تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليونان: احتراق مخيم للاجئين في ليسبوس وتجدد الاشتباك بين الشرطة والمهاجرين العالقين على الحدود مع تركيا

رجال الإطفاء، جزيرة ليسبوس في 7 مارس/آذار 2020
رجال الإطفاء، جزيرة ليسبوس في 7 مارس/آذار 2020 © رويترز

اندلع حريق في مخيم للاجئين في جزيرة ليسبوس اليونانية السبت بعد إعلان أثينا فرض مزيد من القيود على طالبي اللجوء ردا على فتح تركيا أبوابها أمام توجه المهاجرين إلى أوروبا. وعند الحدود البرية مع تركيا، يحاول عشرات الآلاف من طالبي اللجوء منذ أسبوع دخول الأراضي اليونانية، وقد سجلت عدة صدامات بينهم وبين قوات مكافحة الشغب. من جهته أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه سيزور بلجيكا الاثنين لمناقشة مسألة الهجرة مع مسؤولين في الاتحاد الأوروبي، داعيا اليونان إلى "فتح الأبواب" أمام المهاجرين.

إعلان

نشب حريق في مخيم للاجئين في جزيرة ليسبوس اليونانية السبت بعد إن فرضت اليونان قيودا جديدة على طالبي اللجوء ردا على فتح تركيا أبوابها أمام توجه المهاجرين إلى أوروبا. ويأتي ذلك عشية زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى بروكسل والتي من المتوقع أن يحاول خلالها، مع مسؤولي الاتحاد الأوروبي، التوصل إلى حل للأزمة، مع تجدد المواجهات ليل السبت الأحد بين مهاجرين وشرطة الحدود اليونانية، إذ منعتهم من دخول البلاد.

السلطات التركية واليونانية تبادلتا الاتهامات حول إطلاق النار على المهاجرين. وصرح أردوغان في خطاب في إسطنبول الأحد نقلته قنوات التلفزة، "سأعقد لقاء مع مسؤولين في الاتحاد الأوروبي غدا (الاثنين) في بلجيكا" مضيفا أنه سيناقش معهم مسألة الهجرة. وتابع "آمل أن أعود من بلجيكا بنتائج مختلفة" كما اليونان إلى "فتح الأبواب" أمام المهاجرين الراغبين في الوصول إلى أوروبا.

حريق في مخيم "وان هابي فاميلي" في ليسبوس

واندلع الحريق في مخيم "وان هابي فاميلي" (عائلة واحدة سعيدة)، وهو مركز للرعاية الأسرية تديره سويسرا في إحدى ضواحي عاصمة الجزيرة، بعد أعمال عنف شهدتها ليسبوس في نهاية الأسبوع استهدفت صحافيين ومنظمات رعاية.

وصرح مسؤول في المخيم لوكالة الانباء الفرنسية أن "مبنى المدرسة أصيب بأضرار كبيرة، لا يمكننا إعطاء مزيد من التفاصيل في الوقت الراهن". وتابع أن "جهاز الإطفاء موجود هناك وفريق عملنا". ولم ترد على الفور تقارير عن سقوط إصابات.

وفي الأسبوع الماضي، وصل إلى ليسبوس وأربع جزر يونانية أخرى في بحر إيجه أكثر من 1700 مهاجر قادمين من تركيا. وتأوي جزر ليسبوس وخيوس وساموس وليروس وكوس أكثر من 38 ألف مهاجر في مخيمات مكتظة تتخطى قدراتها الاستيعابية.

وتفاقم موجة الهجرة الجديدة التوترات التي تشهدها ليسبوس، الجزيرة التي تعاني منذ سنوات من أزمة تدفق المهاجرين.

صدامات بين المهاجرين والشرطة اليونانية

والأسبوع الماضي، تحول الاستياء إلى أعمال عنف تخللها قطع للطرق واعتداءات على سيارات تقل أعضاء في منظمات غير حكومية وعلى صحافيين.

وكان وزير الهجرة اليوناني قد أعلن السبت أن بلاده تنوي بناء مخيمين جديدين لإيواء طالبي اللجوء الذين وصلوا منذ مطلع آذار/مارس حين أعلنت تركيا أنها لن تمنع المتواجدين على أراضيها من التوجه إلى دول الاتحاد الأوروبي.

وعند الحدود البرية مع تركيا، يحاول عشرات الآلاف من طالبي اللجوء منذ أسبوع دخول الأراضي اليونانية، وقد سجلت عدة صدامات بينهم وبين قوات مكافحة الشغب تخللها رشق بالحجارة وإطلاق الغاز المسيل للدموع. واتهمت تركيا السلطات اليونانية بإصابة مهاجرين بجروح وقتل خمسة من بينهم، ما نفته أثينا. 

وصرح وزير الهجرة اليوناني نوتيس ميتاراخي لمحطة "سكاي" التلفزيونية "نريد بناء مركزين في (منطقة) سيريس (الواقعة في شمال البلاد) وفي منطقة أثينا الكبرى يتسعان لألف شخص". وأوضح "نحن بحاجة إلى دعم أبناء المنطقتين. لا يمكننا أن نبقي كل (هؤلاء) الأشخاص في الجزر".

وأعلن الوزير أن الدعم الذي تقدمه الدولة للاجئين سيخفض بشكل كبير وأنه سيطلب منهم مغادرة المخيمات بعد منحهم اللجوء. وقال إن "إيواء الذين يتم منحهم اللجوء وتقديماتهم ستتوقف في غضون شهر. واعتبارا من ذلك الحين سيتعين عليهم العمل لكسب رزقهم. هذا الأمر يجعل بلادنا وجهة أقل جاذبية لموجات الهجرة".

نشطاء من اليمين المتطرف يتجهون إلى ليسبوس

وتوجه نشطاء يمينيون متطرفون من مختلف الدول الأوروبية إلى ليسبوس والحدود اليونانية-التركية للتعبير عن رفضهم دخول المهاجرين إلى أوروبا.

والجمعة، أبلغ ألمانيان ونمساويان ينتمون بحسب الإعلام المحلي للجناح القومي المتشدد، الشرطة بتعرضهم للضرب في سوق ليسبوس. ويقول الأربعة إنهم صحافيون، علما أن بينهم ألمانيا ينتمي لحركة يمينية متطرفة.

والسبت نظم نشطاء مناهضون للفاشية تجمعا دعما للاجئين في ليسبوس. وقالت المدرسة المتقاعدة ماريا بسوماداكي "علينا الإتيان برد فعل ما لأننا وصلنا إلى مرحلة بات الخوف فيها مسيطرا".

فرانس24/ أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.