المملكة المتحدة ستحظر التجمعات الحاشدة تخوفاً من كورونا (تقارير)

3 دقائق
إعلان

لندن (أ ف ب)

تستعد حكومة بوريس جونسون البريطانية، التي انتقدت لبطئها في التعامل مع تفشي كورونا المستجد، لاتخاذ إجراءات منع التجمعات الحاشدة، بحسب ما نقلت وسائل إعلام عن مصادر حكومية.

وقالت وسائل الإعلام البريطانية إن من المفترض اعتماد قانون طارئ بهذا الصدد الأسبوع المقبل في البرلمان.ويدخل المنع حيز التنفيذ بعد ذلك اعتباراً من عطلة نهاية الأسبوع.

ويطال هذا الإجراء مناسبات رياضية وثقافية كبطولة ويمبلدون لكرة المضرب ومهرجان غلاستبوري الموسيقي المقررين في حزيران/يونيو. كما يمكن إلغاء سباقات خيل مثل السباق الوطني الكبير المقرر في نيسان/ابريل وسباق "رويال أسكوت" المقرر في حزيران/يونيو، وفق صحيفة "دايلي تلغراف" القريبة من بوريس جونسون.

وأوصت الحكومة حتى الساعة الأشخاص الذين تظهر عليهم عوارض المرض بأن يبقوا معزولين لمدة أسبوع.

وبررت الحكومة مقاربتها غير المشددة لمواجهة المرض بالتأكيد على ان اتخاذ تدابير حاسمة في وقت مبكر سيكون أثره محدوداً، وقد يؤدي إلى إثارة سأم السكان الذين قد لا يتبعون التوصيات عند بلوغ الأزمة ذروتها.

وأوضح بوريس جونسون أنه يعتمد على العلم في مقاربته هذه. وفي رسالة في صحيفة "تايمز"، طلب عدد من الخبراء بينهم رئيس تحرير مجلة "ذي لانسيت" الطبية، من الحكومة أن تنشر "بشكل طارئ الدلائل العلمية والمعطيات والنماذج" التي تستند إليها.

واعتبروا أن "الشفافية ضرورية للمحافظة على تعاون وثقة المجتمع العلمي والطبي، فضلاً عن تفهم الرأي العام"، معربين عن خشيتهم من أن المملكة المتحدة لا تأخذ بعين الاعتبار تجربة الدول الأخرى.

وأشاروا إلى أن المملكة المتحدة تملك سريرين ونصف في المستشفيات لكل ألف شخص، بعد الولايات المتحدة (2,8) وإيطاليا (3,2) وفرنسا (6)، وفق معطيات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

تعتمد الاستراتيجية البريطانية كذلك على تكوين "مناعة جماعية" بين السكان في حال تفشى الفيروس ببطء. وقال المستشار العلمي للحكومة باتريك فالانس إن مثل هذه العملية قد تنجح إذا أصيب 60% من السكان بالمرض.

وردت متحدثة باسم منظمة الصحة العالمية السبت على ذلك بالقول "يمكن الحديث بشكل نظري، لكن الآن يجب التصرف أمام هذا الوضع".

وألغي أو أرجئ كذلك عدد من المناسبات مثل مباريات الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم، وماراتون لندن والانتخابات المحلية في أيار/مايو.

وأرجأت الملكة إليزابيث كذلك كإجراء "احترازي" لقاءاتها المقررة الأسبوع المقبل في قصر بكنغهام. وأرجأ ابنها تشارلز أيضاً جولةً كانت مقررة الأسبوع المقبل في البوسنة وقبرص والأردن.

وتبلغ حصيلة الإصابات الرسمية 798 حالة، بينها 10 وفيات. لكن مسؤولاً كبيراً في الصحة رجح أن يكون عدد المصابين ما بين 5 آلاف و10 آلاف.