تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيروس كورونا: قلق دولي مع تسارع تفشي الوباء وزيادة الوفيات وتأثر الاقتصاد

طالبات عراقيات يرتدين الأقنعة الواقية لتجنب الإصابة بفيروس كورونا، النجف، العراق. 23/02/2020
طالبات عراقيات يرتدين الأقنعة الواقية لتجنب الإصابة بفيروس كورونا، النجف، العراق. 23/02/2020 © رويترز

يتنامى القلق الدولي مع تسارع تفشي فيروس كورونا في عدة دول بالعالم، وذلك رغم تسجيل الصين تراجعا في حصيلة الإصابات الجديدة بالوباء. ولقد قارب عدد المصابين بالوباء خارج الأراضي الصينية 1500 شخص يتوزعون على أكثر من 25 دولة ومنطقة. فيما طال تأثير الوباء الوضع الاقتصادي، ولا سيما مع إغلاق العديد من المصانع في الصين أو انخفاض عدد العاملين فيها بسبب إجراءات الحجر الصحي، بينما تأثّر السفر عالميا بشكل كبير.

إعلان

اتسعت دائرة تفشي فيروس كورونا الجديد إلى خارج حدود الصين الاثنين، ولا سيما بعد أن ازداد عدد الإصابات في كوريا الجنوبية ليحولها إلى أكبر بؤرة وباء في الخارج، في الوقت الذي ساء فيه الوضع بالشرق الأوسط وأوروبا.

وواصل عدد الوفيات في الصين ارتفاعه مع تأكيد 150 حالة وفاة إضافية، ما رفع العدد الرسمي للوفيات إلى نحو 2600.

من جانبها تؤكد السلطات الصينية على أنها تحقق تقدما في السيطرة على الفيروس، مشيرة إلى تراجع معدّلات الإصابات بفضل إجراءات منع السفر التي اتّخذتها وإجراءات الحجر الصحي في بؤرة تفشي المرض ومحيطها.

لكن المخاوف تعززت مع ارتفاع عدد الإصابات والوفيات الجديدة في أجزاء أخرى من العالم، حيث يحتمل بذلك تحوّله إلى وباء مع بروز كوريا الجنوبية وإيطاليا وإيران خلال الأسبوع الفائت في واجهة انتشار المرض.

وأكدت كل من أفغانستان والبحرين والكويت والعراق أولى حالات الإصابة بالفيروس لديها بينما ارتفع مجموع عدد الوفيات في إيران إلى 12، وهو الأعلى خارج الصين.

وشهدت كوريا الجنوبية ارتفاعا سريعا في عدد الإصابات منذ ظهرت مجموعة من الإصابات وسط طائفة دينية في مدينة دايغو (جنوب) الأسبوع الماضي.

وتم تسجيل أكثر من مئتي إصابة و حالتي وفاة إضافيتين في كوريا الجنوبية الاثنين، ما رفع إجمالي عدد الإصابات إلى أكثر من 830، وهو أكبر عدد حتى الآن يتم تسجيله خارج الأراضي الصينية.

وفي كوريا الجنوبية توفي ثمانية أشخاص بالفيروس حيث أعلن الرئيس مون جاي-إن في عطلة نهاية الأسبوع رفع درجة التأهّب من الفيروس إلى أعلى درجة (أحمر). وفي إطار جهود احتواء الفيروس، تم تمديد عطل روضات الأطفال والمدارس على الصعيد الوطني بينما تأجّل انطلاق موسم دوري المحترفين الكوري الجنوبي لكرة القدم، الذي كان مقررا في عطلة نهاية الأسبوع.

وفي محطة القطارات السريعة الرئيسية في دايغو، المدينة التي تعج عادة بالحياة وتعد 2,5 مليون نسمة، لم يكن هناك إلا عدد ضئيل للغاية من المسافرين.

وانتظر صف طويل من سيارات الأجرة خارج المحطة، بينما بدت الشوارع هادئة بشل غير معهود فيما ارتدى العدد القليل من الناس الذين كانوا في المكان أقنعة واقية وقفّازات.

تأجيل مباريات كرة قدم وعروض أزياء

وتم تأكيد رابع وفاة بالفيروس الاثنين في إيطاليا، ما زاد المخاوف بشأن تفشّي الفيروس في أنحاء أوروبا.

وقد أصيب أكثر من 150 شخصا في إيطاليا، إذ تم تأجيل عدة مباريات لكرة القدم ضمن دوري الدرجة الأولى الإيطالي.

وتم كذلك وقف مهرجان البندقية الشهير فيما ألغيت عدة عروض أزياء ضمن أسبوع الموضة في ميلانو. وصدرت أوامر لأكثر من 50 ألف شخص في نحو عشر بلدات في شمال إيطاليا بأن يلزموا منازلهم بينما أقامت الشرطة نقاط تفتيش لتطبيق الحظر.

وأغلقت المدارس والجامعات والمراكز الثقافية في نحو 14 محافظة في إيران، حيث ظهر الفيروس في الجمهورية الإسلامية الأربعاء الماضي ليتفشى بشكل متسارع مع تأكيد 467 إصابة، ما دفع الدول المجاورة إلى إغلاق حدودها.

واتّهم نائب إيراني عن مدينة قم، حيث أُعلن عن أولى الإصابات بكورونا المستجدّ في إيران، الاثنين الحكومة بـ"عدم قول الحقيقة" بشأن نطاق انتشار الفيروس في البلاد، وفق ما أوردت وكالة "إسنا"  شبه الرسمية للأنباء. لكن الحكومة سارعت بالرد عبر التعهّد "بالشفافية" في مسألة الفيروس، خصوصا في ما يتعلّق بأعداد الوفيات والمصابين.

وتوفي أكثر من 30 شخصا خارج الصين حاليا بعد إصابتهم بالفيروس بينما أعلنت نحو 30 دولة عن تسجيل إصابات.

وفي الصين، بلغ عدد الوفيات المؤكدة جراء الفيروس 2592 الاثنين بعدما تم تسجيل 150 وفاة جديدة بالفيروس. وتراجع عدد الحالات الجديدة المؤكدة مقارنة باليوم السابق ليبلغ 409، ما يرفع إجمالي عدد الإصابات في البلاد إلى أكثر من 77 ألفا.

وفي ظل هذه التطورات أعلنت الصين الاثنين إرجاء دورتها البرلمانية السنوية بسبب الفيروس، وذلك للمرة الاولى منذ عقود. وقررت بكين كذلك، وبشكل فوري، فرض "حظر شامل" على تجارة الحيوانات البرية وأكلها، التي يُشتبه بأن تكون السبب في تفشي فيروس كورونا المستجدّ.

تداعيات اقتصادية

ولهذا الفيروس تأثير على الاقتصاد العالمي، مع إغلاق العديد من المصانع في الصين أو انخفاض عدد العاملين فيها بسبب إجراءات الحجر الصحي، بينما تأثّر السفر عالميا بشكل كبير. فيما تراجعت أسواق الأسهم في آسيا الاثنين بعد ازدياد عدد الإصابات في كوريا الجنوبية والتطورات التي شهدتها أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقال تشارلز غيلامز من شركة "آر جاي إم جي" لإدارة الأصول "بينما يتباطأ فيروس كورونا على الأرجح في الصين، تتسارع وتيرة (انتشاره) في أماكن أخرى". من جهته، حذّر صندوق النقد الدولي الأحد من أن الفيروس يشكل تهديدا للتعافي "الهش" أصلا للاقتصاد العالمي.

وأعرب وزراء مالية وحكام المصارف المركزية في دول مجموعة  العشرين عن قلقهم حيال تداعيات الفيروس عالميا. وقال مسؤول الاثنين إن نحو 30 بالمئة فقط من الشركات الصغيرة والمتوسطة في الصين استأنفت عملها.

وأقرّ الرئيس الصيني شي جينبينغ الأحد أن الفيروس تحول إلى "أكبر حالة طوارئ صحية عامة" منذ تأسست الجمهورية الشعبية في 1949. وقال شي في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي "إنها أزمة بالنسبة إلينا واختبار كبير".

 

فرانس24/ أ ف ب

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.