تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرنسا: نحو 48 مليون ناخب يدلون بأصواتهم في الدورة الأولى من الانتخابات البلدية

إجراءات وقائية شديدة في مراكز الاقتراع في الانتخابات البلدية الفرنسية 2020.
إجراءات وقائية شديدة في مراكز الاقتراع في الانتخابات البلدية الفرنسية 2020. © أ ف ب

فتحت مراكز الاقتراع في فرنسا أبوابها الأحد عند الساعة الثامنة (السابعة بتوقيت غرينيتش) في الدورة الأولى من الانتخابات البلدية التي تجري في ظروف استثنائية أمام تفشي فيروس كورونا. وأعلنت السلطات مساء السبت المستوى الثالث من انتشار الوباء، فيما أكد رئيس الوزراء إدوار فيليب قرار إغلاق المتاجر والمطاعم والمنشآت الترفيهية، مستثنيا من الحظر متاجر السلع الغذائية والصيدليات ومحطات الوقود. 

إعلان

يدلي الناخبون في فرنسا بأصواتهم الأحد في الجولة الأولى من الانتخابات البلدية رغم الشلل شبه التام في البلاد التي باتت إحدى البؤر الأساسية لتفشي فيروس كورونا المستجد في أوروبا حيث بلغ عدد الإصابات 4500 حالة مع 91 وفاة حتى مساء السبت.

وأعلن رئيس الوزراء إدوار فيليب مساء السبت وقبل ساعات قليلة من بدء الانتخابات أن البلد بأكمله متوقف، مع إغلاق المطاعم وصالات السينما والمتاجر غير الرئيسية. كما دعا الفرنسيين إلى عدم التنقل، في إجراءات تهدف إلى الحد من تفشي كوفيد-19 في فرنسا. 

بموازاة ذلك منعت التجمعات التي تضم أكثر من 100 شخص.

إجراءات خاصة لتفادي العدوى

مع ذلك، رأت الحكومة، التي أصيب عضوان فيها بالفيروس، أن من الضروري إجراء الانتخابات. وقال فيليب "لا يوجد مخاطر صحية محددة" مرتبطة بالانتخابات، بعدما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء الخميس إبقاء الاستحقاق في موعده.

وجرى تعقيم مقابض الأبواب والطاولات وغرف العزل قبل بدء التصويت، كما اتخذت إجراءات لتفادي تشكل صفوف انتظار واحترام مسافة الأمان بين الأشخاص.

وتعطى الأولوية في التصويت للمتقدمين بالسن أو من يعانون من أمراض.

وفتحت صناديق الاقتراع كما كان مقررا الساعة 8,00 (7,00 ت غ)، وستغلق عند الساعة 18,00 أو 19,00 أو 20,00، وفق البلديات.

وأوصت وزارة الداخلية الناخبين بإحضار أقلامهم الخاصة لتوقيع أسمائهم في لوائح الشطب، "شرط أن يكون الحبر أزرقا أو أسودا وغير قابل للمحو".

وبرر رئيس المجلس العلمي الخاص بفيروس كورونا جان-فرانسوا ديلفريسي الجمعة قرار الحكومة إجراء الانتخابات بالقول "هل الذهاب للتصويت مماثل للخروج للتبضع؟ الخطر ليس أكبر من خطر السماح للناس بالذهاب للتبضع".

وباتت فرنسا إحدى البؤر الرئيسية في العالم لتفشي الفيروس. وهذا ما يثير مخاوف من نسبة عالية من الامتناع عن التصويت في هذا الاستحقاق السياسي الذي غالبا ما يشهد نسب مشاركة كبيرة (63,5% في عام 2014).

لكن استطلاعا للرأي أظهر أن ثلث الفرنسيين يعتقدون أن هناك خطرا في التعرض للفيروس في حال التوجه للتصويت. ويرى خبراء أن انخفاض نسب مشاركة الكبار في السن قد تؤثر سلبا على اليمين الذي يعتمد خصوصا على الناخبين الأكبر سنا.

 ماذا عن حزب ماكرون؟

وستكون الأنظار متجهة إلى أداء مرشحي الحزب الرئاسي "الجمهورية إلى الأمام" الوسطي، الذي لم يكن قد تأسس بعد في عام 2014.

وواجهت الحكومة مرحلة دقيقة في الأشهر الأخيرة، مع تحركات اجتماعية مثل "السترات الصفراء" وإضرابات ضد الإصلاح المثير للجدل لأنظمة التقاعد.

لكن لا يبدو أن لدى مرشحي حزب الرئيس حظوظا كبيرة في الفوز في معظم المدن، وهو ما ينطبق على رئيس الوزراء إدوار فيليب المرشح لرئاسة بلدية مدينته آفر في شمال غرب البلاد. وستهدد خسارته للمنصب موقعه كرئيس للحكومة.

وفي باريس، تخوض وزيرة الصحة السابقة أنييس بوزين الانتخابات. واضطرت بوزين لدخول الحملة قبل شهر واحد فقط بدلا من بنجامين غريفو الذي أطاحت به فضيحة نشر مقاطع فيديو خاصة.

وتحل ثالثة في استطلاعات الرأي (19%) بعد رئيسة البلدية الاشتراكية آن هيدالغو والمرشحة اليمينية رشيدة داتي، وتملك كلتاهما نسبة 25% في الاستطلاعات.

أكثر من 900 ألف مرشح لنحو 500 ألف مقعد في المجالس البلدية

ويأمل الحزبان التقليديان في فرنسا تحقيق مكاسب في عدة مدن، رغم انقسام اليمين في بعض معاقله كما مرسيليا (جنوب شرق)، بينما على اليسار أن يتصدى لصعود البيئيين في مدن وسطية مثل بوزانسون (شرق) وتور (وسط) وروان (شمال غرب).

لكن سيصعب تقييم النتائج على المستوى الوطني، في ظل انتفاء الانقسام التقليدي بين اليمين واليسار في البلاد منذ فوز الوسطي إيمانويل ماكرون بالرئاسة عام 2017.

ويأتي ذلك في ظل كثرة اللوائح التي لا اتجاه سياسيا معلنا لها بينما ستكون المفاوضات ما بين الجولتين الانتخابيتين حاسمة في العديد من المدن.

ويوجد أكثر من 900 ألف مرشح لانتخابات الأحد لنحو 500 ألف مقعد في المجالس البلدية.

وفيما تزداد حصيلة وباء كوفيد-19، يشكك كثر من الخبراء بإمكان إجراء الجولة الثانية في موعدها في 22 آذار/مارس.

فرانس24/أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.