تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محكمة تركية تبرئ رجل الأعمال عثمان كافالا في قضية تنظيم احتجاجات في اسطنبول

إعلان

سيليفري (تركيا) (أ ف ب)

برأت محكمة تركية الثلاثاء رجل الأعمال والمدافع عن حقوق الإنسان عثمان كافالا وناشطين بارزين آخرين في المجتمع المدني، في محاكمة مثيرة للجدل بشأن احتجاجات "حراك جيزي" في عام 2013.

وبرأت محكمة سيليفري الواقعة قرب اسطنبول كافالا و8 متهمين اخرين بسبب "عدم وجود أدلة ملموسة" تدعم تهم "محاولة الإطاحة بالحكومة"، كما أفادت صحافية في فرانس برس.

وبعد إعلان القرار، علا تصفيق عشرات الحاضرين في قاعة المحكمة المكتظة.

وصرحت ممثلة منظمة هيومن رايتس ووتش في تركيا إيما سينكلير-ويب لفرانس برس "قرار التبرئة الصادر اليوم قرار جيد. الإفراج عن كافالا تأخر كثيراً".

وأضافت "تسببت هذه القضية برمتها بمعاناة كبيرة لمن تم استهدافهم خطأ، بدءاً بعثمان كافالا. إنها محاكمة كان هدفها الوحيد ملاحقة مدافعين عن حقوق الإنسان".

وأمرت المحكمة بالإفراج عن كافالا الموقوف منذ عامين في إطار هذه القضية التي أثارت قلق المنظمات غير الحكومية والدول الغربية بشأن وضع الحريات في تركيا.

واتهمت السلطات المجموعة المؤلفة من 16 متهما، وجميعهم شخصيات بارزة في المجتمع المدني، بالسعي للاطاحة بالحكومة التركية في الاحتجاجات التي هزت البلاد في 2013.

وبدأت التظاهرات ضد خطط هدم حديقة جيزي، التي تعتبر واحدة من المناطق الخضراء القليلة في وسط اسطنبول، ولكنها سرعان ما تحولت الى احتجاجات اوسع ضد اردوغان الذي كان وقتها رئيسا للوزراء.

ووصف اردوغان كافالا بأنه عميل للممول الاميركي جورج سوروس الذي جعلته جهوده لنشر الديموقراطية في جميع أنحاء العالم هدفاً للعديد من الزعماء السلطويين.

- "نظرية المؤامرة" -

في كانون الأول/ديسمبر قالت محكمة حقوق الانسان الاوروبية أنه يجب الافراج عن كافالا فورا، وأكدت ان لائحة الاتهام ضده المؤلفة من 657 صفحة تفتقر الى "الحقائق والمعلومات والادلة" لتثير حتى الشكوك بأنه ساعد على تنظيم الاحتجاجات ناهيك عن محاولة الاطاحة بالحكومة.

وقالت ان "لائحة الاتهام .. حددت نظيرة مؤامرة خالية من اية حقائق مؤكدة".

وذكرت مجموعة "ذا بروجت اون ميدل ايست ديموكراسي" (مشروع الشرق ديموقراطية الشرق الأوسط) التي مقرها الولايات المتحدة ان القضية "جعلت من حكم القانون مهزلة".

ومُنع محامو الدفاع من استجواب الشاهد الحكومي مراد بابوج عندما قدم ادلته في كانون الأول/ديسمبر بعد أن زعم أن حياته في خطر.

كما انتقد المحامون اعتماد شهادة من ضابط شرطة مدان بركل احد محتجي حراك جيزي حتى الموت في تموز/يوليو 2013، ويزعم انه كان ضحية التظاهرات.

وحصل المتهمون هذا الاسبوع على دعم رئيس بلدية اسطنبول اكريم امام اوغلو، الشخصية المعارضة البارزة الذي تسلم هذا المنصب بعد أن كان الحزب الحاكم يسيطر عليه.

وكتب على تويتر بعد الحكم "إن قرار تبرئة جميع المشتبه بهم في حراك جيزي هو قرار إيجابي للغاية ويجدد ثقتنا في القضاء. أحيي كل أولئك الذين يعيشون في اسطنبول، ويحاربون من أجل حماية تاريخ المدينة وثقافتها ومساحاتها الخضراء وطبيعتها".

وكافالا هو رئيس "مؤسسة ثقافة الأناضول" التي تعزز حقوق الإنسان من خلال الفنون، بما في ذلك مع أرمينيا المجاورة، التي لا تربط تركيا بها علاقات دبلوماسية.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.