البابا فرنسيس يترأس وحيدا للمرة الأولى صلاة عالمية من أجل التغلب على كورونا

إعلان

الفاتيكان (أ ف ب)

للمرة الأولى، سيترأس البابا فرنسيس الجمعة وحيدا في ساحة كاتدرائية القديس بطرس الخالية في الفاتيكان صلاة عالمية من أجل التغلب على وباء كورونا المستجد ويختتمها بشكل غير معتاد ببركة "مدينة روما والعالم".

عند الساعة 17,00 ت غ سيطلب رئيس الكنيسة الكاثوليكية التي تعد 1,3 مليار شخص في العالم الانضمام اليه في الصلاة افتراضيا لمدة ساعة عبر الانترنت، الاذاعة او التلفزيون.

حتى الإيطالي باولو سورينتينو مخرج مسلسلين تلفزيونيين عن الفاتيكان، لم يكن ليتصوّر ساحة القديس بطرس خالية تماما.

الجمعة سيتحدث الارجنتيني خورخي بيرغوليو خلال "تأمل" جالسا على كرسي وضع في ساحة منعت الشرطة الإيطالية الدخول اليها.

سيقوم الموقع الالكتروني للفاتيكان ببث مباشر للصلاة بثماني لغات بينها الصينية والعربية يضاف اليها قناة بلغة الإشارات، وهو أمر جديد.

وقال البابا فرنسيس الاحد الماضي "ولكننا نريد في هذه اللحظة أن نطلب الرحمة للبشرية التي يمتحنها فيروس الكورونا، وسنقوم بذلك معًا، مسيحيو كل الكنائس والجماعات من جميع الاعمار واللغات والبلدان".

تابع البابا فرنسيس "فلنبق متحدين، ولنكن قريبين بمشاعرنا من الأشخاص الوحيدين والذين يعيشون في صعوبات، من الأطباء والعاملين في القطاع الصحي والممرضين والممرضات والمتطوعين"، مشيرا ايضا الى "السلطات التي عليها ان تتخذ اجراءات صعبة، ورجال الشرطة والجنود والساعين الى الحفاظ على الامن في الطرقات".

- صلاة "المدينة والعالم" غير مسبوقة-

في الأحوال العادية، تقام صلاة "بركة مدينة روما والعالم" من قصر الفاتيكان فقط في عيدي الميلاد والفصح، أهم مناسبتين في الديانة المسيحية او حتى عند انتخاب حبر أعظم جديد.

وتسبق البركة عادة جولة أفق حول النزاعات المسلحة في العالم. لكن يوم الجمعة سيركز البابا على خصم واحد، فيروس كورونا المستجد الذي أصاب أكثر من نصف مليون شخص في العالم وتسبب بوفاة 23 ألف شخص.

في منتصف آذار/مارس توجه البابا بشكل مفاجىء الى كنيستين في روما، وصوّر وهو يسير في أحد أبرز شوارع وسط روما التي بدت مدينة أشباح.

من إحدى هاتين الكنيستين، تمت استعارة "الصليب العجائبي" الذي أنقذ العاصمة الإيطالية من الطاعون في القرن السادس عشر حيث نقل ووضع في ساحة القديس بطرس الجمعة.

ذكر الخبير في شؤون الفاتيكان الايطالي ماركو بوليتي "في حقبة الطاعون في القرون الوسطى، كانت الكنيسة الوحيدة الحاضرة على الساحة العامة وكان الكهنة يجوبون الشوارع تضرعا لعجائب".

لكن الكنيسة بدت مهمشة الى حد كبير في التواصل حول إدارة الأزمة الصحية في البلاد التي يتولاها الاطباء والمسؤولون.

وقال بوليتي "لقد شعر البابا انه عليه القيام بشيء ما"، مضيفا "لقد ذهب الى شوارع روما، الكنيسة تعمل في الكواليس لتقديم مساعدات غذائية الى الفقراء لكن البابا يريد أن يحتل قسما من الساحة والذاكرة الجماعية".

في ظل اجراءات العزل في ايطاليا، تباطأ ايضا نشاط الكنيسة الكاثوليكية العالمية.

حول صحة البابا الذي تعرض لزكام في آذار/مارس ويحيط به طوق صحي مشدد، لا يزال الفاتيكان يلزم الصمت. لكن صحافيين إيطاليين أفادا الخميس أن البابا فرنسيس غير مصاب بفيروس كورونا المستجد بعد خضوعه للفحص المطلوب، علما بانه اقام الخميس القداس الصباحي اليومي في مقر اقامته.

وذكر مراسلا صحيفتي "ميساجيرو" و"فاتو كوتيديانو" في الفاتيكان ان الحبر الاعظم خضع الاربعاء للفحص بعدما تأكد في اليوم نفسه اصابة رجل دين يقيم في المكان نفسه منذ اعوام.