تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرنسا: تمديد الحجر الصحي بسبب وباء كورونا لأسبوعين على الأقل

شوارع العاصمة الفرنسية باريس تكاد تخلو من السيارات والمارة، 27 مارس/آذار 2020.
شوارع العاصمة الفرنسية باريس تكاد تخلو من السيارات والمارة، 27 مارس/آذار 2020. © رويترز

قررت الحكومة الفرنسية تمديد إجراءات الحجر الصحي المفروض في البلاد لمدة أسبوعين حتى 15 أبريل/نيسان على الأقل، بهدف حصر تفشي وباء كورونا "كوفيد-19"، وفق ما أعلن رئيس الوزراء إدوار فيليب الجمعة. وقال فيليب إن قواعد الحجر وإغلاق المحال التجارية غير الأساسية ستظل على حالها خلال فترة التمديد، مؤكدا أن هذه الإجراءات يمكن أن تُمدد مجددا إذا دعت الحاجة.

إعلان

أعلن رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب الجمعة تمديد الحجر الصحي المفروض على المواطنين لشهر على أقل تقدير أي حتى 15 أبريل/نيسان.

وقال فيليب في كلمة ألقاها عقب اجتماع مع الحكومة الفرنسية أنه "في ختام الأيام العشرة الأولى للعزل، من الواضح أننا لا نزال في بداية الموجة الوبائية"، موضحا أنها "اجتاحت الشرق الكبير منذ بضعة أيام، وهي تصل إلى منطقة إيل دو فرانس (حيث باريس) وأعالي فرنسا" في الشمال.

كما حذر رئيس الحكومة الفرنسي من مد كبير لوباء كوفيد-19 "يجتاح فرنسا"، مشيرا إلى أن "الوضع سيكون صعبا خلال الأيام القادمة".

وقال فيليب "نحن في غمرة أزمة ستستغرق وقتا وفي ظل وضع صحي لن يتحسن بسرعة. سيكون علينا أن نصمد".

فيروس كورونا.. رئيس الحكومة الفرنسية: نحن في بداية الموجة الوبائية

وسعيا لاحتواء انتشار الفيروس، أعلن تمديد تدابير الحجر المنزلي الساري المفعول منذ 17 آذار/مارس لأسبوعين إضافيين على أقرب تقدير حتى 15 نيسان/أبريل، محذرا من أن "هذه الفترة يمكن بالطبع تمديدها إذا تطلب الوضع الصحي ذلك".

"معركة صعبة"

وقال رئيس الوزراء بعد مؤتمر عبر الفيديو مع أعضاء الحكومة الفرنسية "سيتعين علينا أن نواصل تعبئة جهودنا. موجة مرتفعة جدا من الوباء تفرض ضغوطا لا ترحم على نظام الرعاية بالكامل، ونظام الاستشفاء بأكمله".

وفي إشارة إلى "معركة صعبة"، أعلن فيليب أنه سيوضح السبت خلال مؤتمر صحفي إلى جانب وزير الصحة أوليفييه فيران "جميع المسائل المتعلقة باستراتيجيتنا وتوافر المعدات والأقنعة والاختبارات" في ظل جدل حول وجود نقص في هذه التجهيزات في فرنسا.

وتوجه رئيس الحكومة الفرنسية بالشكر لموظفي الخدمة المدنية بدءا من الفرق الصحية التي قال إنها تواجه الجائحة "بكثير من التأني والشجاعة".

كما وجه رئيس الوزراء رسالة قوية إلى المعلمين الذين "في الظروف وفي المواقف المتدهورة في كثير من الأحيان يقومون بعمل رائع ومبدع ومبتكر... لمحاولة ضمان الاستمرارية التربوية التي يحتاجها أطفالنا ( ...)".

جولي، 16 عاما، أصغر ضحايا فيروس كورونا في فرنسا

وتسبب الوباء حتى الآن بحوالى ألفي وفاة سجلت في المستشفيات فقط، وبينها فتاة عمرها 16 عاما، هي الضحية الأصغر سنا للمرض.

ويستعد النظام الاستشفائي الفرنسي الخاضع لضغوط شديدة في شمال البلاد، لصدمة تفشي الوباء ولا سيما في المنطقة الباريسية البالغ عدد سكانها أكثر من عشرة ملايين نسمة.

وحذر المدير الطبي للأزمة لدى مستشفيات منطقة باريس البروفسور برونو ريو صباح الجمعة "نوسع الجدران في كل مكان لاستقبال أكبر عدد ممكن من هؤلاء المرضى في أقسام الإنعاش"، موضحا "لم نبلغ بعد مرحلة الاستقرار في مسار انتشار الوباء، سيتحتم إيجاد حلول".

وقال المدير العام للصحة جيروم سالومون مساء الجمعة إن منطقة "إيل دو فرانس لم تستنفد قدراتها في المرحلة الراهنة" لكن "علينا استباق الوضع".

"الصمود"

وإزاء أرقام وصفها مدير وكالة الصحة في "إيل دو فرانس" بأنها "هائلة" في بعض نقاط هذه المنطقة حيث الكثافة السكانية عالية، قالت ممرضة طلبت عدم كشف اسمها "إننا ننتقل إلى طب حربي".

وتحاول السلطات امتصاص الصدمة وتفادي استنفاد قدرات المستشفيات، من خلال إجلاء عشرات المرضى في قطارات وطائرات عسكرية من الشمال إلى المناطق الأقل تفشيا للوباء.

وقال رئيس الوزراء إن الموجة القادمة "عاتية جدا تفرض ضغوطا لا ترحم على نظام الرعاية بالكامل ونظام الاستشفاء بأكمله" مضيفا "سيتحتم علينا الصمود".

ووصل عدد الوفيات جراء فيروس كورونا المستجد منذ ظهوره في فرنسا إلى 1995 وفاة، بينها حوالى 300 سجلت خلال آخر 24 ساعة، وفق الحصيلة الرسمية الصادرة مساء الجمعة.

وبذلك يكون عدد الوفيات في المستشفيات ازداد بأربعة أضعاف خلال أسبوع.

ولا تشمل هذه الأرقام المرضى الذين توفوا في منازلهم أو في دور المسنين التي تعاني وضعا في غاية الصعوبة إذ يقدر عدد الوفيات فيها بالعشرات على أقل تقدير، في غياب رقم دقيق.

وفي مواجهة هذا الوضع الكارثي، تعتزم السلطات فرض الالتزام بالقيود على التنقلات، وتم تحرير أكثر من 225 ألف محضر حتى الآن بتهمة انتهاك تعليمات الحجر المنزلي، من أصل 3,7 ملايين عملية تثبّت جرت حتى الآن، على ما أفاد وزير الداخلية كريستوف كاستانير.

ويخشى الفرنسيون الذين يلزمون منازلهم منذ أكثر من أسبوع، العواقب الصحية إنما كذلك الاجتماعية للأزمة.

وأظهر استطلاع للرأي أجراه معهد "إيفوب" بين 21 و23 آذار/مارس ونشرت نتائجه الجمعة في صحيفة "لو باريزيان" أن 87% من الفرنسيين يخشون "انهيار الاقتصاد الفرنسي"، و81% يخشون "فقدان أقرباء"، و62% أن "يخسروا حياتهم"، و57% أن "يخسروا قسما كبيرا من عائداتهم" و40% أن "ينفد الطعام لديهم".           

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.