تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أكثر من عام من الحركات الاحتجاجية في العالم العربي وإيران

صور مركبة لأربع صور من وكالة الأنباء الفرنسية (أ ف ب ) عن متظاهرين في الجزائر ومصر والعراق والسودان
صور مركبة لأربع صور من وكالة الأنباء الفرنسية (أ ف ب ) عن متظاهرين في الجزائر ومصر والعراق والسودان © أ ف ب

منذ أواخر 2018 وحتى اليوم، يشهد العالم العربي حركات احتجاجية أدت بعضها إلى إزاحة حكام من السلطة، كما هو الحال في السودان والجزائر. وفي العراق ولبنان،  يشهد البلدان حتى الآن مظاهرات شعبية ضد الفساد. أما في مصر فقد خرجت  مظاهرات مطالبة برحيل السيسي وإخلاء سبيل المعتقلين. وفي إيران، خرجت مظاهرات في عدة مدن بعد الإعلان عن زيادة كبرى في سعر المحروقات في 15 نوفمبر/ تشرين الثاني.

إعلان

من السودان إلى الجزائر حيث أدت حركات احتجاج إلى إزاحة رئيسي البلدين عن السلطة، وصولا إلى العراق ولبنان اللذين يشهدان تحركات شعبية غير مسبوقة، في ما يلي تذكير بحركات الاحتجاج في العالم العربي وإيران منذ نهاية 2018.

في العام 2011  أدى "الربيع العربي" إلى سقوط نظامي الرئيسين زين العابدين بن علي في تونس وحسني مبارك في مصر.

وحتى هذا اليوم لا تزال تونس البلد الوحيد الذي يواصل عملية الانتقال الديمقراطي. وفي دول أخرى مثل سوريا واليمن وليبيا تطورت حركات الاحتجاج ضد السلطات إلى حروب لا تزال قائمة.

السودان

في 19 كانون الأول/ديسمبر 2018 تظاهر مئات السودانيين احتجاجا على زيادة سعر الخبز ثلاثة أضعاف. أصبحت المظاهرات أسبوعية وسرعان ما طالبت برحيل عمر البشير الذي حكم طيلة 30 عاما.

وفي السادس من نيسان/أبريل 2019 تحولت حركة الاحتجاج إلى اعتصام في الخرطوم أمام مقر القيادة العامة للجيش.

وفي 11 من ذلك الشهر، عزل الجيش البشير وتم تشكيل مجلس عسكري انتقالي. لكن آلاف المتظاهرين واصلوا اعتصامهم أمام المقر العام للجيش واصفين ما جرى بأنه "انقلاب".

قام مسلحون باللباس العسكري بتفريق المعتصمين في 3 حزيران/يونيو.

وبعد مفاوضات، تم في منتصف آب/أغسطس التوقيع على اتفاق بين الجيش وقادة الاحتجاج بوساطة من إثيوبيا والاتحاد الإفريقي.

شكل السودان المجلس السيادي الذي يضم غالبية من المدنيين ويتولى عسكري قيادته للإشراف على مرحلة انتقالية لأكثر من ثلاث سنوات يفترض أن تؤول إلى إجراء انتخابات.

أوقع قمع المحتجين أكثر من 250 قتيلا بحسب لجنة أطباء قريبة من حركة الاحتجاج.

 الجزائر

في 22 شباط/فبراير بدأت مظاهرات حاشدة ضد ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة بعد أن هزلت صحته منذ إصابته بجلطة عام 2013.

في 2 نيسان/أبريل استقال بوتفليقة تحت ضغط الشارع والجيش.

لكن المتظاهرين استمروا في النزول إلى الشارع بأعداد غفيرة كل يوم جمعة مصرين على رحيل كافة رموز "النظام" الموروث من عهود بوتفليقة المتعاقبة التي استمرت عقدين - وبينهم رئيس الأركان الفريق أحمد قايد صالح الذي أصبح الرجل القوي في البلاد.

لكن ذلك لم يمنع من إجراء انتخابات رئاسية في 12 كانون الأول/ديسمبر، ورغم نسبة امتناع قياسية تم انتخاب عبد المجيد تبون رئيسا.

للمزيد- إلى أين يتجه الحراك الجزائري بعد عام على انطلاق شرارته؟

 مصر

في 20 أيلول/سبتمبر تظاهر مئات الأشخاص في القاهرة ومدن أخرى للمطالبة برحيل الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يحكم البلاد منذ عام 2014. ونُظم اعتصام ليلي في العاصمة في ميدان التحرير رمز ثورة 2011 التي أطاحت بالرئيس السابق مبارك.

انطلقت المظاهرات غير المتوقعة في ظل القمع الذي يمارسه نظام السيسي، إثر نشر رجل أعمال يقيم في المنفى أشرطة فيديو متهما الرئيس بالفساد.

وبعد أسبوع، نظمت مظاهرات محدودة.

ومنذ 20 أيلول/سبتمبر، أوقف قرابة أربعة آلاف شخص بينهم محامون وجامعيون.
          

مصر: السيسي يؤكد أنه "لا داعي للقلق" من المظاهرات والاعتقالات تطال "نحو ألفي شخص"

 العراق

بعد دعوات على شبكات التواصل الاجتماعي، تظاهر العراقيون في بغداد وفي جنوب البلاد في الفترة من 1 إلى 6 تشرين الأول/أكتوبر ضد الفساد والبطالة وتردي الخدمات العامة.

توقفت الاحتجاجات في فترة أربعينية الحسين، ثم استؤنفت مساء 24 تشرين الأول/أكتوبر، عشية الذكرى الأولى لتنصيب حكومة عادل عبد المهدي.

اكتسبت المظاهرات زخماً مع مسيرات ضخمة في بغداد والجنوب دعت إلى "إسقاط النظام". وتسببت الاحتجاجات في إغلاق المدارس والإدارات، في حين استمر القمع واشتد.

وتعرض المتظاهرون لإيران المجاورة، التي تمارس نفوذاً في العراق ، وأشعل المتظاهرون النار في قنصليتها.

في الأول من كانون الأول/ديسمبر، قبل مجلس النواب استقالة الحكومة. وتم تكليف رئيس وزراء في مطلع شباط/فبراير بتشكيل حكومة جديدة.

رغم تراجع التحرك، لا يزال مئات المتظاهرين ينزلون إلى الشارع للمطالبة بطبقة سياسية جديدة وإصلاح النظام.

بلغت حصيلة قمع الاحتجاجات وأعمال العنف حوالي 550 قتيلا و30 ألف جريح بحسب حصيلة رسمية.

 لبنان

في 17 تشرين الأول/أكتوبر، أعلنت الحكومة فرض ضريبة على المكالمات التي تتم عبر تطبيقات المراسلة عبر الإنترنت، في سياق أزمة اقتصادية حادة. أدى هذا الإجراء، على الرغم من سحبه لاحقاً، إلى تفجير غضب اللبنانيين الذين نزلوا على الفور إلى الشارع.

تجمع عشرات الآلاف من اللبنانيين في بيروت وطرابلس في الشمال وأيضًا في صور في الجنوب أو بعلبك في الشرق للمطالبة برحيل طبقة حاكمة تعتبر فاسدة وغير كفوءة. وأغلق العديد من محاور الطرق.

في 29 تشرين الأول/أكتوبر، استقال رئيس الوزراء سعد الحريري.

وشكلت حكومة جديدة برئاسة حسان دياب في 21 كانون الثاني/يناير لكنها لم ترض الشارع.

إيران

في 15 تشرين الثاني/نوفمبر خرجت مظاهرات إلى الشارع بعد الإعلان عن زيادة كبرى في سعر المحروقات. وامتدت حركة الاحتجاج إلى حوالي مئة مدينة.

وبحسب منظمة العفو الدولية فإن أكثر من 300 شخص قتلوا خلال ثلاثة أيام من القمع، وهي حصيلة تنفيها طهران. وتقول الأمم المتحدة إن حوالي سبعة آلاف شخص قد يكونوا اعتقلوا.

 

فرانس24/ أ ف ب 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.