تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كوريا الجنوبية ترفع مستوى التأهب بعد تزايد الإصابات بكورونا

إعلان

سيول (أ ف ب)

رفعت كوريا الجنوبية مستوى التأهب للتصدّي لفيروس كورونا المُستجد إلى أقصى درجة، بعد التزايد المقلق في عدد الحالات المُسجّلة خلال الأيام الماضية، ولا سيّما ضمن إحدى الطوائف المسيحية في البلاد.

ارتفع عدد الإصابات في البلاد الأحد نحو 169 حالة، ووصل إلى 602 من المصابين ب"كوفيد-19". فيما توفي ثلاثة أشخاص ما يرفع عدد ضحايا الفيروس إلى خمسة.

وتعدّ كوريا الجنوبية ثاني أكبر بلد يضمّ مصابين بالكورونا، بعد الصين التي انتشر منها الوباء في العالم.

وقال الرئيس مون جاي-إن الأحد في أعقاب اجتماع حكومي إن وباء كوفيد-19 "يمرّ في نقطة تحوّل، بحيث ستكون الأيام القليلة المقبلة حاسمة". وأضاف "سترفع الحكومة مستوى التأهب إلى أعلى مستوياته، وفقاً لتوصيات الخبراء، من أجل تعزيز التدابير التي تهدف إلى التصدّي لهذا الوباء".

ودعا الرئيس السلطات لاتخاذ "إجراءات غير مسبوقة" لاحتواء الوباء.

بين 169 حالة جديدة، هناك 95 من اتباع كنيسة يسوع في مدينة دايغو، وفقاً للمركز الكوري لمكافحة الأمراض والوقاية منها، والتي وصل عدد المصابين ضمنها إلى نحو 300 شخص.

وقد انتقلت العدوى من امرأة تبلغ 61 عاماً، كانت مصابة بالحمّى في 10 شباط/فبراير، وحضرت أربعة قداديس في دايغو، قبل تشخيص إصابتها بالكورونا.

- المصدر الثاني للوباء -

تمّ وضع نحو 9300 عضو من أتباع هذه الكنيسة في الحجر الصحّي أو ألزموا بالبقاء في منازلهم، وفق ما أعلن رئيس المركز الكوري لمكافحة الأمراض والوقاية منها، جونغ أون كيونغ، مشيراً إلى أن نحو 1240 شخصاً منهم تظهر عليهم علامات الإصابة بهذا الوباء.

وصرّح كون يونغ جين، رئيس بلدية دايغو، التي تعدّ رابع أكبر بلدية في البلاد، أن اكثر من 90 حالة جديدة تم اكتشافها الأحد، وهو ما يرفع عدد الإصابات بالكورونا في المدينة إلى 247.

إلى ذلك، سجّلت وفاة الأحد في مستشفى تشونغدو (جنوب شرق البلاد)، حيث أصيب أكثر من 100 شخص بين المرضى والطاقم الطبي والعاملين فيها، علماً أنها تعدّ ثاني مصدر للإصابات في البلاد، وتقع على بعد 40 كيلومتراً من دايغو، التي يبلغ عدد سكّانها نحو 2,5 مليون نسمة، وتعد مسقط رأس لي مان-هي مؤسّس كنيسة يسوع.

ووصف الرئيس الكوري الجنوبي الوضع في دايغو في ولاية غيونغسانغ الشمالية بـ"الأزمة الوطنية"، مشدّداً على أن المدن ستحصل على "الدعم الكامل"، خصوصاً فيما يتعلّق بتزويدها بالمعدّات الطبية والطاقم اللازم.

وقد أعلنت السلطات الكورية الجنوبية، الجمعة، أن دايغو وتشونغدو هما "مناطق إدارة خاصة".

ودعا رئيس بلدية دايغو أتباع الطائفة المسيحية الذين تظهر عليهم عوارض الفيروس التقدّم للخضوع للاختبارات الطبية اللازمة.

وفي فيديو نشر الاحد اعتذرت الكنسية عن "إثارة المخاوف" وقالت إنها ستتعاون مع مسؤولي الصحّة "لمعالجة الموقف بسرعة". فيما رفض المتحدّث باسمها اتهام الكنيسة بالمسؤولية عن زيادة عدد الإصابات مذكّراً بأن الفيروس ظهر في الصين وأن "أتباع كنيسة يسوع يسجّلون العدد الأكبر من ضحايا كوفيد-19".

- الحجّ إلى إسرائيل -

من ضمن الحالات الجديدة، يبرز 18 شخصاً كانوا في رحلة حج إلى إسرائيل وفقاً للمركز الكوري لمكافحة الأمراض والوقاية منها.

وفي حين لم يُعرف بعد كيفية إصابتهم بالوباء، لكن هناك شخص واحد كان يحمل الإصابة قبل السفر إلى إسرائيل التي سجّلت حتى الآن وفاة واحدة في الكوفيد-19.

إلى ذلك، لم تعد إسرائيل تسمح بدخول مواطني كوريا الجنوبية إليها، وقد رفضت السبت دخول غير الإسرائيليين الذين كانوا على متن طائرة تابعة لشركة خطوط الطيران الكوري.

إلى ذلك، رفعت وزارة الخارجية الأميركية مستوى التحذيرات إلى المسافرين إلى كوريا الجنوبية، إسوة بالعديد من الدول، خصوصاً بعد الزيادة الأخيرة في عدد الحالات المسجّلة فيها.

في الوقت نفسه، دعت مراكز مراقبة الأمراض والوقاية الأميركية "الأشخاص المسنين والذين يعانون من أمراض مزمنة إلى تأجيل سفراتهم غير الضرورية".

ونصحت بريطانيا رعاياها بـ"عدم الذهاب إلى دايغو وتشونغدو إلّا لأسباب ضرورية".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.