تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفلسطينيون متخوفون من ضم إسرائيل مناطق في الضفة الغربية للمستوطنات إثر فوز نتانياهو في الانتخابات

متظاهرون فلسطينيون يحتجون على بناء مستوطنات إسرائيلية في قرية قصره بالضفة الغربية المحتلة، 2 مارس/آذار 2020.
متظاهرون فلسطينيون يحتجون على بناء مستوطنات إسرائيلية في قرية قصره بالضفة الغربية المحتلة، 2 مارس/آذار 2020. © رويترز
6 دقائق

حالة من الخوف تسود سكان منطقة غور الأردن عقب فوز رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في الانتخابات الإسرائيلية تحسبا لتنفيذ وعوده الانتخابية الرامية إلى ضم المنطقة الإستراتيجية التي تشكل 30 في المئة من مساحة الضفة الغربية إلى الأراضي الإسرائيلية.

إعلان

تعيش سكان منطقة غور الأردن حالة من القلق خوفا من تنفيذ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وعوده الانتخابية بضمن أراضيهم، بعدما تعهد رئيس الوزراء قبل يوم واحد من توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع بضم مساحات شاسعة من الضفة الغربية المحتلة "في غضون أسابيع" في حال أعيد انتخابه.

وفي أواخر كانون الثاني/يناير، حصل نتانياهو على ضوء أخضر أمريكي بضم منطقة غور الأردن التي تشكل 30 في المئة من مساحة الضفة الغربية.

يجلس الفلسطيني ماجد أبو الحاج أمام منزله في قرية عين البيضاء في غور الأردن شمال الضفة الغربية المحتلة متوجسا من تنفيذ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وعده للناخبين بضم المنطقة الاستراتيجية. 

ويعمل غالبية سكان قرية عين البيضاء، إحدى قرى منطقة غور الأردن في الزراعة وتربية المواشي، لكن يتم استثمار أكثر من نصف أراضيهم من قبل مستوطنين أو متعهدي زراعة إسرائيليين. 

رصد شاحنات إسرائيلية ضخمة تحمل دبابات

ورصد مراسل وكالة الأنباء الفرنسية شاحنات إسرائيلية ضخمة تحمل دبابات حربية وهي تمر من الشارع الرئيسي أمام القرية باتجاه الشمال.

ويعبر عبد الرحمن عبد الله (74 عاما)، أحد سكان المنطقة عن إستيائه من المخاوف ذاتها وإن كان يحدوه بعض الأمل.

يقول عبد الله "نحن متخوفون من عملية الضم، لا نعرف ماذا تخبئ لنا (...) إذا ضمت القرية إلى إسرائيل سندفع ثمنا باهظا".

مع ذلك، يقول عبد الله "شخصيا لا أعتقد أنه سينفذ عملية الضم".

"الخطوة القادمة لنتانياهو"

وحذر أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات الثلاثاء في لقاء صحافي عقده بمدينة رام الله من أن تؤدي عملية الضم التي يرى أنها "الخطوة القادمة لنتانياهو" إلى "دفع الجانبين شعبا وحدودا إلى أتون العنف والفوضى والتطرف وإراقة الدماء".

وكانت السلطة الفلسطينية قد عارضت الخطة الأمريكية للسلام في الشرق الأوسط التي يطلق عليها الفلسطينيون تسمية "صفقة القرن".

وتقوم الخطة الأمريكية على اقتراح "حل واقعي بدولتين" مع عاصمة "في القدس" والاعتراف بسيادة إسرائيل على أراضي محتلّة ورفض عودة اللاجئين الفلسطينيين.

وفي مخيم الجلزون للاجئين الفلسطينيين شمال مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة، يتناول الأهالي في حديثهم "الصفقة" ونتائج الانتخابات الإسرائيلية. 

يقول رئيس اللجنة الشعبية في المخيم محمود مبارك "المجتمع الإسرائيلي برمته يميل أصلا نحو اليمين المتطرف".

ويضيف "نتانياهو وغانتس كلاهما يتسابقون على قتل الشعب الفلسطيني وفوز نتانياهو لن يغير في الواقع شيئا".

وبحسب مبارك "تم استغلال الوضع الفلسطيني الداخلي والعربي وبدؤوا بتنفيذ صفقة القرن وضم الأغوار والمستوطنات والقدس".

يقول حسن عبد الحافظ الذي شارف على الثمانينات من العمر إن "ولاية الحكومة الإسرائيلية المقبلة برئاسة نتانياهو ستكون من أصعب الفترات على الشعب الفلسطيني".

ووفقا للّاجئ الفلسطيني فإن "القضية ليست مرتبطة بنتانياهو فقط، بل هو وكثر من المتطرفين اليهود الذين يكرهون العرب سواء سكان الضفة الغربية أو أولئك الذين يسكنون داخل إسرائيل".

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.