تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إردوغان يهدد بارسال "ملايين" المهاجرين إلى أوروبا

إعلان

انقرة (أ ف ب)

حذّر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الاثنين من أن "ملايين" المهاجرين واللاجئين سيتوجّهون إلى أوروبا، في تكثيف لضغوطه على الدول الغربية للحصول على مزيد من المساعدات في النزاع السوري.

كما أعرب اردوغان عن امله في التوصل الى اتفاق وقف اطلاق نار في سوريا عند لقائه نظيره الروسي فلاديمير بوتين في وقت لاحق من الاسبوع عقب القتال العنيف في محافظة ادلب، آخر معاقل المقاتلين.

وحذر من أن على اوروبا تحمل حصتها من أزمة اللاجئين التي تسبب بها العنف في المنطقة.

وقال "بعدما فتحنا أبوابنا، تلقينا العديد من الاتصالات الهاتفية، قالوا لنا +أغلقوا الأبواب+. لكنني قلت لهم +لقد تم الأمر، انتهى. الأبواب مفتوحة. وعليكم الآن أن تتحملوا نصيبكم من العبء+".

واحتشد آلاف المهاجرين واللاجئين ومن بينهم افغان وسوريون وعراقيون، على الحدود التركية مع اليونان بعد أن أعلن اردوغان الجمعة أن تركيا لن تمنعهم من التوجه إلى الاتحاد الأوروبي.

وزعم أن الاعداد أكبر من ذلك بكثير، وقال انها تصل الى "مئات الالاف".

واضاف "سيتزايد العدد. قريبا هذا العدد سيصل الى الملايين".

واندلعت اشتباكات عندما منعت الشرطة اليونانية دخول الالاف عبر الحدود في عطلة نهاية الاسبوع، وأطلقت الغاز المسيل للدموع على المهاجرين الذين ردوا بالقاء الحجارة.

وفي محاولة يائسة سعى العديد من المهاجرين الى السير في طرق بديلة، وقالت شرطة الموانئ اليونانية ان صبيا توفي عندما انقلب قارب مكتظ قبالة ساحل جزيرة ليسبوس.

وأعلنت اثينا عن تعزيز دورياتها البرية والبحرية وتعليق طلبات اللجوء التي تقدم بها الاشخاص الذين دخلوا البلاد بشكل غير قانوني.

وتستقبل تركيا على أراضيها أكثر من 4 ملايين مهاجر ولاجئ، غالبيتهم من السوريين، إلا أنها ابرمت اتفاقا مع الاتحاد الأوروبي في 2016 لمنعهم من التوجه الى اوروبا مقابل الحصول على مليارات اليورو من المساعدات.

ومن المقرر ان يزور كبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي الحدود اليونانية الثلاثاء وسط مخاوف من تكرار تدفق اللاجئين الى اوروبا في 2015.

- وقف اطلاق نار في ادلب؟-

تأتي مسألة اللاجئين في الوقت الذي تشن فيه تركيا عملية عسكرية في ادلب شمال غرب سوريا، بعد اسابيع من تصاعد التوترات مع النظام السوري الذي شن هجوما مدمرا بدعم جوي روسي، لاستعادة المحافظة.

وأكدت السلطات السورية الإثنين عزمها التصدي بحزم "للعدوان" التركي على أراضيها.

وقال مصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين، وفق تصريحات نقلتها وكالة الانباء السورية "سانا"، إن بلاده "تؤكد العزم والتصميم على التصدي للعدوان التركي السافر بكل الحزم ووضع حد لكافة التدخلات التركية حفاظاً على سلامة ووحدة الأراضي السورية".

وأكد مكتب اردوغان على أنه سيعقد قمة مع بوتين في موسكو الخميس لمناقشة تصاعد العنف.

وأكد إردوغان خلال خطاب في أنقرة "سأذهب إلى موسكو الخميس لمناقشة التطورات (في سوريا) مع بوتين. وآمل هناك، أن يتخذ (بوتين) التدابير الضرورية مثل وقف لإطلاق النار وأن نجد حلاً لهذه المسألة".

بدوره قال الكرملين ان التعاون مع تركيا أولوية أولى.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف خلال مؤتمر صحافي هاتفي "نحافظ على التزامنا باتفاقات سوتشي، ووحدة الأراضي السورية، وندعم مكافحة الإرهابيين...وبطبيعة الحال نولي أهمية كبرى للتعاون مع شركائنا الأتراك".

وأطلقت أنقرة عملية عسكرية ضد النظام السوري المدعوم من موسكو بعد أسابيع من التصعيد في إدلب في شمال غرب سوريا، حيث أسقطت طائرتين حربيتين سوريتين وقتلت 19 عسكرياً سورياً.

وأضاف بيسكوف "عسكريونا على تواصل دائم. الأهم هو أننا نتجه الآن نحو مفاوضات بين بوتين وإردوغان"، مقررة الخميس في موسكو.

وأكد أن "خبراءنا العسكريين يحللون ويقيمون الوضع على الأرض"، موضحاً أن الجيش الروسي سيعمل على "ضمان أمن الطيران" فوق منطقة إدلب.

ويشن النظام السوري منذ كانون الأول/ديسمبر بدعم من الطيران الروسي عملية عسكرية لاستعادة إدلب،المعقل الأخير لمجموعات جهادية ومعارضة.

وأثارت هذه العملية خلافات بين أنقرة وموسكو. ورغم أن تركيا تدعم بعض المجموعات المعارضة، مقابل دعم روسي للنظام، لكن الطرفين عززا تعاونهما حول الملف السوري في السنوات الأخيرة.

ورغم ذلك فإن تركيا تظل مصممة على تجنب اي اشتباك مباشر مع روسيا، حيث يرتبط البلدان باتفاقيات دفاعية وتجارية مهمة.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.