تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موريتانية تطلق مشاريع لدعم نساء بلادها كي يصبحن "مسؤولات عن سلامتهن الخاصة"

صورة ملتقطة من شاشة فرانس24
صورة ملتقطة من شاشة فرانس24 © فرانس24

تبنت الموريتانية ديولي عمر ديالو قضية الدفاع عن حقوق النساء في بلدها عبر إطلاق تطبيق "تاكسي سيكيور" للسيارات الأجرة والذي من شأنه أن يمكن لأي مستخدمة أن ترسل تنبيها إذا ارتابت من  السائق وبالتالي يتم تحديد مكان السيارة. فبعد موجات العنف التي تعرضت لها نساء في واحد من أكثر المجتمعات المحافظة في العالم، أطلقت ديالو، 38 عاما، مشروعا جديدا باسم "ريم سيلف ديفانس" يهدف إلى تزويد النساء والشابات بتوجيهات مناسبة لمواجهة المعتدين جنسيا.

إعلان

أطلقت الشابة الموريتانية ديولي عمر ديالو البالغة من العمر 38 عاما تطبيقا بهدف مساعدة النساء في بلادها أن يصبحن "مسؤولات عن سلامتهن الخاصة"، بعد انتشار موجات من العنف ضدهن في واحد من أكثر المجتمعات المحافظة في العالم.

ويهدف تطبيق "تاكسي سيكيور" أن يجعل ركوب سيارة الأجرة أكثر أمانا، وأسست مشروعا لتعليم النساء الفنون القتالية والدفاع عن النفس.

للمزيد- المرأة المغربية الكادحة تمتهن صيد الأسماك في رسالة تحد للمجتمع المحافظ

وبعدما أكملت ديالو دراستها العليا في دكار وحصولها على شهادة في هندسة الاتصالات، عادت إلى موريتانيا في العام 2013، وكانت بلادها حينها ترزح تحت أجواء صعبة وقاسية، إذ شهدت سلسلة من عمليات الخطف والاغتصاب والتعذيب والقتل. 

في يوم المرأة العالمي.. "لدي شقيقات صغيرات ما زلن في المدرسة.. أنا قلقة عليهن"

تقول ديالو لوكالة الأنباء الفرنسية قبل أيام من حلول يوم المرأة العالمي "لدي شقيقات صغيرات ما زلن في المدرسة. أنا أقلق عليهن وكذلك على والدتي... لذلك لا بد لي من أن أبادر".

في العام 2015، أنشأت ديالو تطبيق "تاكسي سيكيور" الذي يمكن تحميله مجانا على الهواتف الذكية، ويسمح بالتعرف على سيارة الأجرة بفضل لوحة الترخيص الخاصة بها.

وتشرح ديالو أن خلال الرحلة في السيارة "يمكن لأي مستخدمة أن ترسل تنبيها إذا شعرت بأن سائق التاكسي يريد أخذها إلى وجهة مختلفة"، وبالتالي تحديد مكان السيارة.

لكن على الرغم من ذلك، تدرك ديالو محدودية استعمال "تاكسي سيكيور" نظرا إلى أن الهواتف الذكية ليست في متناول الجميع.

مشورع آخر لحماية النساء من "المخالب المفترسة المتربصة"

كما أطلقت ديولي عمر ديالو مشروعا جديدا باسم "ريم سيلف ديفانس"، تقوم فكرته على تزويد النساء والشابات بتوجيهات مناسبة لمواجهة المعتدين أو المتحرشين جنسيا.

وتخلص ديالو "يجب إعطاء النساء فرصة لأن يكن مسؤولات عن أمنهن الخاص، والإفلات من مخالب المتربصين المفترسة، بدل الانتظار، وأحيانا من دون جدوى، مرور أحد المارة لإنقاذهن".

ويتشابه هذا المشروع مع صالات ونوادي التدريب على الفنون القتالية مثل الكاراتيه والجودو والكونغ فو والجوجيتسو، لكنه يتخطى عقبة قيام رجال بتعليم النساء فنون القتال، الذي يعد أمرا صعبا في هذه الجمهورية الإسلامية. 

تلجأ الجمعية بعد ذلك أيضا إلى النساء اللواتي تمرسن في الرياضة القتالية، وتدربهن على نقل هذه التقنيات إلى نساء أخريات.

لقد أصبحت غرف التدريب عبارة عن أماكن للتبادل والتوعية حول قضايا الزواج المبكر وتشويه الأعضاء التناسلية للفتيات، وفق ما تشرح ديالو التي تجندت للنضال من أجل "إنهاء حالة الإفلات من العقاب الذي يتمتع به المعتدون جنسيا" في موريتانيا.

في الواقع، سبق أن رفض البرلمان الموريتاني مرتين، في العامين 2017 و2018، إقرار مشروع قانون متعلق بالعنف الممارس وفقا للنوع الجنسي، وينص على زيادة العقوبات على جرائم الاغتصاب والتحرش.

تمرد النواب على مفهوم "النوع الجنسي" باعتباره غريبا عن موريتانيا، ولا سيما في ما يتعلق بقضايا نسائية تطال الحق في السفر من دون إذن الزوج أو القدرة على تأسيس منظمات تهتم بمساعدة الضحايا وتشكيل أحزاب مدنية.

فرانس24/ أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.