تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسؤول إيراني يبدي استعداد بلاده لمساعدة لبنان اقتصادياً

إعلان

بيروت (أ ف ب)

أبدى رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني في بيروت الإثنين استعداد بلاده لمساعدة لبنان بمواجهة انهيار اقتصادي هو الأسوأ منذ عقود، على وقع أزمة سيولة حادة.

ويشهد لبنان منذ أشهر انهياراً اقتصادياً متسارعاً مع ارتفاع في أسعار المواد الأساسية وفرض المصارف إجراءات مشددة على العمليات النقدية وسحب الدولار. كما تنتظر البلاد استحقاقات مهمة، على رأسها تسديد جزء من الدين العام المتراكم الشهر المقبل.

وتمنى لاريجاني خلال لقائه رئيس الجمهورية ميشال عون، وفق ما نقلت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية في لبنان، للحكومة الجديدة "التوفيق والنجاح في تعزيز الاستقرار والأمن في البلاد"، معرباً عن استعداد إيران "للمساعدة على تحسين الأوضاع الاقتصادية في لبنان".

وسلّم المسؤول الإيراني عون رسالة من نظيره حسن روحاني تضمنت تجديد دعوته لزيارة طهران.

وتعدّ طهران الداعم الأبرز لحزب الله، اللاعب الرئيسي على الساحة اللبنانية، وتمدّه بالمال والسلاح.

ولطالما كرّر الحزب على لسان أمينه العام حسن نصرالله في مناسبات عدّة استعداد طهران لتقديم الدعم والمساعدات للبنان في مجالات عدّة أبرزها قطاع الكهرباء، الذي كلّف الحكومات المتعاقبة مبالغ طائلة من دون اصلاحه. إلا أن القوى السياسية المناوئة لحزب الله ترفض ذلك وعلى رأسها تيار المستقبل بزعامة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري.

وكان الحريري، الذي استقالت حكومته بعد أسبوعين من اندلاع حراك شعبي غير مسبوق في 17 تشرين الأول/أكتوبر، قال في خطاب ألقاه الجمعة أمام مناصريه في بيروت إن "أموال إيران +الكاش+ تحلّ أزمة حزب (في إشارة إلى حزب الله) لكنّها لا تحلّ أزمة بلد". وشدد على ضرورة تحسين العلاقات مع الدول الخليجية التي تعد طهران أبرز خصومها.

وتعدّ هذه الزيارة الأولى لمسؤول إيراني إلى بيروت منذ تشكيل حكومة الرئيس حسان دياب في 21 كانون الثاني/يناير، بدعم من حزب الله وحلفائه ومقاطعة أحزاب أخرى على رأسها تيار المستقبل.

وطلبت الحكومة الجديدة الأربعاء، غداة نيلها ثقة البرلمان، من صندوق النقد الدولي تقديم مشورة حول خطتها الاقتصادية، فيما تبدو البلاد على شفير التخلّف عن تسديد سندات يوروبوندز بقيمة 1,2 مليار دولار الشهر المقبل، ما يثير انقساماً في لبنان.

ويبلغ الدين العام في لبنان نحو 92 مليار دولار، أي ما يعادل أكثر من 150 في المئة من إجمالي الناتج المحلي.

وشملت لقاءات لاريجاني في العاصمة اللبنانية كلاً من رئيس الحكومة حسان دياب ورئيس البرلمان نبيه بري.

ووصل لاريجاني إلى بيروت مساء الأحد، آتياً من دمشق حيث التقى الرئيس بشار الأسد، الذي تدعمه إيران اقتصادياً وعسكرياً منذ اندلاع النزاع في سوريا في 2011.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.