تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طالبان تهاجم قواعد للجيش الأفغاني ومحادثات السلام بين المتمردين وكابول على المحك

إعلان

كابول (أ ف ب)

أعلن مسؤولون الثلاثاء إن حركة طالبان نفّذت عشرات الهجمات التي استهدفت قواعد للجيش الأفغاني بعد ساعات من اعلانها انتهاء هدنة جزئية، ما يثير شكوكا حول محادثات السلام المرتقبة بين كابول والمتمردين.

ومن المقرر أن تبدأ المفاوضات الأفغانية الأفغانية في 10 آذار/مارس بحسب اتفاق بين واشنطن وطالبان تم توقيعه في الدوحة السبت، لكن الخلاف حول تبادل الأسرى أثار شكوكا في ما اذا كان الطرفان سيمضيان قدما.

يتضمن الاتفاق التزام طالبان بالإفراج عن نحو 1000 أسير مقابل إطلاق الحكومة الأفغانية حوالى 5000 متمرد أسير، وهو ما اعتبرته الحركة شرطا مسبقا للمحادثات لكنّ الرئيس أشرف غني رفض تنفيذه قبل بدء المفاوضات.

وابرز الخلاف حول إطلاق سراح الأسرى الصعوبات التي تواجهها المفاوضات، وخصوصا مع قرار طالبان بإنهاء الهدنة الجزئية الاثنين.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية نصرت رحيمي إنّه خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية نفّذت طالبان 33 هجوما في 16 من ولايات أفغانستان البالغ عددها 34.

وكتب على موقع تويتر "قتل (في الهجمات) ستة مدنيين واصيب 14 آخرون. وقتل ايضا ثمانية من العدو وجرح 15 آخرون".

وقال بيان حكومي ان جنديين قتلا في أحد الهجمات في ولاية قندهار في جنوب البلاد. وصرّح المتحدث باسم حاكم ولاية لوغار ديدار لوانغ لوكالة فرانس برس أن هجوما وقع في الولاية قرب كابول اسفر عن مقتل خمسة من قوات الامن.

ووجه وقف الهدنة الجزئية، التي بدأت في 22 شباط/فبراير، ضربة قوية لأحلام الأفغان الذين تحملوا لسنين وطأة العنف الدامي.

لكنّ الخبراء قالوا إن هذه الخطوة لم تكن مفاجئة اذ يسعى كل من الجانبين إلى استغلال اي نفوذ يملكه للضغط على الطرف الآخر.

وقالت الباحثة في معهد بروكينغز فاندا فلباب براون "بالطبع سيتصاعد العنف الذي كان متوقعا. لم يكن مفاجأة أن يرفض غني الإفراج عن السجناء: أحد مصادر نفوذه القليلة".

وقال المحلل المقيم في كابول أحمد سعيدي لوكالة فرانس برس إن تصاعد الهجمات يعكس تصميم المتمردين "على وجوب ابقاء ساحة المعركة مشتعلة ليتمكنوا من تحقيق فوز على طاولة المفاوضات كما فعلوا مع الأميركيين".

- "جيد جدا' -

أرسلت حكومة غني الأسبوع الماضي وفداً إلى قطر للبدء ب"اتصالات أولية" مع المتمردين ، لكن المتحدث باسم طالبان سهيل شاهين قال الثلاثاء إن حركته لن تجتمع بممثلي كابول إلا لمناقشة الإفراج عن الاسرى.

وتبرز تباينات واضحة بين اتفاق الدوحة وإعلان أميركي-أفغاني مشترك صدر في أفغانستان العقبات التي تواجه المفاوضين.

ففي حين يشير الاتفاق الأميركي مع طالبان الى التزام الإفراج عن الاسرى، لم تطلب وثيقة كابول من الطرفين إلا تحديد "جدوى إطلاق سراح" الأسرى.

من جانبها، دعت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان في بيان إلى "استمرار خفض العنف لتعزيز اجواء مواتية لبدء المفاوضات بين الأفغان".

ومنذ توقيع الاتفاق، تعتبر طالبان انها حققت "انتصارا" على الولايات المتحدة.

لكن وزير الخارجية الأميريكي مايك بومبيو قلّل من اهمية تصريحات المتشددين في مقابلة مع قناة فوكس نيوز.

وقال بومبيو "سمعت الكثير من التصريحات. شاهدت ما يحدث بالفعل. اولي اهمية أقل للبيانات".

واضاف "هناك الكثير من العمل المنجز على مستويات مختلفة وهذا جيد جدا حتى الان".

بناء على الاتفاق، يلتزم الأميركيون وحلفاؤهم سحب كل قواتهم من أفغانستان خلال 14 شهرا في حال احترم المتمردون شروط الاتفاق التي بينها اجراؤهم مفاوضات مع كابول تهدف إلى الوصول لسلام دائم.

وقال نقيب الله، وهو موظف حكومي يبلغ (40 عاما) في كابول، "بعد الاتفاق بين الولايات المتحدة وطالبان، بات من غير المنطقي (مواصلة) القتال. لقد حان وقت لتحقيق السلام".

وتابع أنّ "طالبان لا يمكن أن تأخذ الأمة كلها رهينة".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.