تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيديو لانهيار سدّ في تركيا؟ لا بل مشاهد تسونامي في اليابان عام 2011

إعلان

بيروت (أ ف ب)

ينتشر على موقع فيسبوك فيديو يدّعي ناشروه أنّه يظهر انهيار سدّ في تركيا، لكن الواقع أن المقطع يعود إلى العام 2011 حين اجتاح تسونامي شمال شرق اليابان متسببا بكارثة إنسانية ونووية.

يظهر في الفيديو سيلٌ من المياه يتدفّق بين أبنية سكنيّة جارفاً في طريقه عشرات السيارات ومحطماً مبان صغيرة، فيما يوضح النصّ المرافق له "انكسار سدّ في تركيا".

حظي المقطع بمشاركات واسع تخطت أربعة آلاف مشاركة عبر وآلاف المشاركات عبر أخرى، كما انتشر على وتويتر.

بدأ انتشار الفيديو، بحسب ما وقع عليه فريق تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس، في مطلع شهر نيسان/أبريل عام 2019 (، ).

وجاء في أحد التعليقات المرافقة له حديثاً "ما أكثر سدود تركيا التي أضرّت بسوريا والعراق... والآن انهار عليهم سدّ واحد ليتعظوا بما فعلوه بالعرب".

سدود تركيا

خلال سنوات من الحروب المتتالية التي شهدها العراق، أقامت تركيا وإيران المجاورتان سدوداً على مصبات الأنهار المشتركة مع هذا البلد، ما أدى الى انخفاض حاد في منسوب المياه فيه وتسبب في تغيرات بيئية.

ومن هذه السدود سدّ إليسو لتوليد الكهرباء الذي أنجزته تركيا عام 2019 في جنوب شرق البلاد على نهر دجلة. ويشكل هذا السدّ الورشة الرئيسية ضمن مشروع تنمية جنوب شرق الأناضول، بهدف تنشيط اقتصاد المنطقة التي تعاني من الإهمال منذ فترة طويلة، ولا سيما على صعيدي الطاقة والري.

وغير أن السدّ شكّل ضربة للزراعة في العراق تظهر تداعياتها على مختلف نواحي الحياة، وهو ما أثار غضب العراقيين وقلق السلطات التي تواجه أصلاً مشاكل بسبب النقص المزمن في الطاقة الكهربائية.

كما واجه السدّ معارضة داخل تركيا من السكّان والمسؤولين المحليين ومنظمات غير حكوميّة بسبب تهديده معالم تاريخيّة ومدنٍ اضطرت السلطات إلى نقلها برمّتها إلى مواقع جديدة.

كارثة تسونامي اليابان

لكنّ المقطع المتداول لا يمتّ بصلة إلى السدود في تركيا.

فبعد تقطيع الفيديو إلى مشاهد ثابتة، أرشد البحث عنها عبر محرّك Yandex إلى الفيديو نفسه منشوراً على يوتيوب على أنّه لمشاهد من موجات المدّ البحري التي ضربت اليابان عام 2011 (،).

يظهر على الفيديو المتداول شعار شبكة "بي بي سي" البريطانيّة، وأرشد البحث عبر محرّك غوغل باستخدام كلمات مفتاح "تسونامي اليابان BBC"، إلى الفيديو نفسه منشوراً على الحساب الرسميّ للشبكة على يوتيوب بتاريخ 17 آذار/مارس 2011.

وجاء في النصّ المرافق له "صور جديدة لتسونامي اليابان".

ووقع زلزال بقوة 9 درجات في شمال شرق اليابان في 11 آذار/مارس 2011، تبعه تسونامي أسفر عن مقتل أكثر من 18500 شخص.

وضربت الموجة الهائلة محطة فوكوشيما النووية في شمال شرق اليابان، متسبّبة بأسوأ حادث نووي منذ كارثة تشيرنوبيل في أوكرانيا عام 1986.

وإن كان الحادث النووي بحد ذاته لم يؤد إلى سقوط ضحايا على الفور، إلا أنه تسبب بشكل غير مباشر بآلاف "الوفيات المرتبطة" به، واعترفت السلطات أن هؤلاء الأشخاص قضوا بسبب تدهور الظروف الصحية للسكان الذين تم إجلاؤهم.

وأرغمت الكارثة عشرات آلاف السكان على مغادرة منازلهم القريبة من المحطة. ولا يزال عدد كبير منهم يقطنون في مناطق أخرى من البلاد، إذ لا يمكنهم أو لا يودون العودة إلى منازلهم، خوفاً من الإشعاعات.

ا ف ب/دص/اا

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.