تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جنوب ايطاليا يحث الخطى استعداداً لمكافحة وباء كورونا

إعلان

نابولي (إيطاليا) (أ ف ب)

انه سباق مع الوقت في مستشفى كارداريلي في نابولي حيث يتم انشاء وحدة عناية مركزة جديدة وسط استعدادات نظام الرعاية الصحية المفتقر الى التمويل ويعاني من الضغوط الشديدة في جنوب ايطاليا، لوباء فيروس كورونا.

في "مبنى م" أزيل كل شيء تقريبا ولم يتبق الكثير قبل تركيب معدات إنقاذ الحياة الجديدة وتوفير الأدوية والامدادات في "جناح فيروس كورونا" الجديد.

وتعتبر ايطاليا الأكثر تضررا بالفيروس في أوروبا حيث سجلت 827 وفاة ونحو 12500 اصابة.

ويرقد أكثر من الف شخص في العناية المركزة.

ومعظم الحالات في في منطقة لومباردي في شمال البلاد الغني، ولكن خبراء مكافحة الفيروسات حذروا من خطر أن يتحول المرض الى وباء في الجنوب الفقير كذلك.

واثارت التسريبات الى الاعلام السبت بقرب "إغلاق" منطقة شاسعة من الشمال كاجراء لاحتواء الفيروس، الفزع بين السكان ودفعت بعضهم الى الفرار الى الجنوب خلال الليل، ربما حاملين المرض معهم الى تلك المنطقة.

وسجلت في لومباردي حتى الان 5763 حالة، بينما سجلت كالابريا في الطرف الجنوبي من ايطاليا 17 حالة، وسجلت منطقة باسيليكاتا المجاورة ثماني حالات فقط.

ولكن يخشى الان ان يتغير ذلك. فحتى النظام الصحي الممتاز في لومباردي بدأ يتداعى، ولذلك يخشى ان لا تتمكن المستشفيات في المناطق الجنوبية والمتضررة من سنوات من خفض الميزانية، من استيعاب انتشار المرض.

- "أقل استعدادا" -

صرح جوزيبي لونغو (63 عاما) مدير مستشفى كارداريلي لوكالة فرانس برس "الجنوب اقل استعدادا، وقد يدفع ثمنا باهظا لذلك".

واضاف "طلبت منا الدولة الاستعداد. نحن نوظف مئات الاطباء والممرضات والأطقم الصحية الجديدة".

ومن بين نحو 5400 من أسرّة العناية المركزة في إيطاليا، فإن حصة المناطق والجزر الجنوبية السبعة 1582 سريراً فقط، وفقاً لصحيفة ريببلكا اليومية.

وقال رئيس الوزراء جوزيبي كونتي، الذي مدد فترة "الإغلاق" في جميع أنحاء البلاد هذا الأسبوع، الأربعاء أنه سيتم تكثيف إنتاج وتوزيع معدات العناية المركزة للمستشفيات في جميع أنحاء البلاد.

بلغ عدد الحالات في منطقة كامبانيا حالياً 149 حالة يتم علاج 56 منها في مستشفيات الأمراض المعدية في نابولي، مع 11 حالة في العناية المركزة.

وفي حال تضخم هذه الأرقام، فإن مستشفيات المدينة الأخرى- بدءاً من مستشفى كارداريلي، ستدخل على الخط.

وسيحتوي المبنى الجديد على ثمانية أسرّة للعناية المركزة و12 سريراً ذات الاعتماد العالي.

وفي حال امتلأت هذه الأسرة، يكون المستشفى جاهزا لتحويل الأجنحة الأخرى، مثل أجنحة الجراحة الاختيارية.

ويقف اشخاص يرتدون اقنعة الوجه وبدلات واقية بيضاء جاهزة في خيمة أقيمت خارج قسم الحوادث والطوارئ، حيث سيتم اختبار الوافدين الجدد الذين يعانون من أعراض مشتبه فيها.

وقالت ماريا دي كريستوفارو (65 سنة)، رئيسة قسم العناية المركزة في كارداريلي "انتشر المرض في الشمال على حين غرة، اما نحن فقد حصلنا على بعض الوقت للاستعداد. آمل أن يكون هذا الوقت كافيا".

واضافت ان اطباء العناية المركزة "يُنظر اليهم على أنهم أبطال .. ولكن لا يمكن أن نصنع المعجزات".

وتابعت "من الصعب تبرير" قرار العديد من ابناء الجنوب العاملين في الشمال العودة الى ديارهم "ليحضروا الفيروس الى منازلهم والى أحبائهم مباشرة".

- مساعدة بعضنا البعض -

الا ان العديد في نابولي يقولون انهم يتعاطفون مع الاشخاص الذين يخشون ان يحتجزوا في اماكن بعيدة عن عائلاتهم.

وقالت كريستينا اغوستو (22 عاما) وهي تقف على شاطئ البحر وتنظر عبر الخليج الى بركان فيسوفيوس "لو كنت هناك، لحاولت العودة".

ورغم كل التغطية الاعلامية التي تنذر بأن الوباء سيشل الجنوب، الا ان العديد من سكان نابولي لم يبقوا حبيسي منازلهم، بل خرجوا لركوب الدراجات الهوائية او الركض على طول الكورنيش البحري في الشمس المشرقة.

وقالت روبرتا فوسكو، المؤثرة البالغة من العمر 26 عاماً، وهي تتجول مع والدتها تحت أشجار النخيل أمام الشاطئ، إنها عزلت نفسها لمدة أسبوع بعد عودتها من ميلانو، لكنها كانت تتشوق لتشعر بنسيم البحر يلامس وجهها.

واضافت "نحن قلقون، لكننا نعلم أن هناك الكثير من الناس يجمعون المال لتمويل المستشفيات، وهذا سوف يساعد".

وفي انحاء الجنوب، من صقلية إلى بوليا، يقوم السكان المحليون بجمع الأموال.

وقد جمعت إحدى هذه الحملات والتي أطلقتها طالبة الطب فيديريكا دي ماسي (23 عاماً)، ما يقرب من 338000 يورو (380,000 دولار) لمستشفى كوتونو للأمراض المعدية في نابولي.

كتبت على موقع غوفندمي "علينا أن نساعد بعضنا البعض، لأننا لا نملك الموارد اللازمة ولا المعدات في الوقت الراهن لمكافحة" الفيروس.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.