تخطي إلى المحتوى الرئيسي

انسحاب بوتيدجيدج من سباق الرئاسة يتيح عودة قوية لبايدن مع اقتراب "الثلاثاء الكبير"

إعلان

واشنطن (أ ف ب)

يعزز انسحاب المرشح الى الرئاسة الأميركية ييت بوتيدجيدج من الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي فرص منافسه الوسطي جو بايدن ليكون مرشح الحزب في مواجهة الرئيس الجمهوري دونالد ترامب.

ويتوقع أن يترك انسحاب بوتيدجيدج (38 عاما) المفاجئ الأحد أثره على السباق قبل "الثلاثاء الكبير" الذي تصوت فيه 14 ولاية.

كما يُتوقع أن يزيد قراره من فرص منافسه بايدن الذي حقق نصرا كبيراً في انتخابات ساوث كارولاينا التمهيدية السبت، قبل المواجهة مع ترامب الذي يأمل في الفوز بولاية ثانية مدتها أربع سنوات في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

وأصبح بايدن المنافس المعتدل الرئيسي لبيرني ساندرز اليساري الذي أحرز تقدما كبيرا في السباق ويسعى الى تحقيق مكاسب كبيرة الثلاثاء في ولايات بينها ولاية كاليفورنيا المهمة.

وتحدث بوتيدجيدج، المحارب السابق والرئيس السابق لبلدية ساوث بند في ولاية إنديانا، إلى أنصاره في بلدته، قائلا "الحقيقة هي أن طريقنا ضاق لدرجة أنه أصبح مغلقا أمام ترشيحنا، وهذا لا يخدم قضيتنا".

ولم يذكر بوتيدجيدج ساندرز (78 عاماً) بالاسم في كلمته، الا أنه افصح علنا عن اعتقاده بأن نهج السناتور السياسي "غير المرن" سيفشل في منافسة ترامب.

وقال "نحن بحاجة الى أجندة واسعة تستطيع تقديم ما يحتاجه الشعب الأميركي، وليس أجندة تضيع في الإيدولوجيا".

ولم يؤيد بوتيدجيدج بايدن أو أي مرشح آخر.

وبرز نجم بوتيدجيدج عندما فاز في تصويت ولاية أيوا وجذب اهتماما واسعا بفضل نهجه المتزن في معركة الحصول على ترشيح الحزب الديموقراطي.

لكن احتلاله المركز الثالث في ولاية نيفادا وأداءه الأسوأ في ساوث كارولينا يؤكدان أنه وجد صعوبة كبيرة في بناء ائتلاف واسع، بما في ذلك الحصول على دعم الناخبين السود الذين يشكلون شريحة سكانية مهمة للديموقراطيين.

وأدى انتصار بايدن المدوي السبت في أول ولاية جنوبية تصوت، إلى إعادته إلى المنافسة، بعد نتائج بائسة في الولايات الثلاث الأولى.

وبعد حصوله على 48 بالمئة من الأصوات في ساوث كارولينا، حصل بايدن على أكثر من ضعف نسبة العشرين في المئة التي حصل عليها ساندرز، ما يجعله المنافس الرئيسي للسناتور اليساري.

وصرح بايدن أمام حشد في نورفوك في ولاية فيرجينيا، إحدى الولايات التي ستصوت يوم الثلاثاء الكبير، "قبل أيام قليلة، أعلنت الصحافة وبعض المعلقين أن ترشيحي مات.. ولكن الآن وبفضل ساوث كارولاينا، قلب الحزب الديموقراطي، فأنا حي أرزق".

ويستمر ساندرز في تصدر استطلاعات الرأي في عدد من الولايات التي ستصوت في الثلاثاء الكبير ومن بينها كاليفورنيا.

وصرح لشبكة سي بي أس الأميركية "أعتقد أن أمامنا فرصة عظيمة للفوز في كاليفورنيا وتكساس وماساشوستس وعدد من الولايات".

وهنأ بوتيدجيدج على "حملته القوية والتاريخية"، داعيا أنصار هذا الأخير الى الانضمام الى "معركة التغيير الحقيقي في هذا البلد".

وفي سباق الرئاسة الديموقراطي المضطرب، زاد فوز بايدن من حالة الغموض.

ويقول مدير مركز الأبحاث "سنتر فور بوليسيز" في جامعة فيرجينيا لاري ساباتو "السؤال الأكبر هو ما إذا كان هذا الانسحاب سيدفع جو بايدن نحو الفوز في عدد من ولايات الثلاثاء الكبير".

وكان الفوز الأحد المدعوم بأصوات السود، هو الأول لبايدن (77 عاما) في السباق، ولكنه جاء في وقت حرج وساعد في تبديد الشكوك حول مستوى القبول الذي يحظى به.

- ضغوط للانسحاب -

وأضفت نتائج انتخابات ساوث كارولاينا بعض الوضوح على السباق الرئاسي: فقد انسحب رجل الأعمال الملياردير توم ستير الذي أنفق 23 مليون دولار على حملته في تلك الولاية، وذلك بعد أن حصل فقط على 11 في المئة من الأصوات.

ويتزايد الضغط على الديموقراطيين الآخرين الذين لم يحصلوا على نسبة عالية من الأصوات ومن بينهم السناتورة إليزابيث وارن والسناتورة إيمي كلوبوشار، للانسحاب وتقديم الدعم للمرشح الأوفر حظا.

إلا أن وارن وكلوبوشار والملياردير مايكل بلومبرغ أوضحوا أنهم سيبقون في السباق على الأقل حتى ما بعد الثلاثاء الكبير.

وأشاد بلومبرغ بمنافسه بوتيدجيدج، وقال إنه "قاد حملة قوية ألهمت الجماهير وسجلت في التاريخ".

كما أشاد به بايدن قائلا إن حملته اتسمت ب"الشجاعة والتعاطف والنزاهة".

ويستبعد أن يحول قسم كبير من أنصار بوتيدجيدج دعمهم الى بلومبرغ الذي اتهمه بوتيدجيدج صراحة بأنه يحاول "شراء" فوزه في الرئاسة بعد أن أنفق 500 مليون دولار من ثروته الشخصية على الإعلانات لحملته.

- عامل المال -

مع استمرار السباق، تسلط الأضواء على عامل المال.

فقد زعم بايدن أن غيره من المرشحين أنفقوا أكثر منه بنسبة واحد الى أربعين في ساوث كارولاينا، إلا انه قال إنه جمع عشرة ملايين دولار خلال عطلة نهاية الاسبوع.

كما تمكن ساندرز من جمع مبالغ طائلة من المال على شكل تبرعات صغيرة، من بينها مبلغ 46 مليون دولار في شباط/فبراير فقط.

وقال بايدن الأحد إنه بوصفه وسطيا، سيكون أكثر فاعلية من ساندرز الذي يصف نفسه بأنه ديموقراطي اشتراكي، في مواجهة ترامب.

وأضاف في فرجينيا "معظم الأميركيين لا يريدون وعدًا بالثورة. ما يريدون هو النتائج".

ويقوم بايدن بحملة الاثنين في تكساس التي تضم ثاني أكبر عدد من المندوبين بين ولايات الثلاثاء الكبير، بينما يقوم ساندرز بحملات في ولاية يوتا، وكذلك في ولاية مينيسوتا مسقط رأس كلوبوتشار.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.