الولايات المتحدة تبدأ بسحب عدد من جنودها من أفغانستان

جنديان أمريكيان في أفغانستان
جنديان أمريكيان في أفغانستان © أ ف ب/أرشيف
5 دقائق

تطبيقا للمرحلة الأولى من الاتفاق الموقع بين واشنطن وحركة طالبان، باشرت الولايات المتحدة بسحب عدد من جنودها من قاعدتين في جنوب أفغانستان. يذكر أن الجيش الأمريكي ينشر ما بين 12 إلى 13 ألف جندي في أفغانستان وسيتوجب عليه خفض هذه الأعداد لتصل إلى 8600 بحلول منتصف يوليو/تموز.

إعلان

بدأ الجيش الأمريكي بالانسحاب من قاعدتين في أفغانستان في إطار تطبيق المرحلة الأولى من اتفاق وقعته الولايات المتحدة مع حركة طالبان في الدوحة، في حين يتوقع أن تتخذ كابول قرارا الثلاثاء بشأن تبادل أسرى معها.

وقال مسؤول أمريكي طلب عدم الكشف عن هويته إن القاعدتين تقعان في لشكر كاه عاصمة ولاية هلمند (جنوب) التي تسيطر عليها طالبان بشكل واسع وفي ولاية هرات (غرب).

وبموجب الاتفاق المبرم، ينبغي أن يخفض عدد الجنود الأمريكيين المتواجدين في البلاد من 12 ألفا أو 13 ألفا إلى 8600 بحلول منتصف يوليو/تموز. وسيتوجب إخلاء خمس قواعد من أصل عشرين في البلاد.

لكن الكولونيل سوني ليغيت الناطق باسم القوات الأمريكية في أفغانستان أعلن الإثنين أن هذه القوات ستحتفظ "بكل الإمكانات لتحقيق أهدافها".

وأعلن عمر زواك الناطق باسم حاكم ولاية هلمند من جهته أن "20 إلى 30" جنديا أجنبيا فقط غادروا لشكر كاه منذ نهاية الأسبوع.

وتعهدت الولايات المتحدة الراغبة في إنهاء أطول حرب في تاريخها، في إطار اتفاق الدوحة بسحب كامل القوات الأجنبية من أفغانستان بحلول 14 شهرا إذا احترمت حركة طالبان تعهداتها الأمنية.

وبموجب الاتفاق نفسه، ينبغي على طالبان المشاركة في محادثات حول مستقبل البلاد مع وفد يضم ممثلين عن الحكومة الأفغانية التي لا تعترف بها المجموعة المتشددة.

إلا أن الحوار الأفغاني هذا الذي كان يفترض ان يبدأ الثلاثاء وسيرجأ على الأرجح، يصطدم بعائق كبير. فالرئيس الأفغاني أشرف غني يعترض منذ أيام على أحد البنود الرئيسية في الاتفاق بين الأمريكيين والحركة المتشددة، يتعلق بالإفراج عن نحو خمسة آلاف سجين من حركة طالبان في مقابل ألف عنصر تقريبا من القوات الأفغانية.

وكان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو قد أعلن الإثنين أن مرسوما سيبت الثلاثاء مصير السجناء من طالبان وفي تشكيل وفد وطني للمفاوضات بين الأطراف الأفغانية. لكن لم يصدر أي شيء بعد من جانب الحكومة الأفغانية.

"قائمة مفصلة"

وقد جعلت حركة طالبان من تبادل الأسرى هذا شرطا مسبقا لبدء الحوار مع سلطات كابول.

وغرد سهيل شاهين الناطق باسم طالبان "لقد رفعنا إلى الجانب الأمريكي قائمة مفصلة تضم أسماء خمسة آلاف شخص (سجناء)" مضيفا أن الأسرى يجب أن يسلموا إلى الحركة التي ستقوم عندها بـ"عملية تحقق".

وأوضح الثلاثاء "ينبغي أن يكون الأشخاص الواردة أسماؤهم في القائمة".

واتهم مسؤول في طالبان ردا على أسئلة وكالة الأنباء الفرنسية الحكومة الأفغانية "بمحاولة الإفراج فقط عن الأسرى المسنين المرضى أو أولئك الذي شارفوا على إنهاء عقوبتهم".

وتبدو السلطات في كابول في حالة تشرذم أكثر من أي وقت مضى. فقد أعلن كل من أشرف غني الفائز بالانتخابات الرئاسية في سبتمبر/أيلول وخصمه الرئيسي عبد الله عبد الله الذي يؤكد فوزه أيضا، نفسه رئيسا لأفغانستان ما أغرق البلاد في أزمة دستورية.

ويخشى من أن تؤدي هذه الخلافات إلى إضعاف الحكومة وجعلها عاجزة عن مواجهة طالبان التي قد يزداد نفوذها مع الانسحاب التدريجي للقوات الأمريكية ولا سيما في مناطق البلاد التي للحركة فيها وجود كبير.

وتعتبر هلمند حيث بدأ الانسحاب الأمريكي، معقلا كبيرا لطالبان كانت فيه القوات الأمريكية والبريطانية عرضة للكثير من الهجمات خلال 18 عاما.

وبدأت طالبان التي تعتبر الاتفاق "انتصارا" على الولايات المتحدة، تتحدى إرادة واشنطن على حماية شركائها الأفغان من خلال عشرات الهجمات المسجلة منذ توقيع اتفاق الدوحة.

ففي الثالث من مارس/آذار شن الجيش الأمريكي غارة جوية على مواقع لطالبان هي الأولى منذ توقيع الاتفاق بعدما هاجم مسلحون من الحركة القوات الأفغانية في هلمند 43 مرة في يوم واحد.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم