تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان سيتوقف عن تسديد كافة مستحقات سندات اليوروبوند بالعملات الأجنبية (وزارة المالية)

إعلان

بيروت (أ ف ب)

أعلنت وزارة المالية اللبنانية الإثنين أن لبنان سيتوقف عن تسديد كافة مستحقات سندات اليوروبوند بالعملات الأجنبية في إطار إعادة هيكلة شاملة للدين في بلد يشهد إنهياراً اقتصادياً متسارعاً يهدد إحتياطاته بالعملة الأجنبية.

وتخلّف لبنان مطلع الشهر الحالي للمرة الأولى في تاريخه عن سداد سندات يوروبوند بقيمة 1,2 مليار دولار، مؤكداً سعيه للتفاوض مع الدائنين في الخارج حول إعادة هيكلة الدين العام في ظل تراجع الاحتياطات بالعملة الأجنبية.

وأعلنت وزارة المالية في بيان أنه بعد تعليق تسديد سندات اليوروبوند المستحقة في التاسع من آذار/مارس "من أجل حماية الاحتياطي من العملات الأجنبية. وتعزيزًا لهذا الهدف، ونظراً للضغوط المتزايدة على الولوج إلى العملات الأجنبية، قررت الحكومة التوقف عن دفع جميع سندات اليوروبوند المستحقة بالدولار الأميركي" والتي من المفترض تسديدها على مراحل حتى العام 2035.

وأضاف البيان أن الحكومة ستتخذ "جميع الإجراءات التي تعتبرها ضرورية لإدارة احتياطي لبنان المحدود من العملات الأجنبية بحكمة وحذر".

ويرزح لبنان تحت ديون تصل قيمتها إلى 92 مليار دولار، ما يشكّل نحو 170% من الناتج المحلي الإجمالي، بحسب وكالة التصنيف الائتماني "ستاندرد اند بورز". وتعدّ هذه النسبة من الأعلى في العالم.

وفي السابع من الشهر الحالي، أعلن رئيس الحكومة حسان دياب إن الاحتياطات "بلغت مستوى حرجاً وخطيراً"، ما دفع الحكومة إلى تعليق استحقاق التاسع من آذار/مارس من سندات اليوروبوند بقيمة 1,2 مليار دولار بالإضافة إلى فوائدهم.

وأكدت الحكومة أنها ستسعى إلى إعادة هيكلة ديونها عبر مفاوضات مع الدائنين كافة.

وأوضحت وزارة المالية في بيانها أن الحكومة "تعتزم إجراء محادثات حسن نية مع دائنيها في أقرب وقت ممكن عملياً"، مشيرة إلى أنها تخطط لإجراء "تبيان" للمستثمرين في الـ27 من الشهر الحالي.

وبالإضافة إلى المستثمرين الأجانب، تحوز المصارف الخاصة والمصرف المركزي على جزء كبير من سندات اليوروبوند المقدّرة بنحو 30 مليار دولار.

وأعلن وزير المالية اللبناني غازي وزني الشهر الحالي أن احتياطي لبنان من العملات الأجنبية يبلغ أكثر من 20 مليار دولار.

وتواجه البلاد صعوبات اقتصادية خطيرة وأزمة سيولة حادة تفاقمت بعد بدء احتجاجات غير مسبوقة في تشرين الأول/أكتوبر، ضد الطبقة السياسية بأكملها المتهمة بالفساد وفشلها في إدارة الأزمات المتلاحقة.

وتفرض المصارف قيوداً مشددة على العمليات النقدية وسحب الأموال، وخصوصاً الدولار لتصل في بعض الأحيان إلى فرض سقف سحب مئة دولار فقط أسبوعياً. كما منعت التحويلات المالية إلى الخارج.

وخسرت الليرة من قيمتها مقابل الدولار في السوق الموازية وتخطت عتبة 2600 ليرة.

وطلبت الحكومة التي تعكف على وضع خطة إنقاذية، مساعدة "تقنية" من صندوق النقد الدولي الذي أوفد الشهر الماضي ممثلين له إلى بيروت، إلا أنها لم تطلب منه حتى الآن مساعدة مالية.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.