تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موفدو واشنطن وحركة طالبان في الدوحة لتوقيع اتفاق سلام تاريخي

ممثلون من حركة طالبان في قطر خلال مشاركتهم في المفاوضات مع الأمريكيين في تموز/يوليو 2019
ممثلون من حركة طالبان في قطر خلال مشاركتهم في المفاوضات مع الأمريكيين في تموز/يوليو 2019 © أ ف ب / أرشيف

تحتضن العاصمة القطرية الدوحة السبت اجتماعا لتوقيع اتفاق تاريخي بين واشنطن وحركة طالبان يحضره وزير الخارجية الأمريكي وممثلين عن الحركة. ويمهد هذا الاتفاق، الذي تمّ التفاوض حوله لأكثر من عام، الطريق لسحب آلاف الجنود الأمريكيين من أفغانستان، بعد 18 سنة من الحرب، وفتح باب الحوار بين حكومة كابول وحركة طالبان لوضع حد للمعاناة في هذا البلد الفقير الذي قتل فيه أكثر من مئة آلاف مدني منذ 2009.

إعلان

توقع الولايات المتحدة وحركة طالبان السبت في الدوحة قرابة الساعة 11:00 ت غ اتفاقا تاريخيا يمهد لانسحاب القوات الأمريكية بعد حرب استمرت أكثر من 18 عاما في أفغانستان، ويفتح الطريق لمفاوضات سلام غير مسبوقة تبدو محفوفة بالمخاطر. وكانت الحكومة الأفغانية قد أقصيت من هذه المفاوضات بين طالبان والولايات المتحدة.  

وحض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمعة الأفغان على "اغتنام فرصة السلام". وقال "إذا كانت طالبان والحكومة الأفغانية على مستوى الالتزامات، سنمضي قدما لوضع حد للحرب في أفغانستان وإعادة جنودنا إلى الوطن".

الوافي من واشنطن حول اتفاق السلام بين واشنطن وطالبان

 

والنص الذي تم التفاوض عليه على مدى عام ونصف في قطر والذي سيوقعه موفدان عن الولايات المتحدة وحركة طالبان بالأحرف الأولى  ليس اتفاق سلام فعليا.

فالسلطات الأفغانية التي تواجه هي نفسها انقسامات على خلفية انتخابات رئاسية موضع جدل، أُقصيت حتى الآن عن هذه المحادثات المباشرة غير المسبوقة. كما أن الاتفاق لا ينص في الوقت الحاضر سوى على "خفض للعنف" وليس على وقف إطلاق نار فعلي.

 

مراسل فرانس24 من أفغانستان حول اتفاق السلام

 

غير أن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أكد مع اقتراب موعد التوقيع "نحن على مشارف فرصة تاريخية للسلام"، في حين كتب المسؤول الثاني في حركة طالبان سراج الدين حقاني في مقال غير مسبوق في صحيفة "نيويورك تايمز" إن "الجميع تعب من الحرب".

 انسحاب تدريجي

وقال أندرو واتكينز من مجموعة الأزمات الدولية "هناك الكثير من التكهنات حول محتوى الاتفاق" مضيفا "إننا نعرف الخطوط العريضة لكننا لا نعرف بشكل مؤكد حتى إن كان سيتم الإعلان عن كل بنود الاتفاق".

وهذه الخطوط العريضة معروفة منذ أيلول/سبتمبر، حين ألغى ترامب بشكل مفاجئ توقيع الاتفاق الذي كان وشيكا، عازيا تبديل موقفه إلى مقتل جندي أمريكي في اعتداء جديد في كابول.

واتفق الطرفان هذه المرة على "خفض للعنف" لمرحلة أسبوع ينتهي اليوم السبت، وهو ما تم الالتزام به بشكل إجمالي على الأرض.

وما لم يطرأ حدث في اللحظة الأخيرة، سيوقع المفاوضون الأمريكيون بقيادة زلماي خليل زاد هذا الاتفاق الذي سيمكن الرئيس الأمريكي من الإعلان في خضم حملته للفوز بولاية ثانية، أنه نفذ أحد أبرز وعوده الانتخابية، وهو وضع حد لأطول حرب خاضتها الولايات المتحدة حتى الآن.

وبموجب الاتفاق، يبدأ الجيش الأمريكي بالانسحاب من أفغانستان تنفيذا لمطلب أساسي لطالبان، مقابل تعهد الحركة بمنع أي عمل إرهابي انطلاقا من مناطق سيطرتها وبدء مفاوضات سلام حقيقية مع حكومة كابول التي كانت ترفض حتى الآن إجراء أي محادثات معها.

وبالرغم من انتقادات بعض المراقبين الذين يرون أن واشنطن تقدم تنازلات كثيرة من غير أن تحصل على ما يذكر في المقابل، تؤكد إدارة ترامب أن الضمانات التي تعطيها الحركة بعدم القيام بأعمال إرهابية تستجيب للسبب الأساسي خلف التدخل العسكري الأمريكي، وكان آنذاك الرد على اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر التي دبرها تنظيم القاعدة انطلاقا من أفغانستان في وقت كانت حركة طالبان تحكم البلاد.

فرانس24/أ ف ب

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.