تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادة دول مجموعة العشرين يتعهدون بتشكيل "جبهة موحدة" وبدعم الدول النامية ضد تفشي جائحة كورونا

الملك سلمان يوجه كلمة عبر الفيديو أمام القمة الافتراضية لزعماء دول مجموعة العشرين، 26 مارس/آذار 2020.
الملك سلمان يوجه كلمة عبر الفيديو أمام القمة الافتراضية لزعماء دول مجموعة العشرين، 26 مارس/آذار 2020. © رويترز

تعهد قادة دول مجموعة العشرين في ختام قمة طارئة عقدت عبر الفيديو الخميس بضخ خمسة تريليونات دولار في الاقتصاد العالمي لمواجهة آثار تفشي جائحة كورونا "كوفيد-19"، وبتقديم الدعم للدول النامية لمحاربة الوباء. وأكد زعماء أكبر اقتصادات العالم أنهم سيشكلون جبهة موحدة لمحاربة تداعيات هذه الجائحة العالمية، على الرغم من الانقسام الواضح بينهم، وخاصة التوتر والاتهامات المتبادلة بين بكين وواشنطن على خلفية هذه الأزمة الصحية العالمية.

إعلان

في ختام قمة طارئة جرت عبر الفيديو لدول مجموعة العشرين الخميس، أكد قادة أكبر اقتصادات العالم التزامهم بمواجهة تداعيات فيروس كورونا "كوفيد-19" بجبهة موحدة، وتعهدوا بضخ 5 تريليونات دولار في الاقتصاد العالمي.

وقال بيان ختامي للقمة التي ترأستها السعودية إن دول المجموعة ستقدّم دعما للدول النامية للتعامل مع تأثيرات إجراءات الحد من انتشار الوباء الذي تسبب بوفاة نحو 22 ألف شخص.

وشارك الرئيسان الأمريكي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين في القمة الافتراضية التي جرت في وقت أجبر الوباء أكثر من ثلاثة مليارات شخص على ملازمة بيوتهم.

وتركّزت المحادثات على كيفية حماية أهم اقتصادات العالم من تبعات الإجراءات المتخذة لمنع انتشار الفيروس، بينما يلوح في الأفق شبح ركود اقتصادي في ظل تعليق رحلات الطيران وإغلاق المراكز التجارية وحظر التجول.

وقال قادة الدول في بيانهم الختامي "تتطلب عملية التعامل معه (الفيروس) استجابة دولية قوية منسقة واسعة المدى مبنية على الدلائل العلمية ومبدأ التضامن الدولي. ونحن ملتزمون بشدة بتشكيل جبهة متحدة لمواجهة هذا الخطر المشترك".

وأضافوا "نقوم بضخ أكثر من 5 ترليون دولار في الاقتصاد العالمي، وذلك كجزء من السياسات المالية والتدابير الاقتصادية وخطط الضمان المستهدفة لمواجهة الآثار الاجتماعية والاقتصادية والمالية للجائحة".

انكماش اقتصادي

وتوقعت مؤسسة موديز للتصنيف الائتماني الأربعاء أن ينكمش إجمالي الناتج المحلي في دول العشرين مجتمعة بنسبة 0,5 بالمئة، مستقرئة أن اقتصاد الولايات المتحدة سينكمش بنسبة 2 بالمئة والاقتصاد الأوروبي بنسبة 2,2 بالمئة.

وكانت الدول الكبرى وبينها الولايات المتحدة قد تقدّمت بحوافز مالية ضخمة، إنما من دون أن تطرح معا خطة عمل مشتركة، في وقت تتصاعد المخاوف في الدول الفقيرة التي تفتقد للمال والرعاية الصحية المناسبة.

ودعا صندوق النقد الدولي قادة الدول العشرين إلى دعم مطالبته بتجميد ديون الدول الفقيرة، بينما حثّت منظمة الصحة العالمية دول مجموعة العشرين على تقديم الدعم "للبلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل".

وأكّد قادة الدول العشرين في بيانهم "سنعمل بشكل سريع وحاسم مع المنظمات الدولية المتواجدة في الخط الأمامي (...) لتخصيص حزمة مالية قوية ومتجانسة ومنسقة وعاجلة ".

وتابع البيان "ندعو جميع هذه المنظمات إلى تكثيف تنسيق الإجراءات فيما بينها، بما في ذلك مع القطاع الخاص، وذلك لدعم البلدان الناشئة والنامية التي تواجه صدمات صحية واقتصادية واجتماعية جراء فيروس كورونا "كوفيد-19".

مساعدة الدول النامية

وقال الملك سلمان بينما كانت المملكة تسجل ثالث وفاة بالفيروس ويتخطى فيها عدد الإصابات عتبة الألف، "من مسؤوليتنا مد يد العون للدول النامية والأقل نموا لبناء قدراتها وتحسين جاهزية البنية التحتية لديها لتجاوز هذه الأزمة وتبعاتها".

ودفعت باريس وبكين باتجاه عقد القمة الطارئة لمجموعة العشرين بهدف مناقشة الحد من تأثيرات الوباء.

وقالت مصادر رئاسية فرنسية إن الاجتماع الافتراضي يركز على "التنسيق على المستوى الصحي" وكذلك إرسال "إشارة قوية" إلى الأسواق المالية بشأن الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي.

وفي ظل انقسام قادة العالم، يتناقض الاجتماع مع مؤتمرات قمة مجموعة العشرين التي تلت الأزمة المالية لعام 2008، عندما تحوّلت المجموعة إلى خلية عمل لتعبئة المساعدة للبلدان الضعيفة.

وقال إيان بريمر رئيس ومؤسس مجموعة أوراسيا الاستشارية إن "مجموعة العشرين تبدو غائبة اليوم على عكس عام 2008".

وما يعزز هذا التباعد هو السياسة الانعزالية التي يتبعها ترامب.

توتر أمريكي صيني

وهاجم وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الأربعاء الصين، قائلاً إن كبار الدبلوماسيين في مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى اتفقوا معه على أن بكين تشن حملة "تضليل" بشأن الوباء.

وفي محادثات مجموعة السبع، قبل يوم واحد من قمة مجموعة العشرين، اتهم بومبيو بكين بالمشاركة في حملة على وسائل التواصل الاجتماعي تضمنت نظريات مؤامرة مفادها أن الولايات المتحدة كانت وراء الفيروس الذي تم اكتشافه لأول مرة في ووهان الصينية.

وقال بومبيو بعد الاجتماع الافتراضي الذي عقده مع نظرائه في المجموعة، إن "الحزب الشيوعي الصيني يمثل تهديدا كبيرا لصحتنا ولأسلوب حياتا كما أظهر الوباء بشكل واضح". وتضم مجموعة السبع إلى جانب الولايات المتحدة، ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وكندا واليابان.

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.