تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيروس كورونا يشعل حرب اتهامات بين واشنطن وبكين

طاقم تمريض في ووهان الصينية.
طاقم تمريض في ووهان الصينية. © رويترز

تتواصل الحرب الكلامية والاتهامات المتبادلة بين الولايات المتحدة والصين بسبب تفشي فيروس كورونا. فقد أغضب الرئيس الأمريكي الصينيين بعد تسمية الوباء باسم "الفيروس الصيني" واعتباره أنهم لم يبلغوا الولايات المتحدة ولم يشاركوها معلومات مهمة حول الوباء. من جهتها، أشارت الصين إلى أنها أبلغت واشنطن بالفيروس منذ 3 كانون الثاني/يناير، لكن الولايات المتحدة لم تحذر مواطنيها إلا بعد مرور 12 يوما.

إعلان

في استمرار للحرب الكلامية بين واشنطن وبكين، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأحد إنه "مستاء قليلا" من موقف الصين حيال انتشار فيروس كورونا، متهمها مجددا بعدم مشاركة معلومات مهمة حول الوباء.

"حملة تضليل متعمدة"

من جهته، أعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أن الدول الأعضاء في مجموعة السبع لاحظت الأربعاء "حملة تضليل متعمدة" مارستها الصين في ما يتصل بفيروس كورونا المستجد.

وقال بومبيو في مؤتمر صحفي في واشنطن أعقب اجتماعا عبر الإنترنت مع نظرائه في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وكندا واليابان أن "الحزب الشيوعي الصيني يشكل تهديدا كبيرا لصحتنا وأسلوب عيشنا، وهذا ما أثبته الوباء بوضوح".

وعلى الرغم من أنه بدا وكأنّه يُحمّل السلطات الشيوعيّة الصينيّة بعض المسؤوليّة عن انتشار الفيروس الذي اكتُشف للمرة الأولى في كانون الأول/ديسمبر في مدينة ووهان الصينيّة، فإن ترامب أكّد أن علاقته جيّدة للغاية مع نظيره الصيني شي جينبينغ. وأشار مجددا إلى إن العلاقات الصينيّة الأمريكيّة "جيّدة جدا"، غير أنه أضاف "أتمنّى لو كانوا أبلغونا بهذه المشكلة قبل ثلاثة أشهر". وأردف "كان بإمكاننا إنقاذ العديد من الأرواح حول العالم".

وشدّد ترامب على أنّ السلطات الصينيّة "كان ينبغي أن تُعلمنا"، مُكرّراً عبارة "الفيروس الصيني" التي تزعج النظام الصيني بشدّة. وفي وقت سابق، لامت واشنطن بكين على إخفاء حجم انتشار الوباء عند اكتشافه واتهمت وزارة الخارجية الصينية وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بـ"الافتراء".

واعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس الماضي أن العالم يدفع "ثمنا باهظا" نتيجة بطء الصين في تقديم معلومات حول كورونا المستجد عند ظهوره. ويغضب ترامب الصين باستخدامه يوميا مصطلح "الفيروس الصيني" لوصف كوفيد-19.

من جهتها، ردت المتحدثة باسم الخارجية الصينية هوا شونينغ في تويتر معتبرة أن "الصين أعلمت الولايات المتحدة بفيروس كورونا المستجد ورد فعلها منذ 3 كانون الثاني/يناير"، مضيفة أن الولايات المتحدة لم تنبه مواطنيها في الصين إلاّ بعد 12 يوما من ذلك. وأضافت المسؤولة الصينية "الآن يتهمون الصين بالتأخر؟ جديّا؟".

"الصينيون أسكتوا الأطباء"

وكانت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية مورغن أورتاغوس أشارت إلى أن "يوم 3 كانون الثاني/يناير، أمرت السلطات الصينية بتدمير عينات فيروس كوفيد-19، وأسكتت أطباء ووهان وحجبت مخاوف الرأي العام على الإنترنت". وأضافت أورتاغوس "المتحدثة الرسمية محقة: إنه تسلسل يجب على العالم تحليله".

أما وزير الخارجية مايك بومبيو فاعتبر أن "الحكومة الصينية كانت على علم بالمخاطر، لقد حددتها، كانت أول من يعلم، وأضاعت وقتا ثمينا في البداية، ما سمح لآلاف الناس بمغادرة ووهان والذهاب إلى مناطق على غرار إيطاليا التي تعاني الآن أشد معاناة".

وأضاف بومبيو "لم يقم الحزب الشيوعي الصيني بما يتوجب عليه والآن صار عدد لا يحصى من الناس مهددين".

وعقبت المتحدثة باسم الخارجية الصينية قائلة "توقف عن الافتراء". وأكدت هوا شونينغ أن خبراء منظمة الصحة العالمية اعتبروا أن جهود الصين "سمحت بتجنب مئات آلاف حالات العدوى".

"الجيش الأمريكي أدخل الفيروس"

وكان تشاو ليجيان المسؤول في وزارة الخارجية الصينية قد أعلن الخميس 12 آذار/مارس في تغريدات له عبر موقع تويتر أن الجيش الأمريكي قد يكون أدخل فيروس كورونا المستجد القاتل إلى الصين، من دون أن يقدم أي دليل يدعم اتهاماته.

وجاءت هذه التصريحات، لتكرر نظريات مؤامرة مماثلة تنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي الصينية وتوجه الاتهام للولايات المتحدة فيما يتعلق بالوباء.

وفي تغريدته نشر تشاو تسجيل فيديو لرئيس المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها خلال شهادة أمام الكونغرس قال فيها إنه تمّ تشخيص سبب وفاة بعض الأمريكيين الذين كان يعتقد أنهم توفوا بالإنفلونزا، بأنه كوفيد-19.

ورفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قنغ شوانغ التعليق على التصريحات تشاو ليجيان. وسُئل قنغ مرارا عن تعليقات تشاو لي جيان الخميس لكنه اكتفى بقول إن المجتمع الدولي لديه أفكار مختلفة حول أصل الفيروس الذي أصاب أكثر من 100 ألف شخص على مستوى العالم.

فرانس24/ أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.