تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيروس كورونا يقلب برنامج مؤتمرات المناخ والتنوع الحيوي

إعلان

باريس (أ ف ب)

كان يفترض أن يكون العام 2020 سنة مفصلية للمناخ والتنوع الحيوي، لكن فيروس كورونا المستجد أطاح بالبرنامج مع تأجيل مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في غلاسكو إلى 2021 فضلا عن لقاءات كبرى أساسية كانت مقررة.

وأعلنت الحكومة البريطانية مساء الأربعاء "نظرا إلى تأثير كوفيد-19 العالمي والمتواصل بات مستحيلا عقد مؤتمر الأطراف السادس والعشرين بطريقة طموحة وجامعة".

وسيعقد هذا الاجتماع السنوي الرئيسي حول المناخ العام 2021 في غلاسغو أيضا في موعد يحدد لاحقا.

وكان هذا المؤتمر الذي تنظمه الأمم المتحدة الأهم منذ مؤتمر الأطراف الحادي والعشرين الذي أفضى العام 2015 إلى اتفاق باريس حول المناخ في حين أن دورة العام 2019 منه في مدريد لم تحقق أي تقدم فعلي.

وكان ينبغي على الدول في العام 2020 مراجعة التزاماتها على صعيد المناخ. فمن شأن التزامات الدول الحالية أن تؤدي إلى ارتفاع حرارة الأرض ثلاث درجات مئوية أي بعيدا عن أهداف اتفاق باريس الذي ينص على احتواء الاحترار دون درجتين مئويتين.

وقالت لورانس توبيانا مهندسة اتفاق باريس "المهم الآن أن تحصل تعبئة عالمية لمكافحة الجائحة. لكن الأزمة الصحية ينغي ألا تنسينا التغير المناخي."

وأكد يان ويرلينغ المسؤول الفرنسي عن ملف البيئة "يجب أن يشكل انعاش الاقتصاد العالمي فرصة لدعم قيام اقتصاد يراعي كليا مسائل التنوع الحيوي والمناخ".

ويرجح أن تعرف ملتقيات رئيسية للدفاع عن الطبيعة المصير نفسه.

فقال مصدر مطلع إن مؤتمر الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة الذي كان مقررا من 11 إلى 15 حزيران/يونيو في مرسيليا في جنوب فرنسا سيؤجل إلى كانون الثاني/يناير 2021. وسيصدر إعلان رسمي بهذا الخصوص قريبا.

ويشكل هذا المؤتمر المتمحور على التنوع الحيوي فرصة لآلاف الأطراف الفاعلة في حفظ الطبيعة من حكومات ومنظمات غير حكومية وخبراء، لتحديد أوليات ومباشرة تحركات جديدة لحماية الأنظمة البيئية التي يعرضها الإنسان للخطر مع أنها أساسية لاستمراريته.

- أوليات جديدة؟ -

وكان المؤتمر ليشكل أيضا فرصة لتحديث قائمة الأنواع المهددة التي يعدها الاتحاد ولتوعية الرأي العام على ضرورة حماية البيئة، للمرة الأولى من خلال معارض وأجنحة متخصصة بمشاركة عشرات آلاف الأشخاص.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قرر أن ينظم على هامش المؤتمر، قمة لقادة الدول قبل مؤتمر الأطراف الخامس عشر حول التنوع الحيوي المقرر في الخريف.

ويفترض أن يعكف هذا المؤتمر الأخير المرتقب لاتفاقية التنوع البيولوجي على وضع خطة عالمية لحماية الأنظمة البيئة أو استصلاحها وهي أساسية للبشرية، بحلول العام 2050 بعد فشل تحقيق اهداف أقرت العام 2010 للعقد المنصرم.

وكان المؤتمر في الأساس مقررا في كونمينع في الصين في تشرين الأول/أكتوبر لكن يرجح أن يؤجل إلى الربع الأول من العام 20121 في الصين، على ما قال بازيل فان فار أحد رؤساء ملف المفاوضات في هذا المجال لوكالة فرانس برس. وقال مصدر آخر مطلع على الملف أن المؤتمر قد يؤجل حتى إلى مطلع نيسان/أبريل 2021.

وقال اكلسندر رانكوفيتش الخبير في معهد التنمية المستدامة والعلاقات الدولية "ما أن يتضح الجدول الزمني، نأمل أن تنتعش جهود التعبئة (على صعيد البيئة)".

وأوضح أن إرجاء مؤتمر الأطراف الخامس عشر "يمنح مزيدا من الوقت لتعزيز مسائل تقنية مهمة. وبما أن الوباء الراهن مرتبط بشكل وثيق بمسائل التنوع الحيوي (لأن فيروس كورونا المستجد منبثق من وسط حيواني) قد يشكل ذلك حجة إضافية للدفع باتجاه أهداف أكثر طموحا".

إلا أن هذا الخبير أعرب عن خشيته من حصول "تبدل في الأولويات" مع هذه الأزمة الصحية الهائلة والتباطؤ المفاجئ في الاقتصاد وخطر ارتفاع معدلات البطالة.

وارجئت قمة أخرى مهمة للأمم المتحدة حول المحيطات كانت مقررة في البرتغال مطلع حزيران/يونيو، إلى موعد لاحق.

بور-لاف/غ ر/ص ك

و

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.