صلاة الجمعة بين الالغاء والحضور الخجول جراء المخاوف ازاء تفشي كورونا

5 دقائق
إعلان

القدس (أ ف ب)

من مكة إلى القدس مرورا بإيران، ألغيت صلاة الجمعة أو لم تستقطب أعدادا كبيرة من المصلين في الشرق الأوسط نظرا للمخاوف ازاء انتشار فيروس كورونا المستجد.

وفي السعودية، خلافاً لأيام الجمعة التي تشهد اكتظاظاً في المسجد الحرام، شارك بضعة آلاف في الصلاة في أقدس المواقع الإسلامية، دون أن يتمكنوا من دخول صحن الكعبة عملاً بإجراءات اتبعت لاحتواء الفيروس، فقد قررت السلطات إغلاق صحن الكعبة طوال فترة تعليق العمرة للمعتمرين من داخل المملكة وخارجها.

وتوجه إمام المسجد عبد الله الجهني بالدعاء خلال خطبته قائلا "اللهم انا نعوذ بك من البلاء والوباء".

وقال الجهني من فوق منبره الذي وضع بعيدا عن الكعبة للمرة الاولى منذ عقود إنّ "الإجراءات التي اتخذتها حكومة المملكة بتعليق العمرة والزيارة للحد من انتشار هذا الوباء القاتل متوافقة مع نصوص الشريعة... حفظ الارواح من مسؤولية الحاكم الكبرى".

وقال مهندس مصري فضّل عدم ذكر اسمه "انتابني شعور غريب وصعب وأنا متوجه للمسجد. شعور أنني محروم من الكعبة". وتابع الشاب البالغ 38 عاما ويعيش في مكة منذ ست سنوات ويزور الكعبة لاداء العمرة كل أسبوعين "أن ترى الكعبة خالية تماما أمر مخيف من حيث المبدأ".

وفي المسجد الأقصى في القدس، حضر الآلاف لأداء الصلاة للمرة الأولى منذ فرض تدابير لمواجهة فيروس كورونا في إسرائيل والأراضي الفلسطينية، فيما غطى معظمهم وجوههم بالكمامات.

وخلافاً للمسجد الذي كان مزدحماً، كانت ساحته شبه خالية، كما شاهد فريق لفرانس برس في المكان.

وقال عمار جويلس (35 عاما ) بياع حلوى الهريسة عند سوق العطارين لفرانس برس "هذه الجمعة عدد المصلين اقل من الأسابيع السابقة. ذهبت للصلاة اليوم فهي فرض علينا... لكن نحاول ان نكون حذرين من كورونا".

وقال مدير عام أوقاف القدس والمسجد الأقصى عزام الخطيب لفرانس برس "صلى حوالي عشرين ألفاً اليوم رغم المطر وإصابات كورونا، وهو عدد ممتاز".

وتفرض السلطات الإسرائيلية قيوداً على الدخول إلى الموقع، مع منعها التجمعات التي تضم أكثر من 5 آلاف شخص، في محاولة لاحتواء تفشي الفيروس الذي تأكدت إصابة 17 شخصاً به في إسرائيل.

وفي الضفة الغربية المحتلة، حيث تأكدت سبع إصابات، فرضت السلطات الفلسطينية حال طوارئ لمدة 30 يوماً، مع إغلاق المدارس والمؤسّسات التعليميّة، ومنع دخول السياح لمدة أسبوعين.

- إلغاء صلاة الجمعة في إيران والعراق -

ألغيت في إيران صلاة الجمعة في كافة عواصم المحافظات في البلاد، بينها طهران، لا سيما وأن إيران من أكثر الدول تضرراً من الفيروس مع تسجيل آلاف الإصابات و124 حالة وفاة بحسب آخر حصيلة لوزارة الصحة.

وفي المدن الأخرى، عهد بقرار إلغاء الصلاة أو إبقاءها للسلطات المحلية.

وفي العراق المجاور، ألغت السلطات الدينية في مدينة كربلاء المقدسة لدى الشيعة صلاة الجمعة التي تقام عادة في مسجد مقام الإمام الحسين. وهذه المرة الأولى منذ 17 عاماً التي لا تقيم فيها المرجعية الدينية العليا في العراق صلاة الجمعة.

أما في النجف، فقد فتح مقام الإمام علي أمام الزوار، بعد ضغوط شديدة من رجل الدين مقتدى الصدر، الذي تجمع آلاف من مناصريه لصلاة الجمعة في مسجد الكوفة، وفق مراسلي فرانس برس.

وفي مناطق أخرى في البلاد، ألغت عدة محافظات صلاة الجمعة خشية انتشار العدوى. ويخشى العراق بشكل خاص انتشار الوباء في أماكن الاضرحة والمقامات الشيعية التي يقصدها ملايين الزوار خصوصا من إيران.

- بيت لحم -

منعت السلطات الإسرائيلية الحافلات السياحية والسيارات الخاصة من دخول بيت لحم، المدينة السياحية الرئيسية في الأراضي الفلسطينية الجمعة.

وأغلقت كنيسة المهد في بيت لحم لمدة 14 يوما بعد ظهر الخميس. والكنيسة مقصد مهم للمسيحيين من جميع أنحاء العالم، لزيارة المغارة التي تقول الأناجيل إن المسيح ولد فيها.

وفرضت السلطات الإسرائيلية قيوداً على زيارة حائط المبكى في القدس الذي يزوره اليهود السبت، في إطار منعها للتجمعات التي يفوق عدد المشاركين بها الـ5 آلاف شخص.