تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طفلة سورية دربها والدها على الضحك من القصف في إدلب تبدأ حياة جديدة في تركيا

إعلان

بيروت (أ ف ب)

بدأت الطفلة سلوى التي تحوّلت نجمة على مواقع التواصل الاجتماعي وهي تضحك عند دوي القصف في شمال غرب سوريا، حياة جديدة في تركيا بعيداً عن ضجيج المعارك والغارات، وفق ما أكد والدها الأربعاء لوكالة فرانس برس.

وتداول رواد الإنترنت بكثافة منتصف الشهر الماضي شريط فيديو نشره عبدالله المحمد (32 عاماً)، ويظهر فيه مع ابنته وهو يحاول إضحاكها كلما هدر صوت طائرات أو قذائف بالقرب منهما.

وتبدو سلوى في الشريط مرتدية فستاناً وردياً تصغي الى والدها وهو يسألها "هناك طائرة، هذه قذيفة أو طائرة؟". تجيبه بصوت منخفض وعلى وجهها ابتسامة "قذيفة، حين تأتي سنضحك". وما هي إلا ثوان قليلة حتى يدوي صوت انفجار وتصدح معه ضحكاتها.

وقال عبدالله لفرانس برس عبر الهاتف من ولاية هاتاي التركية الحدودية التي وصلها مع زوجته وطفلته الوحيدة الثلاثاء الماضي، إنه سعيد كون سلوى "لم تعد تسمع أي صوت مزعج هنا، وبإمكانها أن تعيش حياة هادئة".

وأضاف "على الأقل، لم أعد مضطراً لأكذب عليها (...). مستقبلها هنا بعد دخولها الروضة ثم المدرسة سيكون بالتأكيد أفضل من بقائها في مكان فيه حرب وقصف ووضع غير مستقر على الإطلاق".

وتشنّ قوات النظام السوري بدعم روسي منذ كانون الأول/ديسمبر هجوماً واسعاً ضد مناطق تسيطر عليها هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) وفصائل معارضة أخرى في إدلب ومحيطها، تمكنت خلاله السيطرة على جزء كبير من المنطقة. ودفع التصعيد نحو مليون شخص الى الفرار أكثر من نصفهم أطفال، بحسب الأمم المتحدة، في موجة نزوح غير مسبوقة منذ اندلاع النزاع السوري قبل تسع سنوات.

بعد انتشار مقاطع الفيديو، تلقى عبدالله وعائلته الصغيرة دعوة تركيا رسمية للمجيء الى تركيا، وعبر معبر باب الهوى الأسبوع الماضي إلى منطقة ريحانلي في جنوب تركيا حيث يبحث اليوم عن فرصة عمل لبدء حياة جديدة وإعالة أسرته.

وتغلق تركيا التي تستضيف نحو 3,6 ملايين لاجئ سوري، حدودها خشية من تدفّق موجات جديدة من اللاجئين.

وبرغم الأمان الذي يعيشه اليوم، يشعر عبدالله بالمرارة كونه اضطر مرغماً على ترك بلده. ويقول "سعيد أننا أصبحنا في مكان آمن وخرجنا من تحت القصف، لكنني في الوقت ذاته أشعر بالضيق والحزن لترك بلدي".

وكانت فرانس برس التقت عبدالله في سرمدا في محافظة إدلب في 19 شباط/فبراير.

وقال حينها إن فكرة إضحاك طفلته في كل مرة يدوي فيها القصف خطرت في باله حين علا صراخها خوفاً قبل عامين بعد سماعها دوي ألعاب نارية اطلقها أطفال الحي.

وأضاف "بتّ كلما بدأ الطيران التحليق في الأجواء أخرج هاتفي الجوال وأقول لها: تعالي لنضحك سوية".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.