شبح تفشي فيروس كورونا يطارد مخيمات اللاجئين المكتظة في لبنان

تلاميذ سوريون لاجئون يشاركون في حملة توعية حول فيروس كورونا برعاية منظمتي أوكسفام واليونيسف في مخيم الزعتري للاجئين في مدينة المفرق الأردنية، بالقرب من الحدود مع سوريا ، 11 مارس/آذار 2020.
تلاميذ سوريون لاجئون يشاركون في حملة توعية حول فيروس كورونا برعاية منظمتي أوكسفام واليونيسف في مخيم الزعتري للاجئين في مدينة المفرق الأردنية، بالقرب من الحدود مع سوريا ، 11 مارس/آذار 2020. © رويترز

في المخيمات المكتظة في لبنان، يجد اللاجئون الفلسطينيون والسوريون الذين يعيشون ظروفا صعبة أنفسهم أمام كارثة جديدة قد يولدها انتشار فيروس كورونا المستجد بين صفوفهم. ففي لبنان الذي يؤوي 174 ألف لاجئ فلسطيني على الأقل و1.5 مليون لاجئ سوري، تم تسجيل 520 إصابة بكوفيد-19 بينهم فلسطيني واحد وثلاثة سوريين على الأقل. وتحذر وكالة (أونروا) الأممية من تفشي الفيروس في المخيمات الفلسطينية المكتظة، حيث يستحيل تطبيق العزل المنزلي.

إعلان

سجّلت السلطات اللبنانية 520 إصابة بفيروس كورونا توفي منهم 17 حتى الآن، ومن بين المصابين، فلسطيني واحد ليس من سكان المخيمات وقد جرى عزله في منزله، إضافة إلى ثلاثة سوريين على الأقل. وتكتظ المخيمات في لبنان، حيث يجد اللاجئون الفلسطينيون والسوريون أنفسهم أمام شبح انتشار فيروس كورونا.

174 ألف لاجئ فلسطيني و1.5 مليون لاجئ سوري

ويؤوي لبنان، بحسب تقديرات رسمية، 174 ألف لاجئ فلسطيني على الأقل في مخيمات تحولت على مرّ السنين إلى أحياء عشوائية مكتظة بالسكان والأبنية والأسلاك الكهربائية. إلا أن تقديرات ترجح أن يكون العدد الفعلي قرابة 500 ألف. وتقدر السلطات عدد اللاجئين السوريين بـ 1,5 مليون، أقل من مليون منهم مسجلون لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. 

تحذيرات من تفشي الفيروس

ويحذر مسؤولون لبنانيون من مخاطر تفشي الفيروس بسرعة في حال لم يتم التقيد بالإجراءات الوقائية، لا سيما ملازمة المنازل وعدم الخروج إلا عند الضرورة. 

للمزيد- فيروس كورونا: هيومن رايتس ووتش تتهم بلديات لبنانية بفرض إجراءات "تمييزية" بحق اللاجئين السوريين

إلا أن المخيمات، سواء المشيدة منازلها الملتصقة ببعضها البعض منذ عقود أو تلك الحديثة المكونة من خيم متواضعة تبقى الأكثر عرضة لانتشار أوسع وأسرع للوباء، مع معاناة سكانها أساساً من نقص في الخدمات الأساسية، واعتمادهم على المساعدات الدولية بالدرجة الأولى.

وتفتقر المخيمات الفلسطينية التي تشهد كثافة سكانية مرتفعة إلى شبكات الصرف الصحي وإمدادات المياه الضرورية من أجل النظافة الشخصية لمواجهة الفيروس. ولا يساعد اكتظاظها على تطبيق إجراءات وقائية بينها التباعد الاجتماعي.

أونروا "إمكانية اعتماد إجراءات العزل ضئيلة"

وتقول هدى سمرا، المتحدثة باسم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في لبنان إلى وكالة الأنباء الفرنسية "القلق الرئيسي هو من انتشار الفيروس في المخيمات الفلسطينية المكتظة، حيث إمكانية اعتماد إجراءات العزل المنزلي ضئيلة".

وفي غياب مستشفيات خاصة بهم، يتوجب وفق سمرا "نقل الحالات كافة إلى المستشفيات اللبنانية، التي من الممكن ألا تتوفر فيها الأسرة اللازمة لعلاج عدد كبير من المرضى ممن يحتاجون إلى عناية مركزة".

وتتولى الأمم المتحدة تسديد فواتير الاستشفاء الخاصة باللاجئين في حالة إصابتهم بفيروس كوفيد-19.           

دفعة من الأسرّة الإضافية

في مواجهة الوباء الذي تخطى عدد المصابين به حول العالم عتبة المليون، تعمل منظمات إنسانية عدة على توفير المساعدات الضرورية لقاطني المخيمات، ومن بينها المجلس النرويجي للاجئين الذي يوزع مواد تنظيف كالصابون والمعقمات. 

وتقول المتحدثة باسم المنظمة إيلينا ديكوميتس لوكالة الأنباء الفرنسية "زدنا كمية المياه التي نرسلها إلى اللاجئين الفلسطينيين والسوريين على حد سواء".

وتتجوّل سيارة تابعة للمنظمة داخل المخيمات الفلسطينية مزودة بمكبرات صوت يتم عبرها تكرار الإجراءات الضرورية الواجب اتخاذها كغسل اليدين بالمياه والصابون وتفادي لمس الوجه.

فرانس24/ أ ف ب 

   

                  

   

                  

   

                  

   

                  

   

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم