تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ازدياد المخاوف من تحول فيروس كورونا المستجد إلى وباء عالمي وأسواق المال أول المتأثرين

إعلان

جنيف (أ ف ب)

استقرّ تفشي فيروس كورونا المستجدّ في الصين لكن منظمة الصحة العالمية حذّرت من أن العالم لا يزال مهدداً بوباء عالمي، ما أثار الذعر مجدداً في الأسواق المالية الثلاثاء.

مع تسجيل إصابات في خمس دول إضافية وارتفاع مفاجئ لأعداد الإصابات والوفيات في إيران وكوريا الجنوبية وإيطاليا، كان يوم الاثنين قاسياً بالنسبة للبورصات العالمية، مع تسجيل بورصة "وول سترت" أقوى تراجع لها منذ سنتين.

وفي حين أصاب الفيروس أكثر من ألفي شخص خارج الصين بينهم أكثر من 30 حالة وفاة، لا يبدو أن يوم الثلاثاء سيكون أفضل إذ إن بورصة طوكيو خسرت الثلاثاء 3,3%.

في الصين حيث ظهر فيروس كورونا المستجدّ للمرة الأولى في كانون الأول/ديسمبر في سوق في ووهان (وسط)، يبدو أن حصيلة الإصابات والوفيات أقل مأساوية. فقد سجّلت البلاد 71 حالة وفاة جديدة خلال الساعات الـ24 الأخيرة، وهو أدنى عدد وفيات يومي منذ ثلاثة أسابيع.

في المقابل، ارتفع عدد الإصابات اليومي (508 حالات جديدة) مقارنة باليوم السابق (409)، حتى وأن كان لا يزال أقلّ بكثير من الأعداد المسجّلة منذ أسبوع.

- عودة السيارات -

تعتبر منظمة الصحة العالمية أن وضع الصين بشكل عام في طور التحسّن. وتضيف المنظمة أن الوباء بلغ "ذروةً" في الصين ثمّ استقرّ بين 23 كانون الثاني/يناير والثاني من شباط/فبراير، أي بعيد فرض الحجر الصحي على ووهان وسكانها البالغ عددهم 11 مليون نسمة.

وحذّر مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس من أن العالم لا يزال مهدداً بوباء عالمي.

وقال "علينا أن نركّز على احتواء (الوباء)، مع القيام بكل ما هو ممكن للاستعداد لوباء عالمي محتمل".

خارج منطقة ووهان، التي لا تزال تخضع للحجر الصحي، يبدو أن الحياة بدأت تعود إلى طبيعتها في الصين خصوصاً في بكين حيث نشطت حركة السير.

وفتحت شركة "آبل" محالها المغلقة منذ قرابة شهر. إلا أن الجامعات لن تفتح أبوابها طالما لم تتمّ السيطرة بعد على الوباء، وفق ما أعلنت وزارة التعليم.

- تراجع في كوريا -

في سائر دول العالم، تعتبر منظمة الصحة العالمية الارتفاع المفاجئ للحصائل في إيطاليا وكوريا الجنوبية وإيران "مقلقاً جداً".

وبعد أن بلغ عدد الإصابات في كوريا الجنوبية ذروته الاثنين مع 231 إصابة جديدة، شهدت البلاد تراجعاً في هذا العدد مع تسجيل 60 إصابة جديدة الثلاثاء. وباتت كوريا الجنوبية، ثاني بؤرة عالمية بعد الصين، تضمّ حالياً 893 مصاباً بينهم ثماني وفيات.

أعلنت الولايات المتحدة أنها قد "تقلّص" تمريناً عسكرياً مرتقباً في الربيع مع الجيش الكوري الجنوبي. ويتمركز في هذا البلد حوال 37 ألف جندي أميركي.

وقررت اليابان التي أعلنت عن وفاة راكب رابع ممن كانوا على متن سفينة "دايموند برنسيس"، إرجاء سبع مباريات كرة قدم كان يُفترض أن تُجرى الأربعاء.

- تعليق تصوير "ميشين إمبوسيبل" -

في أوروبا، باتت إيطاليا التي سجّلت سبع وفيات جراء الفيروس، أولّ دولة في القارة تفرض طوقاً صحياً حول أكثر من عشر بلدات في الشمال.

وأعلن رئيس الوزراء الإيطالي جوسيبي كونتي أن سبب نشأة إحدى بؤر فيروس كورونا المستجدّ في شمال إيطاليا هو إدارة غير مطابقة للمعايير "لأحد المستشفيات".

وعُلّق تصوير الفيلم الجديد من سلسلة "ميشين إمبوسيبل" من بطولة توم كروز الذي كان مرتقباً في البندقية.

وتنظم روما بعد ظهر الثلاثاء اجتماعاً لوزراء صحة الدولة المجاورة (فرنسا وسويسرا والنمسا وسلوفينيا وكرواتيا وألمانيا وكذلك وزير صحة الاتحاد الأوروبي) بهدف تحديد "خطوط العمل المشتركة" لمواجهة الوباء.

وأعلنت المفوضية الأوروبية أنها لا ترغب في أن تفرض فوراً اجراءات رقابية حدودية داخل الاتحاد الأوروبي.

وأعلن وزير الصحة الفرنسي أوليفيه فيران أن الوباء "على أبوابنا ... لم يعد هناك اليوم أي مريض في فرنسا"، غداة إعلانه شفاء آخر مريض في مستشفى في مدينة ليون.

في إسبانيا، التي سبق أن سجّلت إصابتين بالفيروس، عزلت السلطات مئات السيّاح في فندق في جزيرة تينيريفي الإسبانية حيث أقام إيطالي يمكن أن يكون مصاباً بالفيروس.

- منظمة الصحة العالمية في إيران -

في إيران، يُرتقب وصول فريق خبراء من منظمة الصحة العالمية، فيما ارتفعت الوفيات إلى 15، الحصيلة الأعلى خارج الصين.

وسيطر القلق على دول عدة إزاء احتمال انتقال العدوى إليها، فأغلقت أرمينيا وتركيا والأردن وباكستان والعراق وأفغانستان حدودها مع إيران أو قلّصت المبادلات معها.

وأعلنت خمس دول في المنطقة الاثنين تسجيل أول إصابات على أراضيها هي أفغانستان والبحرين والكويت والعراق وسلطنة عمان.

في الولايات المتحدة، تعتزم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تكريس 2,5 مليار دولار لمكافحة المرض. وتمّ تسجيل حتى الآن 53 إصابة بالفيروس في البلاد بينهم 39 شخصاً تم إجلاؤهم من الصين ومن سفينة "دايموند برنسيس".

بورز-بار/أم/ص ك

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.