تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختبارات الكشف عن كوفيد_19 في طريقها الى شمال غرب سوريا بحسب منظمة الصحة العالمية

إعلان

بيروت (أ ف ب)

ستبدأ اختبارات الكشف عن فيروس كورونا المستجد قريباً في مناطق خارج سيطرة الحكومة في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا، وفق ما قال متحدث باسم منظمة الصحة العالمية الإثنين لوكالة فرانس برس وسط خشية من أن يطال الوباء المخيمات المكتظة بالنازحين.

وسجلت دمشق الأحد أول إصابة بفيروس كورونا المستجد كوفيد-19، كما أعلنت وزارة الصحة السورية فيما لم تُسجل أي حالات في المناطق الخارجة عن سيطرة القوات الحكومية في محافظة إدلب وشمال حلب، أو في مناطق سيطرة الأكراد في شمال شرق البلاد.

وقال متحدث باسم منظمة الصحة العالمية في مدينة غازي عنتاب التركية هيدين هالدورسون إن "300 فحص مخبري سيتوفر في إدلب خلال يومين (..) على أن يبدأ العمل بها في وقت قريب بعد ذلك".

ومن المفترض أن تصل الفحوص المخبرية الأربعاء إلى مدينة إدلب حيث سيتم تحليلها في مختبر جرى اعتماده وتحضيره خصيصاً، وفق المتحدث.

وتعمل منظمة الصحة العالمية، وفق قوله، على "تأمين ألفي فحص مخبري إضافي على أن يتم إيصالها في أقرب وقت ممكن"، كما سيتم الأسبوع الحالي إرسال معدات أخرى ضرورية من بينها عشرة آلاف قفاز طبي وعشرة آلاف قناع طبي.

وترسل حاليأ مستشفيات إدلب عيناتها إلى مختبرات في تركيا لفحصها، وفق المتحدث الذي أشار إلى أن نتائج ثلاث حالات أشتبه بها في شمال غرب سوريا أتت سلبية.

وأوضح أن مختبرات إضافية في مدينة غازي عنتاب ستقدم الدعم خلال الأيام والأسابيع المقبلة في حال الضرورة، مشيراً إلى أنه جرى تحديد ثلاث مستشفيات في إدلب تضم غرف عناية فائقة لعزل الإصابات.

وتؤوي مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) والفصائل المعارضة في محافظة إدلب نحو ثلاثة ملايين شخص، ما يقارب نصفهم من النازحين.

ودفع تصعيد عسكري لقوات النظام بدعم روسي في إدلب ومحيطها منذ مطلع كانون الأول/ديسمبر واستمر نحو ثلاثة أشهر بنحو مليون شخص إلى النزوح هرباً من المعارك والقصف، وفق الأمم المتحدة. وعشرات الآلاف منهم سبق أن نزحوا لمرات عدة.

ولجأ الجزء الأكبر من هؤلاء إلى المنطقة الحدودية مع تركيا حيث تنتشر مخيمات النازحين الذين يعيشون في ظروف إنسانية سيئة ولا تتوفر لديهم أبسط الخدمات من مياه نظيفة وشبكات صرف صحي.

وقال هالدورسون إن "منظمة الصحة العالمية قلقة جداً بشأن الإنعاسكات المحتملة لفيروس كوفيد-19 في شمال غرب سوريا"، موضحاً أن "النازحين يعيشون في ظروف تجعلهم عرضة للعدوى في الجهاز التنفسي، معدداً "الضغط النفسي والجسدي والحرمان من السكن والغذاء والمياه النظيفة".

ويثير احتمال تفشي الفيروس في سوريا، بعد تسع سنوات من الحرب المدمرة التي استنزفت القطاعات كافة، قلقاً كبيراً خصوصاً في المناطق الخارجة عن سيطرة القوات الحكومية.

وقال هالدورسون الإثنين إن 70 في المئة من العاملين في المجال الصحي غادروا سوريا، حيث 64 في المئة من المستشفيات كانت لا تزال في الخدمة حتى نهاية العام 2019.

- تحديات -

وأعلن وزير الصحة السوري نزار يازجي الأحد تسجيل أول إصابة بفيروس كورونا في سوريا لإمرأة قادمة من خارج البلاد، وهي في العشرين من عمرها تقريباً.

واتخذت الحكومة السورية خلال الأسبوعين الماضيين سلسلة اجراءات وصفتها بالاحترازية لمواجهة الفيروس، تضمّنت إغلاق المدارس والجامعات والحدائق العامة والمقاهي والمطاعم والمسارح ودور السينما وصالات الأفراح والصالات الرياضية والأسواق ودور العبادة. وشمل قرار الإغلاق المؤسسات الرسمية وتقليل عدد الموظفين فيها.

وفي سياق الإجراءات أيضاً، أعلنت دمشق الأحد إيقاف كل وسائل النقل الجماعي العام والخاص داخل المدن والنقل الجماعي بين المحافظات بدءاً من الثلاثاء المقبل. كما أعلنت وزارة الداخلية إغلاق جميع المعابر أمام حركة القادمين من لبنان باستثناء سيارات الشحن حتى إشعار آخر.

وفي شمال شرق سوريا، أعلنت الإدارة الذاتية الكردية "حظراً للتجول" ابتداء من الإثنين ولمدة 15 يوماً، بعدما كانت قررت إغلاق المطاعم والمقاهي والحدائق العامة وغيرها في إجراءات شبيهة بتلك التي اتخذتها دمشق ودول أخرى حول العالم.

وقال هالدورسون إن "منظمة الصحة العالمية وشركاءها، يتجهزون (لمواجهة) فيروس كوفيد-19 في كافة أنحاء سوريا إلا أن تأثير أكثر من تسع سنوات من النزاع والنزوح الضخم وما أسفر عنه من نظام صحي عاجز يضعنا أمام عدد من التحديات".

وأضاف أن "الدول التي تجتاحها النزاعات والنزوح مثل سوريا (..) سيرهقها مواجهة تهديد وباء فيروس كورونا".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.