تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ولاية نيويورك تسجل مزيدا من الوفيات بكورونا ومسؤولوها يناشدون المتطوعين

إعلان

نيويورك (أ ف ب)

واصل فيروس كورونا المستجد تفشيه في ولاية نيويورك حاصدا عددا كبيرا من الأرواح السبت في وقت وجهت السلطات نداء طارئا للمتطوعين للانضمام إلى جهود مكافحة الوباء في بؤرة انتشاره في الولايات المتحدة.

وسجلت الولاية 3565 وفاة بالفيروس فيما حذر الحاكم أندرو كومو من أن الأسوأ لم يأت بعد.

وقال كومو إن أعداد الإصابات في الولاية يمكن أن يبلغ الذروة في غضون أربعة ايام إلى 14 يوما، لكنه حذر من أن المستشفيات التي تعمل فوق طاقتها، غير مستعدة بعد لمواجهة ذلك الاحتمال.

وقال كومو "جزء مني يرغب في أن نكون وصلنا الذروة +فلنبدأ العمل+، لكن هناك جزء آخر مني يقول من الجيد أننا لم نبلغ الذروة لأننا غير مستعدين لها بعد".

- وكأنها دورة حياة كاملة -

سجلت ولاية نيويورك السبت عددا قياسيا بلغ 630 وفاة بالفيروس خلال 24 ساعة تضاف إلى الحصيلة المسجلة قبل يوم والبالغة 2935 وفاة.

أما مدينة نيويورك فقد سجلت 63 ألف و306 حالة مؤكدة بالفيروس و2624 وفاة.

وقالت ديبورا بريكس، منسقة فريق الأزمة الذي شكله البيت الأبيض للرد على تفشي الفيروس، إن التوقعات تشير إلى أنماط انتشار في الولايات المتحدة تسبقها إيطاليا وإسبانيا بنحو 12 يوما.

وقال كومو إن الأسابيع الأخيرة تبدو "وكأنها دورة حياة كاملة".

وأضاف "أعتقد بأن لدينا جميعا نفس الشعور، هذا التوتر، هذا البلد وهذه الولاية -- شيء لم أختبر مثله طيلة حياتي".

وقال إن الحكومة الفدرالية ستقوم الآن بإرسال طواقم ومعدات للمستشفى المكتظ الذي أقيم في مركز جافيتس للمؤتمرات في مانهاتن، ويحتوي على 2500 سرير رعاية، لعلاج مرضى كوفيد-19.

وقد أعلن الرئيس دونالد ترامب أن ألف عسكري غالبيتهم من الأطباء والممرصين، سيتم نشرهم في مدينة نيويورك "لتقديم المساعدة في أماكن هي بأمس الحاجة لها".

وقال الرئيس في البيت الأبيض "في أسوأ الأماكن التي يتفشى فيها الفيروس".

وتقدم نحو 85 ألف متطوع -- بينهم 22 ألفا من خارج الولاية -- للمشاركة في جهود الاغاثة في نيويورك.

وقبل ساعات وجهت مدينة نيويورك نداء طارئا إلى سكانها البالغ عددهم 8,6 مليون نسمة، ناشدت فيه أفراد طواقم الصحة المرخصين التطوع.

وقال رئيس بلدية المدينة بيل دي بلازيو "إلى كل من هم ليسوا في المعركة، نحن بحاجة لكم" وطلب المساعدة من "كل مختص في الرعاية الصحية: طبيب وممرض ومختص في علاج الجهاز التنفسي، سمهم من شئت".

وتوقع رئيس البلدية أن تحتاج المدينة إلى 45 ألف شخص إضافي لمكافحة الوباء بين نيسان/أبريل وأيار/مايو.

وقال كومو إنه سيوقع على أمر تنفيذي يسمح لطلاب الطب المقرر أن يتخرجوا هذا الربيع، البدء بمزاولة العمل الآن.

وبدأ تطبيق هذا الإجراء في جامعة نيويورك، حيث ستبدأ طالبة السنة الرابعة في كلية الطب غابريال ماير فترة تدريبها في مستشفيات المدينة في وقت مبكر.

وقالت ماير مؤخرا في مؤتمر صحافي "إدراكا منا للمهارة الموجودة لدينا الضرورية والمهمة الآن، كان من السهل اتخاذ القرار".

- تجربة مربكة -

تواصل ولاية نيويورك جهود البحث عن أجهزة تنفس هي بأمس الحاجة لها، وفق ما أعلن كومو، قبل أن يشكر الحكومة الصينية لتبرعها بألف من تلك الأجهزة.

لكن لم يصل سوى 2500 جهاز تنفس من طلبية منفصلة ل17 ألف جهاز من الصين.

وحذر كومو من أن العدوى في مقاطعات في منطقة لونغ آيلاند المحاذية للمدينة "تنتشر كالنار".

والمنطقة ذات الكثافة السكانية العالية، لديها 22 بالمئة من المرضى الذين يتلقون العلاج في مستشفيات على مستوى الولاية. ويتزايد عدد الاصابات بشكل مطرد منذ الأيام العشرة الماضية وترصد حالات في أماكن بعيدة عن المدينة.

وقال كومو إن "انتقال (العدوى) لا يمكن إنكاره" دون الرد على سؤال حول ما إذا كان ذلك ناجما عن انتقال أهالي المدينة إلى بيوت العطلات الساحلية.

ولفت الحاكم إلى "مشكلة خطيرة" أخرى في ولاية نيو جيرزي المجاورة التي سجلت أكثر من 29 ألف إصابة وأكثر من 640 وفاة، وهي أرقام أقل بكثير من نيويورك وإن كانت الثانية على المستوى الوطني.

وفي مؤشر إيجابي نادر قال كومو إنه على الرغم من تزايد عدد الوفيات، إلا أن البيانات تظهر أن نحو ثلثي عدد مرضى نيويورك الموجودين في المستشفيات، يتغلبون على الفيروس وهم بصدد الخروج من المستشفى.

وقال كومو "إنها تجربة مؤلمة ومربكة".

وأضاف "سنجتاز هذه المرحلة وسنخرج إلى الجانب الآخر من الجبل. لكن يتوجب القيام بما ينبغي من الآن وحتى ذلك الحين".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.