تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان: القضاء العسكري يطلق سراح قيادي سابق في ميليشيا تعاملت مع إسرائيل

أعضاء في حركة أمل يتظاهرون ضد عودة عامر الفاخوري إلى لبنان، 15 سبتمبر/أيلول 2020.
أعضاء في حركة أمل يتظاهرون ضد عودة عامر الفاخوري إلى لبنان، 15 سبتمبر/أيلول 2020. © أ ف ب

قضت المحكمة العسكرية في لبنان بكف التعقبات بحق عامر فاخوري على خلفية اتهامه بتعذيب سجناء في معتقل الخيام وتسببه بوفاة اثنين منهم، بسبب مرور أكثر من عشر سنوات على تاريخ الجرائم التي يتهم بارتكابها. والفاخوري قيادي سابق في ميليشيا "جيش لبنان الجنوبي" التي كانت تتعامل مع إسرائيل خلال احتلالها جنوب لبنان. وأصدر حزب الله اللبناني بيانا أدان فيه قرار القضاء واصفا إياه بأنه "خاطئ" و"مشؤوم".

إعلان

قررت المحكمة العسكرية في لبنان الاثنين إطلاق سراح قيادي سابق في ميليشيا مسلحة كانت تتعامل مع الجيش الإسرائيلي أثناء احتلاله جنوب لبنان خلال الثمانينيات والتسعينيات.

وأثارت عودة عامر الفاخوري من الولايات المتحدة حيث أقام منذ سنوات طويلة عبر مطار بيروت في سبتمبر/أيلول 2019 غضبا واسعا في لبنان وسط اتهامات بممارسته التعذيب داخل معتقل سابق في بلدة الخيام عندما كانت إسرائيل تحتل جنوب البلاد.

وقضى قرار المحكمة العسكرية بكف التعقبات عن الفاخوري الذي يحمل أيضا الجنسية الأمريكية من جرم تعذيب سجناء في معتقل الخيام وتسبّبه بوفاة اثنين منهم.

واعتبرت المحكمة أن الجرائم المنسوبة إليه "لجهة تعذيب سجناء في العام 1998، سقطت بمرور الزمن العشري (أي مرور أكثر من عشر سنوات على وقوع الجرم المدعى به)، وقررت إطلاق سراحه فورا ما لم يكن موقوفا بقضية أخرى".

وتعليقا على قرار المحكمة العسكرية أصدر حزب الله بيانا ندّد فيه بـ"الضغوط والتهديدات الأمريكية سرا وعلانية لإجبار لبنان على إطلاق سراح" الفاخوري، واصفا القرار بأنه "خاطئ" و"مشؤوم" و"يدعو للأسف وللغضب والاستنكار".

واعتبر الحزب أن "هذا اليوم هو يوم حزين للبنان وللعدالة"، ودعا "القضاء اللبناني إلى استدراك ما فات من أجل سمعته ونزاهته التي باتت على محك الكرامة والشرف".

ويلاحق الفاخوري القيادي السابق في ميليشيا "جيش لبنان الجنوبي" في دعوى أخرى رفعها عدد من المعتقلين السابقين في سجن الخيام، بجرم اعتقالهم وحجز حريتهم وتعذيبهم، إلا أن قاضي التحقيق لم يستجوب الفاخوري بعد ولم يصدر مذكرة توقيف بحقه نظرا لوضعه الصحي بعد اكتشاف إصابته بالسرطان خلال توقيفه.

وغادر الفاخوري لبنان عام 1998، قبل عامين من الانسحاب الإسرائيلي. وفي العام ذاته، صدر حكم غيابي بحقه بالسجن لمدة 15 عاما مع الأشغال الشاقة لاتهامه بالعمالة لإسرائيل. ورجحت وسائل إعلام محلية أن تكون عودته مرتبطة بسقوط إمكانية تنفيذ هذه الأحكام بفعل مرور الزمن.

وقال معتقلون سابقون عدة إن الفاخوري تولى مسؤولية قيادية في معتقل الخيام حيث تمّ سجن وتعذيب المئات من اللبنانيين والفلسطينيين خلال فترة الاحتلال الإسرائيلي لمنطقة الجنوب التي استمرت 22 عاما حتى العام 2000.

واتهمت منظمة العفو الدولية "جيش لبنان الجنوبي" الذي كانت إسرائيل تموله وتسلّحه بارتكاب أعمال تعذيب "منهجية"، لا سيما في معتقل الخيام.

وضمّت المجموعة نحو 2500 عنصر، وتشكلت إثر انشقاق وحدة من الجيش اللبناني عن القيادة عام 1976 خلال الحرب الأهلية (1975-1990) بعدما تمت محاصرتها في الجنوب، وراحت تقاتل الميليشيات الفلسطينية واليسارية آنذاك.

وفرّ كثيرون من عناصر وأفراد عائلات المجموعة إلى إسرائيل في العام 2000.

ويعتبر لبنان في حالة حرب مع اسرائيل. ويواجه المتعاملون مع إسرائيل عقوبات قاسية قد تصل إلى السجن مدى الحياة.

 

فرانس24/ أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.