تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سوريا: أردوغان وبوتين يتباحثان "هاتفيا" حول إدلب وسط مخاوف دولية من "كارثة إنسانية"

الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين.
الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين. © أ ف ب (أرشيف).

دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الجمعة نظيره الروسي فلاديمير بوتين إلى "كبح" القوات السورية التي تشن هجوما على محافظة إدلب. من جهته، عبر بوتين خلال مكالمة هاتفية مع أردوغان، عن قلقه البالغ إزاء الأعمال العدوانية للجهاديين في المحافظة. في وقت اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس أن "الكابوس الإنساني" في إدلب يجب أن ينتهي.

إعلان

حض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الجمعة نظيره الروسي فلاديمير بوتين على "كبح" القوات السورية التي تشن هجوما بدعم من موسكو في محافظة إدلب، وسط جهود دبلوماسية مكثفة لتجنب مزيد من إراقة الدماء في آخر معقل لفصائل المعارضة في سوريا.

وأكد أردوغان خلال محادثة هاتفية مع بوتين "ضرورة كبح النظام (السوري) في إدلب وأن الأزمة الإنسانية يجب أن تنتهي"، وفق ما جاء في بيان للرئاسة التركية.

وقال الرئيس التركي لنظيره الروسي إن الحل يكمن في العودة إلى اتفاق سوتشي الموقع في 2018، والذي أتاح لتركيا إقامة نقاط مراقبة عسكرية في إدلب بهدف ردع أي هجوم للنظام السوري على المنطقة.

من جهته، أعرب بوتين خلال الاتصال عن "قلقه البالغ" إزاء "الأعمال العدوانية" للجهاديين في منطقة إدلب. وأكد بيان للكرملين أن الرئيسين اتفقا خلال المحادثة الهاتفية على "تعزيز المشاورات الثنائية حول إدلب بهدف خفض التوتر، وإرساء وقف لإطلاق النار والقضاء على التهديد الإرهابي".

قمة حول إدلب

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الجمعة إن "احتمال عقد قمة (بالخصوص) قيد البحث"، مضيفا أنه "لا وجود لقرار واضح بعد".

وأشار أردوغان أمام صحافيين إلى أنه جرى الحديث عن الخامس من مارس/آذار موعدا للقمة في إسطنبول، غير أن ذلك يبقى معلقا بانتظار رد إيجابي من بوتين.

مداخلة سوريا

وأثارت مسألة وقف المعارك في محافظة إدلب السورية التي تتعرض لهجوم واسع من النظام وروسيا، نشاطا دبلوماسيا مكثفا الجمعة توج باتصال هاتفي بين الرئيسين التركي والروسي اللذين يعدان لاعبين رئيسيين في النزاع.

وقبيل الاتصال تباحث أردوغان هاتفيا بشأن الوضع في إدلب مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، ودعاهما إلى "اتخاذ خطوات ملموسة من أجل منع كارثة إنسانية"، بحسب الرئاسة التركية.

ودعا ماكرون الجمعة لعقد قمة حول سوريا "في أقرب وقت ممكن" بمشاركة ألمانيا وروسيا وتركيا بهدف وقف المعارك في محافظة إدلب وتجنب أزمة إنسانية. وقال عقب قمة أوروبية في بروكسل بشأن موازنة الاتحاد، "ينبغي علينا عقد اجتماع في أقرب وقت ممكن (بمشاركة) ألمانيا وروسيا وتركيا" في إسطنبول.

كابوس إنساني في إدلب!

في نفس السياق، اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس الجمعة أن "الكابوس الإنساني" في محافظة إدلب السورية "يجب أن ينتهي... الآن" من دون الإعلان عن مبادرة خاصة لمحاولة وضع حد للمعارك.

وقال غوتيريس في تصريح أمام وسائل الإعلام إن "الرسالة واضحة". وأضاف "ليس هناك حل عسكري للأزمة السورية. الحل الوحيد لا يزال سياسيا". وأكد أيضا أنه "من المهم كسر الحلقة المفرغة للعنف والمعاناة" معربا عن قلقه مع اقتراب المعارك من مناطق ذات كثافة سكانية.

وكان أردوغان قد أكد أن "نتيجة الاتصال (مع بوتين) ستحدد موقف تركيا"، مضيفا أن "الانسحاب من هناك (محافظة إدلب) غير وارد ما لم يتوقف النظام عن اضطهاد السكان".

مقتل 16 عسكريا تركيا

وبموجب اتفاق بين أنقرة الداعمة لفصائل مسلحة وموسكو، لدى تركيا 12 نقطة مراقبة عسكرية في المحافظة، غير أن عددا منها بات في مناطق تخضع لسيطرة دمشق منذ أن شنت هجوما في ديسمبر/كانون الأول بدعم من الطيران الروسي لاستعادة آخر المعاقل الخارجة عن سيطرتها.

وأعلنت أنقرة الخميس مقتل اثنين من جنودها في غارة جوية نسبت إلى الجيش السوري، ما يرفع عدد العسكريين الأتراك الذين قتلوا في المنطقة منذ بداية فبراير/شباط إلى 16.

وتخضع إدلب لاتفاق "خفض تصعيد" جرى التوصل إليه سابقا بين أنقرة وموسكو، غير أن أركانه اهتزت في الأسابيع الأخيرة.

 

فرانس 24/ أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.