تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسرائيليون يشاركون في الانتخابات وسط مخاوف ازاء فيروس كورونا

إعلان

القدس (أ ف ب)

وصلت هداس فينوغراد وزوجها من منزلهما حيث يخضعان للحجر الصحي بسبب فيروس كوفيد 19 المستجد، منذ عودتهما من إيطاليا الأسبوع الماضي إلى أحد مراكز الاقتراع في القدس للتصويت في الانتخابات التشريعية التي تجري الإثنين للمرة الثالثة خلال أقل من عام.

وسجلت إسرائيل عشر إصابات بفيروس كورونا.

وأقيم 16 مركزا انتخابيا خاصا بالخاضعين للحجر الصحي في منازلهم والبالغ عددهم 5600 شخص، بينهم كثر كانوا في دول يتفشى فيها الفيروس.

أحد هذه المراكز كان عبارة عن خيمة بيضاء في أحد مواقف السيارات التي تستخدم عادة لامتحانات قيادة الدراجات النارية.

تقول هداس (26 عاما) وهي تضع كمامة باللون الأخضر "لم نغادر المنزل حتى اليوم بعدما سمحوا لنا بالخروج للتصويت. هذا مهم جدا لأنه حق للمواطنين".

ولم تخف العشرينية قلقها ازاء الوصول إلى مركز الاقتراع بعدما علمت "أن جميع المشتبه بإصابتهم بالفيروس سيكونون هنا اليوم".

وتابعت "نحاول التصويت منذ ساعة ونصف" في إشارة إلى طول المدة التي يستغرقها كل ناخب مشتبه بإصابته بالفيروس نتيجة الإجراءات الوقائية.

-تدابير وقائية-

وفتحت مراكز الاقتراع الخاصة بالخاضعين للحجر الصحي الساعة 10,00 صباحا (8,00 ت غ)، أي بعد ثلاث ساعات على فتح باقي المراكز.

ووصل عشرات الناخبين الذين وضعوا كمامات للإدلاء بأصواتهم.

وصاح أحدهم "لماذا تعاملوننا مثل مرضى الجذام؟".

وتعامل أحد ضباط الشرطة المتواجدين في الموقع مع الرجل وتم تعميم التعليمات على هذه الفئة من الناخبين.

وأجبرت القوات الشرطية الناخبين المشتبه بإصابتهم بالفيروس على استخدام نقطة محددة للدخول إلى مركز الاقتراع.

واستقبل المسؤولون عن التصويت الناخبين خارج الخيمة وقد اتخذوا جميع التدابير الوقائية اللازمة، إذ ارتدوا ملابس خاصة ووضعوا الكمامات.

وتم الطلب من الناخبين غسل أيديهم وارتداء القفازات قبل استلامهم بطاقات الانتخاب.

يقوم الناخبون بإظهار بطاقاتهم الشخصية لموظفين آخرين داخل مركز الاقتراع يجلسون خلف حاجز بلاستيكي.

وأوضح مسؤول من لجنة الانتخابات المركزية فضل عدم الكشف عن اسمه أن جميع الموظفين من الممرضين والأطباء.

وبحسب المسؤول، يتم وضع الورقة الانتخابية في مغلف ويوضع المغلف الأول في مغلف ثان خاصة وأن الفيروس يمكن أن يبقى نشطا على الأسطح لعدة ساعات.

ويشير المسؤول في لجنة الانتخابات المركزية إلى أن هذا الإجراء اعتمد مؤخرا مع ارتفاع عدد الأشخاص الخاضعين للحجر الصحي.

-"طاعون"-

تخضع "أيليت" العائدة من إيطاليا أيضا للحجر الصحي، لكنها تصف الأمر بأنه "غريب".

تقول "نشعر بأننا مصابون بطاعون ولا أحد يريد أن يقترب منا لكننا بصحة جيدة".

وتضيف "حتى الشرطة كانت تصرخ علينا للبقاء بعيدين".

ودعي 6,4 مليون إسرائيلي للإدلاء بأصواتهم للمرة الثالثة خلال أقل من عام.

وفتحت أكثر من عشرة آلاف مركز اقتراع أبوابها أمام الناخبين اعتبارا من الساعة السابعة من صباح اليوم (5,00 ت غ)، وستغلق الساعة 22,00 (20,00 ت غ).

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن السباق الانتخابي هذه المرة سيكون محموما بين حزب الليكود الذي يتزعمه بنيامين نتانياهو، وتحالف "أزرق أبيض" الوسطي بزعامة خصمه الجنرال المتقاعد بيني غانتس.

من جهته، حض نتانياهو الإسرائيليين على التوجه إلى مراكز الاقتراع رغم المخاوف المتزايدة من تفشي فيروس كورونا المستجد.

وقال نتانياهو في تصريح صحافي بعد الإدلاء بصوته في القدس "أخرجوا للتصويت".

وأضاف "فيروس كورونا تحت السيطرة الكاملة، يمكن للناس الإدلاء بأصواتهم بثقة تامة".

وحذر نتانياهو من "الأخبار الكاذبة" التي قد تثني الناخبين عن التوجه إلى مراكز الاقتراع.

وقال المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفلد إن الوحدات المختصة بمراقبة الفضاء الالكتروني تراقب وسائل التواصل الاجتماعي "لرصد أي محاولات لإثارة الذعر بين الجمهور".

وتبدو نعاما كالمان (65 عاما) متفائلة رغم المخاوف بسبب الفيروس.

وتقول نعاما إنها ليست قلقة بشأن الفيروس بل إنه قد يزيد من نسبة الإقبال على صناديق الاقتراع.

وتضيف "عادة ما يسافر الناس ويستغلون الانتخابات لقضاء عطلة نهاية أسبوع طويلة".

وبالنسبة لها، فإن الفيروس "قد يكون مثيرا للاهتمام وأن تؤدي الضجة المحيطة به إلى رفع نسبة التصويت".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.