تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشار نائبا للرئيس وآمال السلام تطفو مجدداً في جنوب السودان

إعلان

جوبا (أ ف ب)

أدى زعيم المتمردين في جنوب السودان رياك مشار اليمين الدستورية في جوبا السبت ليتولى منصب نائب أول للرئيس وينضم الى السلطة رسميا في هذا البلد الغارق في الحرب منذ ستة أعوام.

وقال مشار أمام جمع من الدبلوماسيين وممثلين لدول الجوار، بينهم رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان، "أقسم أن أكون وفيا (...) لجمهورية جنوب السودان".

وصافح مشار الرئيس سلفا كير، غريمه القديم الذي سيسعى لحكم جنوب السودان معه للمرة الثالثة.

وبعد تأديته اليمين، توجه مشار لكير بالقول "من اجل شعب جنوب السودان، أريد أن اؤكد لك أننا سنعمل سوياً لإنهاء المعاناة".

وفي ظل الضغط الدولي، اتفق الزعيمان على تشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل حجر الزاوية في اتفاق السلام الموقع في أيلول/سبتمبر 2018.

وكان الخلاف بين الرجلين، كير المنتمي إلى الدينكا ومشار المنتمي إلى قبائل النوير، تسبب في اندلاع حرب في كانون الأول/ديسمبر 2013، بعد عامين من استقلال البلاد.

وأعلن كير السبت أنّه "يتوجب علينا أن نسامح بعضنا والتصالح. كما أنني أدعو الشعب من الدينكا والنوير إلى أن يسامح كل منهم الاخر".

وحلّ سلفا كير الحكومة الجمعة من أجل تشكيل الحكومة الجديدة والتي يعتقد أنّها ستعلن السبت.

وقال مشار إنّ "تشكيل هذه الحكومة يمنحنا الأمل بأنّ ثمة زخما جديدا لإنهاء معاناة الشعب وبأنّ ثمة سبيلا لسلام مستدام".

وسبق لمشار أن كان نائبا للرئيس لمرتين، بين 2011 و2013 ولفترة قصيرة في عام 2016.

ولم تنجح المحاولتان الأخيرتان في تشكيل حكومة وحدة في ظل تواصل الخلافات حول إنشاء جيش موحد وعدد الولايات بالإضافة إلى الضمانات التي ستمنح لمشار بشأن أمنه الشخصي.

- "فعل المزيد" -

وكان عرض الرئيس كير الأخير القائم على العودة إلى نظام فدرالي يضم 10 ولايات بدلاً من 32 بالإضافة إلى إنشاء ثلاث "مناطق إدارية" هي روينق وبيبور وأبيي، ساهم في الخروج من المأزق.

وكان مشار رفض بدايةً هذا العرض بسبب وضعية روينق ضمنه، وهي المنطقة الرئيسة لانتاج النفط. ولكن ذلك لم يمنع الاتفاق بشأن الحكومة.

والجمعة، قال المتحدث باسم مشار، ماناوا بيتر غاكوث، لفرانس برس إنّ الرجلين "سيواصلان العمل على حل المشكلة" فور تشكيل الحكومة.

واعتبر الخبير في مجموعة الأزمات الدولية الان بوسويل ردا على سؤال لفرانس برس، أنّ "التسوية التي طرحها كير بشأن الولايات سمحت للطرفين أخيراً في المضي قدماً رغم أنّه لا يزال أمامهم الكثير لفعله في الأسابيع والأشهر والسنوات المقبلة".

واشاد مشار السبت بالقفزة التي حظي بها الجنيه في جنوب السودان، من 320 للدولار الأميركي الواحد إلى 220، على خلفية العمل على تشكيل الحكومة الجديدة. وقال "إّنها ثمار السلام".

وكان مشار يعيش في المنفى منذ الإخفاق في تشكيل حكومة وحدة في 2016 بسبب نشوب معارك شرسة بين قواته والقوات الموالية لكير في جوبا.

وأعلن الرئيس كير الخميس أنّ القوات الموالية له ستكلّف تأمين العاصمة جوبا وضمان أمن مشار.

واسفر النزاع طوال نحو ست سنوات عن مقتل أكثر من 380 ألف شخص وسط تفاقم أزمة إنسانية مأسوية.

وتشير مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أنّ أكثر من أربعة ملايين شخص فروا من منازلهم، بينهم نحو 2,2 مليون نزحوا إلى الدول المجاورة أو طلبوا اللجوء فيها.

وأعرب مبعوث الأمم المتحدة إلى جوبا دافيد شيرر عن أمله السبت برؤية "العديد من النازحين (...) يعودون إلى ديارهم".

ورغم غنى جنوب السودان بالنفط، يعيش نحو 82% من 11 مليون مواطن تحت خط الفقر بحسب مجموعة البنك الدولي في 2018.

وتحل الدولة في المرتبة 186 من اصل 189 في ترتيب مؤشر التنمية البشرية الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.