تخطي إلى المحتوى الرئيسي

انتخابات عامة في إسرائيل للمرة الثالثة في غضون 12 شهرا

إعلان

القدس (أ ف ب)

يتوجّه الإسرائيليون الإثنين إلى صناديق الاقتراع للمرة الثالثة في غضون 12 شهرا للإدلاء بأصواتهم في انتخابات مفصلية لرئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتانياهو الساعي إلى وضع حد للأزمة السياسية التي تشهدها البلاد والبقاء في سدة الحكم.

ويأتي التصويت قبل أسبوعين من بدء محاكمة رئيس الوزراء اليميني بتهم فساد، إلا أن الاستطلاعات تفيد بأن شعبيته لا تزال مرتفعة في مؤشر إلى أن السباق سيكون محموما بين الليكود وتحالف "أزرق أبيض" الوسطي.

وتفيد الاستطلاعات بأن أيا من الحزبين لن يتمّكن من الفوز بغالبية في الانتخابات التي تجرى على أساس النظام النسبي، وبالتالي سيسعى الفائز فيها إلى تشكيل ائتلاف مع أحزاب أقل تمثيلا.

ولم يتمكّن أي من الحزبين في الانتخابات التي أجريت في نيسان/أبريل وفي أيلول/سبتمبر العام الماضي من تشكيل ائتلاف، علما أنه من المحتمل أن تفرز الانتخابات التي ستجرى الإثنين مأزقا مشابها.

وفي بلاد تشهد انقساما سياسيا، تكتسي نسبة المشاركة في الاقتراع أهمية كبرى، وسط سعي الأحزاب إلى تعبئة قواعدها الأحد، علما أن قلة من الناخبين لم يحسموا بعد قرارهم.

والأحد قال نتانياهو الذي يتولى السلطة منذ العام 2009، إن استطلاعات الليكود تفيد بأن الحزب قريب من الفوز وإيجاد حل للمأزق السياسي.

وفي مؤتمر صحافي قال رئيس الوزراء الأطول عهدا في تاريخ إسرائيل "نحن قريبون جدا من تحقيق الفوز"، مضيفا "اخرجوا من منازلكم وصوتوا لليكود".

في المقابل دعا رئيس هيئة الأركان السابق الجنرال المتقاعد بيني غانتس زعيم "تحالف أزرق أبيض"، المناصرين إلى التصويت ووضع حد لحكم نتانياهو الذي أوجد انقساما في البلاد.

وفي تصريح الأحد للإذاعة الرسمية قال غانتس "لا يمكنكم البقاء في منازلكم والتذمّر مما يجري"، مضيفا "اخرجوا واقترعوا".

- جولة رابعة؟ -

في انتخابات نيسان/أبريل فاز كل من الحزبين بـ35 مقعدا في الكنيست، أما في انتخابات أيلول/سبتمبر ففاز أزرق أبيض بـ33 مقعدا مقابل 32 لليكود.

وتعهّد حزبان يهوديان متشددان فازا في الانتخابات الأخيرة بما مجموعه 17 مقعدا بدعم نتانياهو الذي يحظى كذلك بتأييد عدد من الأحزاب اليمينية.

أما القائمة المشتركة، التحالف الذي يمثّل عرب إسرائيل والذي فاز بـ13 مقعدا في أيلول/سبتمبر، فأعلن تأييد غانتس على غرار عدد من الأحزاب اليسارية.

وفي كانون الثاني/يناير وجّهت النيابة العامة الاسرائيلية إلى نتانياهو تهم الرشوة والاحتيال وخيانة الثقة، ليصبح بذلك أول رئيس حكومة في إسرائيل يوجّه إليه الاتهام خلال ولايته.

وتبدأ في 17 آذار/مارس محاكمة نتانياهو البالغ 70 عاما بتهم تلقي هدايا تقدر قيمتها بآلاف الدولارات وعرض تعديل القوانين مقابل الحصول على تغطية إعلامية إيجابية.

ويسيطر نتانياهو منذ 20 عاما على حزب الليكود حيث يحظى بولاء كبير، وقد تخطى مؤخرا بسهولة تمردا داخل صفوف الحزب على زعامته.

وينفي نتانياهو التهم الموجّهة إليه، ويتّهم في المقابل النيابة العامة والإعلام وجهات أخرى بممارسة حملة اضطهاد ضده. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن شعبيته ضمن حزب الليكود لم تتأثر بتلك الاتهامات.

وفي كانون الثاني/يناير عرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطّة سلام مثيرة للجدل تمنح إٍسرائيل ضوءا أخضر لضم مستوطنات ومساحات من الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، ما أثار غضبا فلسطينيا عارما.

وبعد الدعم الأميركي الكبير له، أعلن نتانياهو في حملته الانتخابية أنه سيبني آلاف المنازل في المستوطنات.

ولا يعترف المجتمع الدولي بالمستوطنات الإسرائيلية ويعتبرها مخالفة للقانون.

بدوره رحّب غانتس بالخطة الأميركية، لكن القائمة العربية التي أعلنت دعمها له لتشكيل ائتلاف حكومي، شدّدت في حملتها الانتخابية على رفض الخطة الأميركية المرفوضة أيضا من القيادة الفلسطينية.

- مخاوف من كورونا -

وتعهّد غانتس في حملته تطهير السياسة من الممارسات الملتوية وركّز على اتّهامات الفساد الموجّهة لخصمه.

لكن الحملة أصبحت في الأيام الأخيرة أكثر حدة، لا سيما بعد نشر عدد من التسجيلات المسرّبة وتقاذف الاتهامات.

وستجرى الانتخابات على الرغم من المخاوف بتفشي فيروس كورونا المستجد، والذي أعلنت إسرائيل تسجيل سبع إصابات به.

وأقيمت مراكز انتخابية خاصة للإسرائيليين الموضوعين في حجر صحي في منازلهم والبالغ عددهم 5600 شخص، كثر من بينهم زاروا دولا تفشى فيها الفيروس.

ولن يُسمح لهم بأن يستخدموا مراكز الاقتراع العامة وسيضعون كمامات لدى الإدلاء بأصواتهم.

وتفتح مراكز الاقتراع عند السابعة صباحا (الخامسة بتوقيت غرينيتش) وتقفل عند العاشرة ليلا.

وتبدأ نتائج استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع بالظهور بعيد إغلاق الصناديق، أما النتائج النهائية فيتوقع أن تصدر صباح الثلاثاء.

وحافظ اليمين ويسار الوسط في الاستحقاقين الانتخابين الأخيرين على حجمهما التمثيلي، وتشير الاستطلاعات إلى أن المأزق السياسي الحالي سيبقى قائما.

ويقول المحلل الإسرائيلي في مجموعة الأزمات الدولية عوفر سالسبرغ إنه "من الصعب أن تجد ما يمكن أن يقنع أحدا صوّت مرّتين للحزب نفسه بأن يغيّر هذه المرة قراره".

ويضيف سالسبرغ "النتيجة الأكثر ترجيحا ستكون أن نستفيق صباح الثلاثاء على عدم وجود فائز صريح بالانتخابات".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.