حظر تجول في إقليم كردستان العراق جراء وباء كورونا

3 دقائق
إعلان

أربيل (العراق) (أ ف ب)

خلت قلعة أربيل كبرى مدن إقليم كردستان في شمال العراق من زوارها السبت، مع انتشار رجال أمن يرتدون الأقنعة الواقية في الشوارع لتنفيذ حظر تجول أعلنته السلطات لمدة 48 ساعة، لتفادي تفشّي وباء كورونا المستجد.

وفرض حظر التجول منتصف ليل الجمعة في محافظتي أربيل والسليمانية بشمال العراق. وأعلنت وزارة الداخلية في الإقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي في بيان "حظر التجول داخل مدينتي أربيل والسليمانية لمدة 48 ساعة، (...) وينبغي بقاء المواطنين في منازلهم كي يتسنى للفرق الطبية أداء عملها".

وأسفر فيروس كورونا عن وفاة عشرة أشخاص حتى الآن في العراق مع تسجيل 93 إصابة. ومن بين الوفيات إمام مسجد في السليمانية كان يبلغ من العمر 70 عاماً، إضافة إلى 28 إصابة بالوباء في الإقليم الشمالي.

وفي السليمانية، ثاني أكبر مدن كردستان العراق، قامت فرق مختصة برش الأرصفة وواجهات المتاجر بالمعقمات.

وفرض حظر التجول كذلك في محافظة نينوى بدءا من منتصف ليل السبت ولمدة 48 ساعة.

ويشكل وباء كورونا مصدر قلق كبير للعراقيين، خصوصاً بعدما ضرب بشدة في إيران المجاورة، وقتل أكثر من 600 شخص مع تسجيل نحو 11 ألف إصابة.

ويتقاسم إقليم كردستان، كما باقي العراق، مئات الكيلومترات مع الجمهورية الإسلامية، وهناك نقاط حدودية عدة لتبادل السلع ودخول الأشخاص وخروجهم، إلى جانب عشرات المعابر غير الرسمية التي تستمر جميعها بالسماح للمسافرين بالعبور.

ويشعر الأكراد بالقلق مع اقتراب احتفالات رأس السنة الفارسية التي تصادف هذا العام بين 19 آذار/مارس و3 نيسان/أربيل. لكن قد تلغى الاحتفالات فيها بسبب حظر السلطات للتجمعات.

وتتخذ السلطات العراقية إجراءات مشددة بهدف منع انتشار الوباء خصوصا في العتبات المقدسة لدى الشيعة التي يقصدها خصوصاً زوار إيرانيون.

وأغلقت المدارس والجامعات ودور السينما والأماكن العامة الأخرى، وتم إيقاف الرحلات الجوية مع الدول التي ينتشر فيها الوباء.

وتعاني البلاد من نقص مزمن في الأطباء والأدوية والمستشفيات، ويعبر العديد من العراقيين عن عدم ثقتهم بالاجراءات الطبية وعدم التعامل الجدي مع حالات الاصابة بالمرض.