تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيروس كورونا: صندوق النقد يتوقع انكماشا لاقتصاد دول الشرق الأوسط النفطية هو الأسوأ منذ سنوات

منشأة أبقيق النفطية التابعة لشركة أرامكو السعودية
منشأة أبقيق النفطية التابعة لشركة أرامكو السعودية © رويترز/ أرشيف

ستتأثر اقتصادات الدول المصدرة للنفط في الشرق الأوسط بشكل كبير، نتيجة تراجع أسعار الذهب الأسود في الأسواق العالمية، بسبب الآثار الاقتصادية السلبية للإجراءات المتخذة عبر العالم ضد فيروس كورونا. ويتوقع صندوق النقد الدولي أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدول المنطقة المصدرة للنفط 4.2 بالمئة العام الجاري على غرار الاقتصاد العالمي الذي سيتقلص بدوره بثلاثة في المئة في 2020 في أكبر أزمة اقتصادية منذ ثلاثينيات القرن الماضي. وكانت الدول النفطية تضررت في 2008 بفعل الأزمة المالية العالمية وصدمة أسعار النفط في 2015.

إعلان

يتوقع صندوق النقد الدولي أن تتأثر اقتصادات دول الشرق الأوسط ومعها وسط آسيا بشكل يفوق ما حدث خلال الأزمة المالية العالمية في 2008 وصدمة أسعار النفط في 2015، وذلك بسبب الانعكاسات الاقتصادية السلبية للإجراءات المتخذة عبر العالم ضد فيروس كورونا.

وفي الشرق الأوسط تحديدا، ستعاني الدول التي تعول بالدرجة الأولى في اقتصاداتها على النفط من ضغط إضافي، نتيجة انهيار أسعار الخام الناجم عن تراجع الطلب على الذهب الأسود، وكذلك بسبب معركة على الحصص السوقية بين عملاقي النفط السعودية وروسيا، والتي عززت تخمة فائض المعروض وذلك حتى يوم الأحد الماضي.

وقد ينكمش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدول المنطقة المصدرة للنفط 4.2 بالمئة العام الجاري، فيما كانت توقعات الصندوق قبل الأزمة تشير إلى نمو بمعدل 2.1 في المئة التي أعلنها في أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي.

ومن المتوقع أن تنخفض صادرات نفط تلك الدول بأكثر من 250 مليار دولار.

وقال الصندوق إن اتفاق خفض إنتاج قياسي أُبرم يوم الأحد بين منتجين دوليين قد يقدم بعض الدعم لأسعار الخام، ولكن "الانخفاضات في أسعار النفط كبيرة لدرجة أن من المتوقع أن تنخفض الإيرادات المالية وحصيلة الصادرات في جميع دول المنطقة المصدرة للخام بما في ذلك التي قد تتمكن من كسب حصة في السوق من منتجين أعلى تكلفة".

ومن المتوقع أن ينكمش اقتصاد السعودية، أكبر دولة مصدرة للخام في العالم، 2.3 بالمئة في العام الجاري من نمو 0.3 بالمئة في 2019 بحسب الصندوق الذي كان يتوقع نموا 2.2 بالمئة للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي هذا العام قبل أن تغير الجائحة جميع توقعات النمو.

وقال الصندوق في توقعاته الاقتصادية للمنطقة "إجراءات الاحتواء اللازمة لوقف تفشي الفيروس أثرت على القطاعات الغنية بالوظائف في المنطقة، مع آثار سلبية على الثقة والنشاط غير النفطي".

وأشار الصندوق في وقت سابق من الأسبوع الجاري إلى أنه من المتوقع أن ينكمش الاقتصاد العالمي ثلاثة بالمئة خلال 2020 في ظل انهيار للأنشطة الاقتصادية ناجم عن فيروس كورونا، ما سيمثل أكبر تراجع منذ الكساد العظيم في الثلاثينيات من القرن العشرين.

فرانس24/ رويترز

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.