تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولايات المتحدة تعزز ردها على كورونا المستجد بحملة اغلاق وخفض أسعار الفائدة

إعلان

واشنطن (أ ف ب)

أمرت عاصمتا السهر نيويورك ولوس انجليس الحانات والمطاعم بأغلاق أبوابها أو اقتصار خدماتها على توصيل الطعام الإثنين فيما تسعى الولايات المتحدة الى احتواء وباء فيروس كورونا، كما خفض الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة للحيلولة دون انهيار الاقتصاد.

وأدى الفيروس المستجد السريع الانتشار الى وفاة نحو 70 شخصا في الولايات المتحدة، وأعاق جميع مجالات الحياة وهرع الأميركيون الى المتاجر لشراء احتياجاتهم الأساسية والاستعداد لما يمكن أن تحمله لهم الأيام المقبلة.

وفي مواجهة تباطؤ الاقتصاد، أعلن الاحتياطي الفدرالي اجراءات طارئة لتعزيز الثقة وإبقاء عمل القطاع المالي بينها خفض معدلات الفائدة الرئيسية الى ما بين 0 و0,25 بالمئة.

وفي تصريحاته التي أصبحت يومية الى فريق مهمات مكافحة الفيروس، أشاد الرئيس دونالد ترامب بالعمل "المذهل" التي تم بذله، وسعى إلى طمأنة الأميركيين وفي الوقت ذاته دعاهم الى عدم اخلاء المتاجر من السلع والبضائع.

وقال "اطمأنوا. نحن نقوم بعمل رائع. سيمر كل شيء على ما يرام".

إلا أن انطوني فاوتشي، كبير خبراء الأمراض المعدية في الولايات المتحدة، كان صريحاً وقال للأميركيين ان عليهم الاستعداد لأوقات صعبة.

وقال في تصريح صحافي "الأسوأ لا يزال أمامنا .. نحن الآن في مرحلة حرجة جدا جدا".

وفي إجراءات جذرية، قال رئيس بلدية نيويورك بيل دي بلاسيو، إن حانات ومطاعم المدينة التي تعج عادة بالحياة، ستقصر عملها على بيع وتوصيل الطعام وأن نواديها الليلة ومسارحها وصالاتها الموسيقية يجب أن تغلق أبوابها حتى الثلاثاء.

وقد أغلقت المدارس والمتاحف وملاعب وقاعات الرياضة أبوابها في العديد من الولايات الأميركية، ولكن احتفالات يوم سانت باتريك ستجري رغم الدعوات الى الحد من التجمعات، ما دفع الى دعوات الى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة.

وقال دي بلاسيو في بيان "مدينتنا تواجه تهديدا غير مسبوق، وعلينا الاستجابة بذهنية أوقات الحرب".

"ليس مزحة" –

في تعزيز لتلك الرسالة، أمرت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بإلغاء أو تأجيل اية تجمعات تضم أكثر من 50 شخصا أو أكثر، ولكن ذلك لا يشمل نشاطات التعليم أو الأعمال اليومية.

وفي أقوى إجراء يتخذ حتى الآن على الأراضي الأميركية، فرضت منطقة بورتو ريكو الأميركية حظر تجول من الساعة التاسعة مساء حتى الساعة الخامسة صباحا، كما أغلقت مراكز التسوق وصالات السينما والرياضة والحانات.

ومع فرض عدد متزايد من الولايات عمليات اغلاق، أعلن جاي.بي بريتزكير حاكم ولاية ايلينوي التي تضم مدينة شيكاغو، اغلاق جميع الحانات والمطاعم حتى 30 آذار/مارس.

وصرح في مؤتمر صحافي "لقد انتهى وقت الاقناع والدعوات للعامة. هذه ليست مزحة. لا أحد محصنا من هذا".

وأعلنت لوس انجليس كذلك أنها ستغلق الحانات والمطاعم والنوادي الليلية على الأقل لمدة أسبوعين، بينما طلب حاكم كاليفورنيا غافن نيوسم من السكان الذين تزيد أعمارهم عن 65 عزل أنفسهم.

وأغلقت العديد من كبرى كازينوهات وفنادق لاس فيغاس اغلاق أبوابها، كما أصدرت مدينة الاحتفالات نيو اوريلينز إرشادات خفضت بموجبها استيعاب الحانات والنوادي الى النصف.

وصرح جو بايدن، نائب الرئيس السابق والمرشح من الحزب الديموقراطي على منافسة ترامب في انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر، أنه لو كان مكان الرئيس لطلب مساعدة الجيش في التعامل مع الوباء.

إلا أن مجلس الأمن القومي نفى تماما التلميحات بإمكانية أغلاق البلاد بشكل كامل، وأعلن على تويتر "الانباء في الرسائل النصية حول حجر صحي وطني غير صحيحة".

- فوضى في المطارات –

شهدت المطارات الأميركية تدفقا للمسافرين منذ بدء سريان الحظر على الطيران من أوروبا. وابتداء من الثلاثاء سيشمل الحظر كل من بريطانيا وايرلندا.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، اشتكى المسافرون المحبطون من طوابير تقف لساعات عديدة، ومن الظروف الصحية السيئة بينما كان يجري فحص السكان للتأكد من خلوهم من اعراض فيروس كورونا.

وكانت الخطوط الأميركية "اميركان ايرلاينز" من بين الخطوط الجوية التي خفضت عدد رحلاتها، كما تعتزم خفض رحلاتها الدولية بنسبة 75% حتى مطلع أيار/مايو.

من ناحيتها أعلنت خطوط "يونايتد" أنها ستعلن خفض رحلاتها بنسبة تقارب 50% لشهري نيسان/ابريل وأيار/مايو.

وكانت الفوضى التي شهدتها المطارات أحدث دليل على تخبط الإدارة الأميركية في تعاملها مع الوباء الذي بدأ في الصين أواخر العام الماضي.

وفي الولايات المتحدة توفي 69 شخصا بالفيروس وأصيب أكثر من 3700، بحسب إحصاءات جامعة جونز هوبكنز.

وأعلنت البحرية الأميركية أول حالة مشتبه بإصابتها بالفيروس على متن احدى السفن، وقالت ان فحص بحار على متن السفينة "يو اس اس بوكسر" جاء "إيجابيا افتراضيا" وقد لزم الحجر الصحي في منزله.

وتجاوزت سرعة انتشار الوباء قدرة الحكومة على تقييم حجمه من خلال عمليات الفحص الواسعة.

وفي مؤتمر صحافي الاحد، قال نائب الرئيس مايك بنس ان جميع الولايات أصبحت توفر الآن الفحص المجاني، وأن أكثر من 2000 مختبر أصبحت مجهزة للقيام بالفحص "بسرعة أكبر كثيرا".

وقد خضع ترامب، الذي قلل من خطر الفيروس سابقا، لفحص تبين من خلاله عدم اصابته بالفيروس بعد أيام من احتمال تعرضه له. وقال البيت الأبيض الاحد أنه سيبدأ بفحص درجة حرارة جسم أي شخص يدخل المبنى.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.