تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منظمة الصحة ترسل فريقا طبيا ومساعدات إلى طهران مع ارتفاع وفيات كورونا إلى 66 حالة

إعلان

طهران (أ ف ب)

وصلت إلى إيران الإثنين طائرة أرسلتها منظمة الصحة العالمية على متنها فريق طبي ومساعدات لمؤازرة جهود الجمهورية الإسلامية للتصدي لتفشي فيروس كورونا المستجد على أراضيها مع إعلان دول أوروبية أنها سترسل مزيدا من المساعدات.

والإثنين ارتفع عدد الوفيات الناجمة عن الفيروس إلى 66، لتسجل بذلك الجمهورية الإسلامية ثاني أعلى حصيلة لضحايا الوباء في العالم.

ورفضت إيران الإثنين عرضا أميركيا لمساعداتها في التصدي للفيروس.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية وصول فريقها الطبي المؤلف من ستة أفراد، هم أطباء وخبراء أوبئة ومختبرات، أرسلتهم المنظمة على متن طائرة عسكرية إماراتية.

وقال روبير بلانشار من قسم العمليات في مقر المنظمة في دبي إنّ الطائرة العسكرية الإماراتية "تحمل 7,5 أطنان من المستلزمات الطبية والمعدات الضرورية لمنع الانتشار والسيطرة، من أجل دعم العاملين في مجال الصحة في إيران".

من جهتها، أعلنت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا انها سترسل مستلزمات طبية للحالات الطارئة بما فيها تجهيزات مخبرية وبزات طبية وقفازات، كما ورصد خمسة ملايين يورو للمساعدة في التصدي لتفشي الفيروس.

وأعلن نائب وزير الصحة الإيراني علي رضا رئيسي ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة إلى 1501 بعد تسجيل 523 إصابة جديدة خلال يوم واحد.

وأعلنت الوكالة الرسمية وفاة محمد مير محمدي عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، الهيئة الاستشارية العليا للمرشد الأعلى عن 72 عاما.

ولم توضح الوكالة أسباب الوفاة لكنها كشفت أنه توفي في مستشفى "مسيح دانشوري" في طهران، المركز الرئيسي لمعالجة المصابين بالفيروس.

ويثير تفشي فيروس كورونا المستجد في إيران قلقا بالغا في الدول المجاورة.

وفي منطقة الخليج سُجلت 130 إصابة بالفيروس في الإمارات والبحرين والكويت وسلطنة عمان وقطر والسعودية التي أعلنت الإثنين تسجيل اول إصابة.

وأعلنت وزارة الصحة السعودية إن الإصابة الأولى بالفيروس على أراضيها تعود لرجل عاد من إيران.

وكثر من المصابين في دول الخليج عائدون من إيران، خصوصا من مدينة قم المقدسة لدى الشيعة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال السبت "إن كان بمقدورنا مساعدة الإيرانيين في هذا الملف فنحن مستعدون بالتأكيد للقيام بذلك"، لكنه أضاف "كل ما عليهم فعله هو طلب ذلك".

إلا أن طهران رفضت الإثنين العرض الأميركي، متّهمة الرئيس الأميركي الذي ينتهج سياسة "الضغوط القصوى" على إيران بتقديم الاقتراح "لأغراض الدعاية".

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء "إرنا" عن المتحدث باسم وزارة الخارجية عباس موسوي قوله "نشكك في نوايا الأميركيين ولا نعوّل على مساعداتهم".

وأبدت ألمانيا فرنسا وبريطانيا التي تتمسك بالاتفاق النووي المبرم في عام 2015 بين طهران والدول الكبرى "تضامنها التام مع كل المتضررين من فيروس كورونا المستجد في إيران".

بدورها قالت الصين المشاركة في إبرام الاتفاق النووي إن فريق خبراء من جمعية الصليب الأحمر الصيني وصل السبت إلى طهران "لتقديم المساعدة في مجال الوقاية من الوباء ومكافحته والرعاية الطبية".

- "المخزونات منخفضة جدا" -

وتقدّر قيمة المساعدات التي أرسلتها منظمة الصحة إلى إيران بنحو 300 ألف دولار وتشمل أقنعة طبية وأجهزة للتنفس والاختبار وقفازات.

ونبّه بلانشار إلى أن مخزونات المواد اللازمة لمواجهة الفيروس منخفضة جدا.

وأوضح "ما نراه حاليا هو أنّ الطلب تخطّى بشكل كبير مخزوناتنا الحالية (...) وأصبحنا نعاني للوصول إلى مخزونات إضافية".

وتتركز مهمة فريق منظمة الصحة العالمية على مساعدة إيران في السيطرة على الفيروس ودراسة أسباب تفشيه فيها.

وقال بلانشار إن فريق الخبراء هو الأول الذي ترسله منظمة الصحة إلى إيران منذ تفشي الفيروس.

وذكرت المسؤولة في قسم العمليات في المنظمة نيفين عطالله أنّ 15 ألف عامل في مجال الصحة سيستفيدون من المعدات المرسلة إلى إيران، موضحة أنّ المستلزمات عبارة عن "أول شحنة كبيرة لدعم جهود الاستجابة لفيروس كورونا المستجد".

وتابعت "إيران بلد صعب، وليس من السهل الحصول دائما على موافقات للتوجه الى هناك".

ونقلت الطائرة الإماراتية المساعدات والفريق الطبي من مطار آل مكتوم في دبي رغم توتر العلاقات بين إيران والإمارات على خلفية نزاعات اقليمية بينها الخصومة الشديدة بين طهران والرياض.

وعلاقات إيران مقطوعة مع السعودية والبحرين، لكنّها تقيم علاقات جيدة مع قطر والكويت وسلطنة عمان.

وكانت دول الخليج أعلنت وقف الرحلات من وإلى إيران على خلفية انتشار الفيروس فيها، مسجّلة عشرات الاصابات، غالبيتهم العظمى لاشخاص عادوا من زيارات دينية الى ايران.

وقال سلطان الشامسي مساعد وزير الخارجية الإماراتي للشؤون الانسانية لوكالة فرانس برس في المطار الإماراتي "المساعدات يجب أن تصل إلى كل إنسان بغض النظر عن خلفيته".

بورز-فز/مع-ود/اع

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.