تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دمشق تهدد بإسقاط أي طائرة تخرق مجالها الجوي في شمال غرب سوريا

إعلان

دمشق (أ ف ب)

أعلن الجيش السوري الأحد إغلاق المجال الجوي أمام الطيران في شمال غرب سوريا مهدداً بإسقاط أي طائرة تخرقه، مع إعلان تركيا إطلاق عملية عسكرية ضد القوات الحكومية في محافظة إدلب.

ويأتي إعلان الجيش السوري غداة مقتل 26 عنصراً من الجيش السوري جراء استهداف الطائرات المسيرة التركية مواقع عسكرية عدة في ريفي إدلب وحلب، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال الجيش في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن "القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة تعلن عن إغلاق المجال الجوي لرحلات الطائرات ولأية طائرات مسيرة فوق المنطقة الشمالية الغربية من سورية، وبخاصة فوق محافظة إدلب".

وأكد أنه "سيتم التعامل مع أي طيران يخترق مجالنا الجوي على أنه طيران معادٍ يجب إسقاطه ومنعه من تحقيق أهدافه العدوانية".

وبلغت حصيلة قتلى القوات الحكومية السورية جراء القصف التركي في طائرات من دون طيار او القصف المدفعي منذ يو الجمعة 74 عنصراً، وفق المرصد الذي أشار أيضاً إلى مقتل عشرة عناصر من حزب الله اللبناني. ولم يصدر أي تعليق رسمي سوري.

وتشن قوات النظام السوري بدعم روسي منذ كانون الأول/ديسمبر هجوماً واسعاً ضد مناطق تسيطر عليها هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) وفصائل معارضة أخرى وتنتشر فيها قوات تركية في محافظة إدلب وجوارها. وتمكنت القوات السورية من إحراز تقدم كبير على الأرض خلال الأسابيع الماضية.

ومنذ بداية شباط/فبراير، تصاعد التوتر بين دمشق وأنقرة في المنطقة وانعكس في مواجهات على الأرض أسفرت عن سقوط قتلى من الطرفين.

وأرسلت أنقرة، التي كررت تحذيراتها لدمشق، تعزيزات عسكرية ضخمة إلى إدلب لتُضاف إلى 12 نقطة مراقبة تقيمها في المنطقة بموجب اتفاق مع موسكو يعود إلى العام 2018. وباتت ثلاث من هذه النقاط على الأقل محاصرة من قوات النظام.

والخميس، مُنيت تركيا بخسائر فادحة إذ قتل 34 جندياً على الأقلّ في ضربات جوّية اتهمت أنقرة قوات النظام بتنفيذها في إدلب.

وإثر الهجوم، أطلقت تركيا هجوماً في المنطقة ضد الجيش السوري.

وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار الأحد إن "عملية +درع الربيع+، التي أطلقت بعد الهجوم الشنيع في إدلب في 27 شباط/فبراير، متواصلة بنجاح"، مضيفاً أنه ليس لدى أنقرة "نية" في الدخول بمواجهة مع موسكو الداعمة لدمشق.

ويهدد التوتر في إدلب بتوسيع الفجوة بين أنقرة وموسكو، وألقى بثقله على التنسيق الذي تطوّر بينهما في السنوات الماضية في الملف السوري برغم الاختلافات.

ودفع الهجوم في إدلب ومحيطها، وفق الأمم المتحدة، بـ948 ألف شخص نحو نصفهم من الأطفال إلى الفرار باتجاه مناطق أكثر أمناً شمالاً، وخصوصاً قرب الحدود التركية حيث تنتشر مخيمات النازحين.

وتخشى تركيا التي تؤوي نحو 3,6 مليون لاجئ سوري، أن يدفع هجوم قوات النظام المستمر بموجة لجوء جديدة إليها.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.