تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أردوغان في بروكسل لبحث ملف الهجرة مع كبار المسؤولين الأوروبيين

الرئيس التركي خلال تجمع لأنصاره في إسطنبول. 8 مارس/آذار 2020
الرئيس التركي خلال تجمع لأنصاره في إسطنبول. 8 مارس/آذار 2020 © رويترز عن الملحق الإعلامي للرئاسة التركية

بعد تفاقم أزمة الهجرة على الحدود التركية – اليونانية، يعقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الإثنين لقاءات مع كبار المسؤولين في الاتحاد الأوروبي بهدف إيجاد حل لهذا الملف. ويستمر آلاف اللاجئين في تركيا منذ أسبوع بمحاولة خرق الحدود اليونانية بعدما أعلنت أنقرة أنها لن تمنع اللاجئين من مغادرة أراضيها. وسط هذه الأجواء، أعلنت ألمانيا أن الاتحاد ينظر في استقبال ما يصل إلى 1500 من الأطفال المهاجرين.

إعلان

يجري الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وكبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي محادثات في بروكسل الإثنين تتمحور حول أزمة الهجرة فيما أعلنت ألمانيا ان الاتحاد ينظر في استقبال ما يصل إلى 1500 من الأطفال المهاجرين العالقين في الجزر اليونانية.

وفي وقت سابق الأحد، قال أردوغان: "سأجري لقاء مع المسؤولين في الاتحاد الأوروبي" الإثنين في بلجيكا وذلك خلال خطاب في إسطنبول بث عبر التلفزيون. وأضاف أنه يأمل "العودة من بلجيكا بنتائج مختلفة".

من جهته، أكد المتحدث باسم المجلس الأوروبي شارل ميشال أن أردوغان سيلتقي به وبرئيسة المفوضية الأوروبية أوروسولا فون دير لاين نحو الساعة 18:00 (17:00 ت غ).

سليم بدوي حول زيارة أردوغان لبروكسل

وتابع ميشال في تغريدة له عبر "تويتر" أن اللقاء سيتناول "القضايا المشتركة للاتحاد الأوروبي وتركيا بما فيها الهجرة والأمن والاستقرار في المنطقة والأزمة في سوريا".

ودعا أردوغان الأحد اليونان إلى "فتح الأبواب" أمام المهاجرين بعد أن استخدمت الشرطة اليونانية الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه خلال مناوشات مع مهاجرين يحتشدون على الحدود. وطلب أردوغان من اليونان "فتح الأبواب والتخلص من هذا العبء"، مضيفا "دعوهم يذهبون إلى دول أخرى في الاتحاد الأوروبي".

ويحاول عشرات الآلاف من طالبي اللجوء اختراق الحدود البرية من الجانب التركي منذ أسبوع، بعد أن أعلنت أنقرة أنها لن تمنع اللاجئين من مغادرة أراضيها إلى الاتحاد الأوروبي، خلافا لما ينص عليه اتفاق مارس/آذار 2016 مع الاتحاد الذي يفرض على أنقرة إبقاء المهاجرين في تركيا مقابل مساعدات مادية.

ووافقت تركيا بموجب الاتفاق على احتواء تدفق المهاجرين الفارين من الحرب السورية، مقابل عدة مليارات من اليوروهات. لكن أنقرة تعتبر المساعدات التي حصلت عليها حتى الآن غير كافية لتغطية تكلفة مساعدة 4 ملايين مهاجر ولاجئ، غالبيتهم سوريون، تستقبلهم على أراضيها منذ سنوات.

أردوغان بلجيكا ملف الهجرة

"مساعدة اليونان"

وفي ساعة مبكرة الإثنين أعلنت ألمانيا أن الاتحاد الأوروبي ينظر في استقبال ما يصل إلى 1500 من الأطفال المهاجرين المقيمين حاليا في مخيمات في اليونان. وقالت الحكومة الألمانيّة في بيان إنّ تحالفا من دول "متطوعة" في الاتحاد الأوروبي يدرس إمكانية التكفل بأمر ما يصل الى 1500 من الأطفال المهاجرين العالقين في الجزر اليونانية كإجراء دعم "إنساني".

وأضافت أحزاب الائتلاف الحكومي بعد اجتماع استمر ساعات وبدأ مساء الأحد "نحن مستعدون لدعم اليونان في مواجهة الوضع الإنساني الصعب لحوالي ألف إلى 1500 طفل متواجدين في الجزر" اليونانية.

وأشارت الحكومة إلى أنّ المانيا مستعدّة لأخذ حصتها "المناسبة" مضيفة أن ألمانيا تريد دعم اليونان في الوضع "الصعب" الذي تواجهه.

وتابعت "انهم أطفال بحاجة لعلاج طبي عاجل أو ليسوا برفقة أولياء أمر تقل أعمارهم عن 14 عاما وغالبيتهم من الفتيات".

ورحب وزير الهجرة اليوناني نوتيس ميتاراخيس بتنفيذ الاتحاد "لمبادرة رئيس الوزراء (اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس) بالتعاون مع رئيسة المفوضية الأوروبية"، مذكراً أن ميتسوتاكيس قد أرسل "طلبا مكتوبا" بهذا الصدد في 10 سبتمبر/أيلول.

وتتعلق هذه الخطة بجزء من "5424 طفلا متواجدين حاليا في اليونان"، كما أضاف الوزير في بيان، مشيرا إلى أن المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية إيفلا جوهانسون ستزور اليونان قريبا لمناقشة تفاصيل عملية نقل هؤلاء الأطفال.

ورحبت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة كذلك "بمبادرة جيدة جدا".

وأعلنت مسؤولة المفوضية في جزيرة ليسبوس أستريد كاستولان لوكالة الأنباء الفرنسية "يجب تقاسم المسؤولية بين الدول الأعضاء لتأمين الحماية الضرورية لهؤلاء الأطفال".

"دعم أوروبي في إدلب"

تأمل تركيا في بروكسل كذلك أن تنال دعما من الاتحاد الأوروبي لعملياتها العسكرية في شمال غرب سوريا. وأدت العملية العسكرية التي يشنها النظام السوري في منطقة إدلب، آخر معقل لمجموعات معارضة وجهادية، بدعم من موسكو، إلى كارثة إنسانية مع نزوح أكثر من مليون شخص. وتخشى أنقرة دخولهم إلى أراضيها.

وخفف إردوغان الإثنين من مستوى الضغط على الاتحاد الأوروبي بإعطائه الأمر لخفر السواحل التركي بمنع المهاجرين من عبور بحر إيجه الذي يصلون منه إلى اليونان.

ووصل أكثر من 1700 مهاجر في الأيام الأخيرة إلى الجزر اليونانية، يضافون إلى 38 ألف يعيشون أصلا داخل مخيمات لجوء مكتظة بظروف مزرية.

 

فرانس24/ أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.