تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في كابول وسط أزمات متعددة

إعلان

كابول (أ ف ب)

وصل وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى العاصمة الأفغانية كابول الإثنين، وفق تقارير إعلامية، فيما يتخبط هذا البلد بأزمة سياسية داخلية ونزاع مع طالبان، ووسط ازدياد حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد، ما يعرقل عملية السلام الهشة أصلاً.

ومن المقرر أن يلتقي بومبيو بالرئيس أشرف غني وخصمه عبد الله عبد الله، الذي أعلن أيضا فوزه بالانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل التي أجريت العام الماضي.

ووفق تقرير لصحافي يرافق وزير الخارجية الأميركي، كان المبعوث الأميركي الخاص والمفاوض الرئيسي مع طالبان في المحادثات الأخيرة زلماي خليل زاد في استقبال بومبيو في أفغانستان بعيد وصوله إلى مطار كابول.

وتأتي الزيارة غداة أول جلسة محادثات بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان حول تبادل الأسرى والسجناء وهي خطوة رئيسية في مسعى أوسع لإحلال السلام إثر اتفاق وقعته واشنطن مع المتمردين الشهر الماضي.

ووضع الاتفاق إطارا لانسحاب القوات الأميركية من أفغانستان بعد تدخلها في اجتياحها أفغانستان العام 2001 في أطول حرب تخوضها الولايات المتحدة.

وغرد المبعوث الأميركي وكبير المفاوضين مع حركة طالبان زلماي خليل زاد الاحد قائلا "من الملح" التوصل سريعا إلى خطة لتبادل الأسرى والسجناء كما ينص الاتفاق بين الأميركيين وحركة طالبان، مع ما يحمله انتشار فيروس كورونا المستجد من تعقيدات.

وينص الاتفاق على الافراج عن خمسة آلاف مقاتل من حركة طالبان موقوفين لدى كابول ونحو ألف عنصر من القوات الأفغانية يعتقلهم المتمردون.

وكان يفترض أن يتم التبادل في العاشر من آذار/مارس قبل مباشرة مفاوضات سلام بين الحكومة وحركة طالبان. ولم تشارك الحكومة الأفغانية في مفاوضات الدوحة التي أفضت إلى الاتفاق بين الأميركيين وحركة طالبان.

- مخاوف من كورونا -

وبعدما رفضت الحكومة الأفغانية بدايةً الإفراج عن سجناء طالبان، أعلن غني أن السلطات ستطلق سراح 1500 متمرد "كبادرة حسن نية" مع خطط للإفراج عن 3500 سجين بعد انطلاق المحادثات.

لكن طالبان رفضت ذلك العرض.

وينص اتفاق الدوحة أيضاً على انسحاب تدريجي للقوات الأميركية والأجنبية من أفغانستان خلال فترة 14 شهراً، وهي النقطة الأبرز التي تركزت عليها الجهود الدبلوماسية الأميركية.

وانطلقت المرحلة الأولى من عملية الانسحاب أصلاً رغم أن بدء تفشي وباء فيروس كورونا المستجد قد عرقل تحركات القوات.

وفي مقابل ذلك، تعهدت طالبان بمحاربة المجموعات الجهادية مثل القاعدة ووافقت على التفاوض مع كابول للمرة الأولى.

لكن الحركة نفذت عدة هجمات منذ توقيع اتفاق الدوحة.

وعقّدت الفوضى السياسية الأمور بشكل أكبر، في ظل إعلان رئيس الحكومة السابق عبدالله عبدالله أيضاً فوزه في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في أيلول/سبتمبر.

ووسط هذا المأزق السياسي، وتواصل القتال، إلى جانب انشغال العالم أجمع بمكافحة تفشي فيروس كورونا المستجد، برزت مخاوف من تراجع احتمالات التوصل لاتفاق سلام أفغاني داخلي.

وأفادت السلطات الصحية في أفغانستان عن 40 حالة إصابة بالفيروس، ووفاة واحدة.

لكن يخشى خبراء في مجال الصحة من انتقال العدوى إلى عشرات الآلاف من الأشخاص خصوصاً في أوساط الأفغان الذين عادوا مؤخراً إلى بلدهم من إيران التي تشهد انتشاراً كبيراً لكورونا المستجد، خلال الأسابيع الأخيرة.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.