الماليون يصوتون في الانتخابات التشريعية وسط مخاوف من تفشي فيروس كورونا

امرأة ماليه تمسك ببطاقة انتخابية خلال اجتماع للحملة الانتخابية التشريعية في باماكو، مالي  23 مارس/ آذار 2020
امرأة ماليه تمسك ببطاقة انتخابية خلال اجتماع للحملة الانتخابية التشريعية في باماكو، مالي 23 مارس/ آذار 2020 © أ ف ب

يصوت الناخبون الماليون الأحد في الانتخابات التشريعية التي تحمل رهانات كبيرة، وسط مخاوف من تفشي فيروس كورونا خصوصا عقب إعلان السلطات الأربعاء الماضي تسجيل أول حالة وفاة جراء الفيروس.

إعلان

فتحت مراكز الاقتراع في مالي أبوابها الأحد في تمام الساعة الثامنة لبدء التصويت في الدورة الأولى من الانتخابات التشريعية لاختيار ممثلي الشعب في البرلمان والبالغ عددهم 147 نائبا. ويفترض أن تغلق مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة السادسة (توقيت محلي وغرينيتش). كما يتوقع أن تنشر النتائج الأولية بعد بضعة أيام، على أن تجرى الدورة الثانية في 19 من أبريل/ نيسان.

وأقبل الناخبون الماليون بشكل محدود على صناديق الاقتراع وسط مخاوف من تفشي وباء كورونا في البلد التي لم تسجل حتى الآن سوى حالة وفاة واحدة الأربعاء الماضي.

للمزيد- حصري: الرئيس المالي يؤكد فتح قنوات للحوار مع جهاديين

وقال المعلم سليمان ديالو (34 عاما) الذي جاء للإدلاء بصوته في أحد مراكز الاقتراع بالعاصمة باماكو لوكالة الأنباء الفرنسية "جئب لأصوت رغم الخوف الذي ينتابني. ترى ليس هناك كثير من الناس. ربما لأننا في الصباح، لكن ذلك طبيعي أيضا بسبب الوضع". 

"أدعو الناخبين إلى احترام إجراءات السلامة"

من ناحيته، قال رئيس الحكومة بوبو سيسي لوكالة الأنباء الفرنسية عقب تصويته في مدرسة بالعاصمة "لا يمكننا القول إن هناك حشدا كبيرا في هذه الساعة من اليوم". وأضاف "أدعو الناخبين إلى احترام إجراءات السلامة"، وعبر عن أمله في "تحقيق نسبة مشاركة مرضية". 

وقال سيسي إنه تم إبقاء موعد الانتخابات التشريعية لتجنب أزمة سياسية تضاف إلى الصعوبات الأمنية والصحية، إضافة إلى "تطمينات" قدمها المسؤولون عن مكافحة كوفيد-19 في البلاد. 

ولا يمكن لمئتي ألف نازح في البلاد التصويت لأنه "لم تتخذ أي إجراءات" ليتاح لهم ذلك على قول المسؤول في وزارة إدارة الأراضي أميني بيلكو مايغا.

وكان يفترض أن تنتهي في أواخر 2018، ولاية البرلمان المنبثق من انتخابات 2013 التي حصل فيها الرئيس إبراهيم بوبكر كيتا على أغلبية كبيرة. لكن الانتخابات أرجئت مرات عدة بسبب تدهور الوضع الأمني وخلافات سياسية.

وتتواصل الهجمات الجهادية وأعمال العنف بين المجموعات وعمليات السطو والتهريب على الرغم من وجود قوات فرنسية وإفريقية وأخرى تابعة للأمم المتحدة.

وخطف مسلحون مجهولون زعيم المعارضة إسماعيل سيسي في الأيام الأخيرة بينما كان يقوم بحملة في معقله الانتخابي نيافونكي بالقرب من تمبكتو بشمال البلاد.

وقال عضو في مجلس بلدي ومصدر أمني إنه "على الأرجح" بين أيدي جهاديين يقولون إنهم موالون للداعية محمد كوفا الذي ينتمي إلى قبائل الفولاني ويقود أكبر تحالف جهادي في منطقة الساحل مرتبط بتنظيم القاعدة.

وصرح المصدر الأمني أن سيسه (70 عاما) وأعضاء الوفد المرافق له الستة الذين خطفوا معه "نقلوا إلى منطقة أخرى على الأرجح وأصبحوا بعيدين من مكان خطفهم".

18 إصابة وحالة وفاة واحدة

سجلت مالي التي كانت من الدول الإفريقية النادرة التي لم ينتشر فيها فيروس كورونا المستجد حتى الأربعاء، أول وفاة بالمرض السبت من أصل 18 إصابة أحصيت رسميا.

ومع ذلك، قال الرئيس إبراهيم بوبكر كيتا إن هذه الانتخابات ستنظم كما كان مقررا الأحد "مع الاحترام الصارم لقواعد التباعد".

وذكرت السلطات أنه تم توزيع سائل مطهر وصابون وأقنعة في باماكو تمهيدا للاقتراع، بينما تم شراء لوازم لغسل الأيدي في المناطق الأخرى محليا.

ودعا حزب إسماعيل سيسي إلى "مشاركة كثيفة" في الاقتراع للخروج "أقوى من هذه المحنة" بينما عبرت تشكيلات سياسية أخرى عن رغبتها في تأجيل الانتخابات.

ولم تثر الحملة الانتخابية حماسة كبيرة وأدت الإجراءات الصحية ومنع التجمعات إلى إبطائها.

رهانات كبيرة

ورهانات هذه الانتخابات كبيرة. ويرى خبراء أنها يمكن أن تسمح بالدفع قدما نحو تطبيق اتفاق السلام الموقع في الجزائر.

ووقع الاتفاق في 2015 بين السلطات والمجموعات الانفصالية المسلحة وخصوصا الطوارق، التي حملت السلاح في 2012. لكنه لا يشمل الجماعات الجهادية. ويعد تطبيقه عاملا أساسيا للخروج من الأزمة، إلى جانب العمل العسكري.

وينص الاتفاق على تخفيف المركزية عبر إصلاح دستوري. ويرى معارضون أن البرلمان الحالي لا يمكنه إقرار التعديل الدستوري لأن كثيرين يعتبرونه "قانونيا لكنه غير شرعي"، كما قال بريما إيلي ديكو عالم الاجتماع في جامعة باماكو.

فرانس24/ أ ف ب    

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم