تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لا تقدم في المفاوضات حول خطة مساعدات في الكونغرس وواشنطن بدأت إعادة رعاياها

إعلان

واشنطن (أ ف ب)

أخفق أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي الجمعة في التفاهم على خطة مساعدة بقيمة حوالى ألف مليار دولار تهدف إلى الحد من التأثير الاقتصادي لفيروس كورونا المستجد الذي أودى بحياة 205 أشخاص في الولايات المتحدة.

في الوقت نفسه، تواجه الولايات المتحدة مهمة صعبة تتمثل في إعادة آلاف الأميركيين العالقين في الخارج، بينما يمارس أعضاء الكونغرس ضغوطا لتحرك أسرع في هذا الشأن.

من جهة أخرى، تفيد الأرقام الأخيرة لجامعة جونز هوبكينز أن عدد المصابين بمرض كوفيد-19 بلغ 14 ألفا و250 شخصا، بينما بلغ عدد الوفيات 205 في الولايات المتحدة حيث أعلنت ولايات عدة بعد كاليفورنيا، إجراءات عزل مشددة.

وكان الأعضاء الجمهوريون في المجلس يأملون في اتفاق سريع مع الديموقراطيين قبل مساء الجمعة، من أجل عرض القانون للتصويت عليه في مجلس الشيوخ اعتبارا من الإثنين. وقبل التصويت عليه في مجلس الشيوخ، يعرض النص على النواب ثم يحال على الرئيس دونالد ترامب لتوقيعه.

وكان الزعيم الجمهوري في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل صرح في بداية المفاوضات "طلبت من فريقي الحزبين التوصل إلى اتفاق اعتبارا من مساء اليوم" الجمعة.

وتشمل إجراءات الإنعاش التي قدمها الخميس ماكونيل مساعدات مباشرة للأميركيين يمكن أن تصل إلى 1200 دولار للبالغ، و300 مليار دولار للشركات الصغيرة و208 مليارات للشركات الجوية وقطاعات أخرى.

لكن الخطة لم تثر حماس الديموقراطيين الذين كافحوا من أجل حماية أفضل للموظفين ومساعدات مالية أكبر للعائلات. وقال زعيمهم في مجلس الشيوخ تشاك شومر إن خطة الإنعاش "غير ملائمة" لملايين الأميركيين الذين يواجهون صعوبات خطيرة.

وحضر وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين المفاوضات الجمعة. لكن لم يشارك أعضاء مجلس النواب الذي يسيطر عليه الديموقراطيون ما يمكن أن يؤدي إلى جولة جديدة من المفاوضات الأسبوع المقبل.

وعبرت الرئيسة الديموقراطية لمجلس النواب نانسي بيلوسي التي شاركت في جزء من المفاوضات عبر الهاتف،عن أسفها لأن عرض ماكونيل "يضع الشركات قبل الموظفين". واضافت "بالطريقة التي صيغ بها لا نريد حتى أن نبدأ في العمل عليه".

- "مناقشة جيدة" -

اتفق أعضاء مجلس الشيوخ على مواصلة المفاوضات طوال نهاية الأسبوع. إذا تم التوصل إلى اتفاق السبت، يمكن أن يجري تصويت إجرائي أول الأحد.

وأكد الرئيس دونالد ترامب أنه أجرى "مناقشة جيدة" مع شومر هاتفيا. وقال "هناك أجواء رائعة للتوصل إلى أمر ما".

وألمح زعيم المعارضة في مجلس الشيوخ إلى انفتاح على الرغم من صعوبة المفاوضات. وقال شومر "سيكون علينا العمل من أجل إنتاج تشريع مهم خلال أيام". واضاف "سنفعل ذلك لأنه يجب علينا أن نفعل ذلك".

وكان شومر صرح في وقت سابق "سنعمل بتصميم لتُدرج في القانون" إجراءات عديدة أخرى، متحدثا عن "خطة مارشال للمستشفيات" و"تغطية للبطالة" و"عطل مرضية والأطفال المرضى".

ويأمل الديموقراطيون أيضا في فرض شروط على الشركات ليستفيد الموظفون من المساعدات وليس أصحاب الأسهم.

وقال السناتور الديموقراطي كريس مورفي في تغريدة على تويتر "لا أرى كيف يتوجب علينا وضع أموالنا في تخفيضات للضرائب للشركات الكبرى وخطط تعزيز الصناعة بدون أي شروط".

وبدا السناتور الجمهوري النافذ ليندسي غراهام تصالحيا وكتب في تغريدة على تويتر أن المساعدات الفردية المطروحة تشكل "جسرا باتجاه نظام دائم لتعويضات عن الدخل" في حال خسارة وظيفة.

وتفيد المعطيات الأخيرة للطلبات الأسبوعية لتعويضات البطالة أن حوالى سبعين ألف شخص تم تسريحهم في الولايات المتحدة خلال أسبوع واحد.

- نشاط متوقف في ولايات عدة -

أعلنت الولايات المتحدة الجمعة أنها بدأت إعادة آلاف الأميركيين العالقين في الخارج. وقال وزير الخارجية ألأميركي مايك بومبيو أن وزارة الخارجية تنظم رحلات تجارية مستأجرة وتجري مشاورات مع وزارة الدفاع حول قدراتها.

وقال بومبيو "نحاول إعادة الأميركيين من الأماكن التي تشهد فيها الرحلات الجوية اضطرابا"، مؤكدا "سنحقق ذلك مع الوقت وسننجح في ذلك".

ودفعت الإجراءات المشددة التي اتخذت لمنع انتشار المرض، من إغلاق الحانات والمطاعم وتعليق الرحلات الجوية ووقف السياحة وغيرها، بعدد من القطاعات إلى الركود.

وبعد كاليفورنيا، أعلنت ولايات أميركية عديدة وقف كل النشاطات غير الأساسية لمنع انتشار الفيروس.

وقد اتخذت كاليفورنيا وولاية نيويورك وإيلينوي وبنسلفانيا ونيوجيرسي وكونيكتيكت ونيفادا إجراءات تقييدية أكثر صرامة من تلك التي أعلنت على المستوى الفدرالي.

والإجراءات التي اتخذتها الولايات السبع البالغ عدد سكانها حوالى مئة مليون نسمة بينهم ستون مليونا في كاليفورنيا ونيويورك، تشكل ضربة قاسية للاقتصاد لأنها تمثل ربع إجمالي الناتج الداخلي للولايات المتحدة (22,3 بالمئة في 2018).

وأخيرا،اختتمت بورصة وول ستريت الجمعة أسوأ أسبوع تشهده منذ 2008 على انخفاض، إذ خسر مؤشر داو جونز 4,55 بالمئة من قيمته ومؤشر ناسداك 3,79 بالمئة، بينما تراجع بنسبة 4,34 بالمئة مؤشر ستاندارد اند بورز 500.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.