تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عودة مدوية للمرشح جو بايدن أو "الفتى العائد" إلى السباق نحو رئاسة الحزب الديمقراطي الأمريكي

صورة ملتقطة من شاشة فرانس24
صورة ملتقطة من شاشة فرانس24 © صورة من شاشة فرانس24

"الفتى العائد".. هكذا وصف أنصار جو بايدن مرشحهم بعد أن خرج منتصرا في غالبية الولايات الـ14 بمناسبة "الثلاثاء الكبير" في السباق التمهيدي للحزب الديمقراطي أمام المرشح الاشتراكي بيرني ساندرز. وبهذا الإنجاز، يكون بايدن قد قطع شوطا كبيرا أمام الفوز بترشيح حزبه في الانتخابات الرئاسية الأمريكية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. فهل هذا توجه نحو صراع بين نائب الرئيس السابق باراك أوباما والرئيس الجمهوري دونالد ترامب؟

إعلان

الأشخاص الذين يمارسون السياسة غالبا ما يحتاجون إلى نفَس طويل. هذا ما أثبته المرشح في السباق التمهيدي للحزب الديمقراطي جو بايدن، والذي سجل عودة مدوية في السباق الداخلي لحزبه بمناسبة "الثلاثاء الكبير" بتحقيقه انتصارات في غالبية الولايات الـ14 أمام السيناتور بيرني ساندرز.

وبذلك يكون هذا الرجل الذي شغل منصب نائب الرئيس السابق باراك أوباما قد قطع شوطا مهما في تزكيته كمرشح للحزب الديمقراطي لخوض غمار الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة ضد دونالد ترامب المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وفي وقت اعتقد العديد من متابعي السياسة الأمريكية أن مستقبل جو بايدن السياسي قد انتهى، عاد الرجل السياسي المحنك إلى الواجهة ومن أوسع الأبواب ليفرض نفسه في اللعبة السياسية للحزب الديمقراطي، مثله مثل طائر العنقاء الذي يولد من جديد من الرماد.

"أنا هنا لنقول نحن أحياء"

وقال بايدن أمام مؤيديه الثلاثاء في كاليفورنيا: "قبل بضعة أيام فقط، أعلن الإعلام والمعلقون نهاية هذا الترشح"، مضيفا تحت صيحات وتصفيقات مسانديه: "ومع ذلك أنا هنا لأقول نحن أحياء".

وارتكز بايدن على فئة السود الذين يمثلون شريحة انتخابية مهمة لكل مرشح ديمقراطي يريد الوصول إلى السلطة العليا. وبعد حصوله على نتيجة مشرفة في ولاية كارولينا الجنوبية، قدم بايدن التحية لسكانها (غالبيتهم من السود) ووصفهم بـ "قلب الحزب الديمقراطي".

وبفوزه في هذه الولاية الحساسة، تمكن جو بايدن من إطلاق ديناميكية استثنائية جديدة أرغمت إلى انسحاب المرشحين المعتدلين إيمي كلوبوشار وبيت بوتيدجيدج وإعلان دعمهما له. كما تلقى أيضا الدعم من قبل المرشح السابق بيتو أورورك وعدد من النواب الذي ثبت أن تأثيرهم المحلي حاسم.

وفي وقت لاحق الأربعاء، أعلن الملياردير مايكل بلومبرغ انسحابه من السابق التمهيدي ودعمه لبايدن.

للمزيد- جو بايدن.. النائب السابق للرئيس الأمريكي والطامح لسيادة البيت الأبيض

وقوف هذه الشخصيات بجانب نائب الرئيس السابق ساعده في الفوز بعدما ظن الجميع أن مستقبله السياسي انتهى فيما رسموا بسمة جديدة على وجهه وفتحوا أمامه آمالا جديدة يمكن أن توصله إلى البيت الأبيض.

حياة مليئة بالآلام

فهل سيكون بايدن أبرز منافس لدونالد ترامب؟ فهو لا يشك في الأمر، والدليل قوله في نيسان/أبريل 2019 عندما دخل السباق الرئاسي: "سأنتصر على ترامب بسهولة"، فيما قدم نفسه على أنه أفضل من الملياردير الجمهوري بفضل شعبيته لدى العمال البيض والناخبين السود على حد سواء كما يتزعمه.

ومع ارتفاع الحظوظ لتعينيه مرشحا للحزب الديمقراطي، بدأ جو بايدن يلبس ثياب المنافس القوي لترامب والقادر على إزاحته من الحكم.

ويعول على الخبرة التي اكتسبها كنائب رئيس لأوباما خلال ثماني سنوات وعلى السنوات الـ 35 التي قضاها كسيناتور، للفوز بكرسي الرئاسة الأمريكية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

كما يعول بايدن على إسكات كل الذين يشككون في حالته الصحية كما في قدرته بممارسة السلطة. فيما استغل عودته إلى مقدمة السباق ليتحدث عن حياته الشخصية المليئة بالآلام. إذ بعد شهر فقط من انتخابه سيناتورا في عمر الثلاثين في عام 1972، فقد بايدن زوجته نايليا وابنته الصغرى ناوومي في حادث مرور.

وفي 2015 أصابته مأساة أخرى عندما توفي ابنه الأكبر بو بسرطان الدماغ عقب تعيينه مدعيا عاما لولاية ديلاوير. فهل دقت ساعة هذا "الفتى العائد"؟

طاهر هاني/ أ ف ب

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.