تخطي إلى المحتوى الرئيسي

متمردو اليمن يسيطرون على عاصمة محافظة استراتيجية

إعلان

دبي (أ ف ب)

سيطر المتمردون اليمنيون على عاصمة محافظة الجوف الاستراتيجية شمال صنعاء الأحد، بحسب ما أعلن مسؤولون عسكريون موالون للحكومة المعترف بها دوليا، في خطوة قال محللون إنها قد تساعد الحوثيين على تحقيق اختراق كبير في النزاع.

وأكّد مسؤول عسكري من القوات الموالية للحكومة لوكالة فرانس برس سيطرة المتمردين على مدينة الحزم عاصمة محافظة الجوف.

وكان المتمردون يسيطرون بالفعل على أجزاء واسعة من محافظة الجوف، ولكن عاصمتها، التي تبعد نحو 150 كلم جنوب الحدود مع السعودية، كانت لا تزال تحت سيطرة القوات الحكومية.

وقال المسؤول العسكري إن المتمردين "سيطروا على مدينة الحزم (...) بعد مواجهات مع القوات الحكومية التي اضطرت للانسحاب نحو محافظة مأرب المجاورة".

وبحسب المسؤول فإن "معظم مناطق الجوف بيد الحوثيين" الآن.

ويشهد اليمن منذ 2014 حرباً بين المتمرّدين الحوثيين المدعومين من إيران، والقوات الموالية لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، وتصاعدت حدّة المعارك في آذار/مارس 2015 مع تدخّل السعودية على رأس تحالف عسكري دعماً للقوات الحكومية.

وذكرت مصادر عسكرية إن أكثر من ثلاثين ضابطا من القوات الحكومية قتلوا في اليومين الماضيين في منطقة المعارك، بينما لقي عشرات من المقاتلين الحوثيين مصرعهم وأصيب آخرون في المعارك.

من جانبه، كتب القيادي في الجناح السياسي للمتمردين محمد علي الحوثي في تغريدة على تويتر "نبارك للقوات المسلحة (..) ما تحقق على ايديهم من انتصارات. كما نبارك للشعب اليمني الصامد دحر الغزاة ومرتزقتهم من الجوف".

واعتبر ماجد المذحجي المدير التنفيذي لمركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية ان سيطرة المتمردين على عاصمة الجوف "قد تغير مسار الحرب كليا" إذ انها تضع محافظة مأرب المجاورة والغنية بالنفط في مرمى نيراهم.

وأوضح ان "الحوثيين يغيرون الآن ميزان القوى ويحرزون تقدما استثنائيا"، مشيرا إن السيطرة على عاصمة الجوف تتيح للمتمردين تطويق مأرب.

وأضاف "يطل الحوثيون حاليا على مأرب من ثلاث جهات (...) وبالتالي قد يبدأ مسارهم لتطويق محافظة مأرب بعد فترة إن لم تستطع (الحكومة) الشرعية الرد على الهجوم".

وبحسب المذحجي، فإن السيطرة على الجوف "تعني تأمين (الحوثيين) لأنفسهم من أي اختراق" من جهة الشمال.

وأدى النزاع في اليمن الى مقتل عشرات الآلاف، بينهم عدد كبير من المدنيين، بحسب منظمات إنسانية.

وفي شباط/فبراير الماضي، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" أن 19 طفلا و12 مدنيا آخرين قتلوا خلال هجوم جوي في منطقة خاضعة لسيطرة المتمردين في الجوف، على الأرجح بواسطة طائرات تابعة للتحالف بقيادة السعودية.

ووقعت الغارات غداة سقوط طائرة مقاتلة تابعة للتحالف في منطقة قريبة في الجوف.

وبالاضافة إلى ضحايا النزاع اليمني، لا يزال هناك 3,3 ملايين نازح، فيما يحتاج 24,1 مليون شخص، أي أكثر من ثلثي السكان، الى مساعدة، بحسب الأمم المتحدة التي تصف الأزمة الإنسانية في اليمن بأنها الأسوأ في العالم حاليا.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.