تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكمة الدستورية الروسية تقرّ التعديلات المقترحة من بوتين

إعلان

موسكو (أ ف ب)

أقرّت المحكمة الدستورية الروسية الاثنين التعديلات التي اقترحها الرئيس فلاديمير بوتين على القانون الأساسي للبلاد، والتي تتيح له البقاء في السلطة لولايتين إضافيتين بعد نهاية ولايته الحالية في عام 2024.

ونشرت المحكمة الدستورية قرارها على موقعها الإلكتروني والذي اعتبرت فيه أن مشروع التعديل متوافق مع الدستور الروسي.

وأضافت أنها أرسلت القرار إلى الكرملين.

ويفترض إقرار النص نهائياً في "استفتاء شعبي" مقرر في 22 نيسان/ابريل. ورغم المخاوف المرتبطة بوباء كورونا المستجد، لم يرجأ موعد الاستفتاء، في حين تتتالى القيود المفروضة على التجمعات العامة.

ووقع فلاديمير بوتين السبت هذا الإصلاح الدستوري الواسع الذي يتيح للرئيس، بموجب تعديل أدخل بشكل مفاجئ قبل أيام من التوقيع ونددت به المعارضة بشدّة، أن يبقى في السلطة حتى عام 2036.

ويسمح التعديل لفلاديمير بوتين بـ"تصفير" عدد ولاياته الرئاسية والترشح لانتخابات عامي 2024 و2030، في حين كان الدستور الروسي يحظر على الرئيس الحكم لأكثر من ولايتين متتاليتين.

وكانت المحكمة الدستورية سريعة للغاية في إصدار قرارها، بعد مرور يومين فقط على توقيع بوتين عليه وأيام قليلة من اعتماده من قبل النواب وأعضاء مجلس الاتحاد الروسي.

وفاجأ فلاديمير بوتين الجميع بإعلانه في كانون الثاني/يناير هذا الإصلاح الدستوري الذي أعقبته استقالة رئيس وزرائه ديمتري ميدفيديف.

وكان القصد من الإصلاح في البداية تعزيز سلطات السلطة التنفيذية ومجلس الدولة، وهي هيئة لا تزال استشارية.

والأسبوع الماضي، أضيف تعديل جديد شكل مفاجأة عامة خلال القراءة الثانية لمشروع القانون في مجلس الدوما. ونص التعديل على أن يُسمح لفلاديمير بوتين "بتصفير" عدد ولاياته الرئاسية بعد هذا الإصلاح، بينما كان القانون الروسي يمنعه من الترشح مجدداً عام 2024.

أما بعد التعديل، فيمكن نظريًا أن يبقى فلاديمير بوتين البالغ من العمر 67 عامًا وفي السلطة منذ عام 2000، على رأس الكرملين حتى عام 2036.

ويشير النص الذي أقرته المحكمة الدستورية إلى أن الرئيس الروسي الموجود في منصبه لدى دخول القانون حيز التنفيذ يمكنه أن "يشارك كمرشح" في الانتخابات الرئاسية الروسية المقبلة.

- انقلاب -

دانت المعارضة الروسية ما وصفته بأنه "انقلاب" واستنكر المعارض الرئيسي للكرملين المحامي والمدون أليكسي نافالني الإصلاح الذي سيسمح، إذا استكمل فلاديمير بوتين الفترتين الإضافيتين اللتين يمكنه توليهما، له بالبقاء على رأس الكرملين لفترة أطول من تلك التي قضاها الزعيم السوفييتي جوزيف ستالين.

ووقع آلاف المفكرين والكتاب والعلماء والمواطنين العاديين رسالة مفتوحة نُشرت الاثنين، للتنديد "بانقلاب معادٍ للدستور اتخذ شكلاً قانونياً زائفاً".

ومع ذلك، فإن تعبئة الشارع لا تزال ضعيفة، ولم يشارك سوى بضع مئات في جميع أنحاء روسيا في "الاعتصامات المنفردة" المنظمة، وهي الوسيلة القانونية الوحيدة المتاحة في روسيا للتظاهر دون طلب موافقة السلطات.

وأوقفت الشرطة نحو ثلاثين من هؤلاء المتظاهرين المنفردين السبت في موسكو ونحو عشرين في سان بطرسبرغ في شمال غرب روسيا، خلال هذه الاحتجاجات. وستصبح عملية التعبئة أكثر تعقيدًا بسبب حظر التجمعات منذ الأسبوع الماضي في موسكو بسبب جائحة كورونا المستجد.

كان يفترض أن يعني التعديل الدستوري في البدء إدخال إصلاحات إلى النظام السياسي، ولا سيما تعزيز سلطات السلطة التنفيذية، ولكن أيضًا منح حقوق اجتماعية واقتصادية مثل الحد الأدنى المضمون للأجور وربط المعاشات التقاعدية بتضخم الأسعار.

كما أنها تؤكد رؤية بوتين المحافظة لروسيا من خلال ذكر "الإيمان بالله"، وكذلك مبدأ الزواج الممكن فقط بين الرجل والمرأة.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.