تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيد الفصح الأرثوذكسي يحل وسط الحجر المنزلي في ظل تزايد حصيلة كوفيد-19

إعلان

باريس (أ ف ب)

يحتفل ملايين المسيحيين الأرثوذكس الأحد بعيد الفصح قيد الحجر المنزلي وسط تفشي فيروس كورونا المستجد الذي أودى بحوالى 160 ألف شخص في العالم، ثلثاهم تقريبا في أوروبا.

ودعما للفرق الطبية التي تتصدر المعركة ضد وباء كوفيد-19، أحيا عشرات النجوم من بينهم فرقة رولينغ ستونز وليدي غاغا وتايلور سويفت عرضا موسيقيا على الإنترنت ليل السبت الأحد، تابعه الجمهور عبر البث التدفقي من منازلهم.

وعزف أعضاء فرقة رولينغ ستونز التاريخية كل من بيته، فظهروا على شاشة مقسمة إلى أربعة مربّعات.

- عيد الفصح على الشرفات -

بعد أسبوع على عيد الفصح لدى الكاثوليك والبروتستانت، يحتفل الأرثوذكس الأحد بعيد الفصح في ظروف استثنائية تعم العالم.

ففرض حجر منزلي تام في صربيا ومقدونيا الشمالية حتى صباح الإثنين، فيما دعي المؤمنون في رومانيا إلى الاحتفال بالعيد من شرفاتهم، وينتشر في اليونان آلاف الشرطيين بدعم من مروحيات وطائرات مسيرة طوال نهاية أسبوع العيد لمنع المواطنين من التوجه إلى القرى للاحتفال بالعيد فيها طبقا لتقاليدهم.

في هذه الأثناء تواصل حصيلة فيروس كورونا المستجد في العالم الارتفاع إذ أودى حتى الساعة 19,00 ت غ السبت بما لا يقلّ عن 157539 شخصاً منذ ظهوره في كانون الأول/ديسمبر في الصين، فيما تخطى عدد الوفيات في أوروبا مئة ألف، وفق حصيلة أعدّتها وكالة فرانس برس استنادا إلى معلومات السلطات الوطنية المختصة ومنظمة الصحة العالمية.

وفي الولايات المتحدة، أكبر بؤرة للوباء في العالم مع وصول حصيلتها إلى ما لا يقل عن 38664 وفاة من أصل 732197 إصابة على الأقل، جرت تظاهرات احتجاجا على الحجر المنزلي السبت في تكساس وماريلاند ونيوهامبشر، شجعها الرئيس دونالد ترامب بتغريدات.

- "مخاطر كبرى" -

وفيما يلزم أكثر من نصف البشرية بيوتهم سعيا للحد من انتشار وباء كوفيد-19، دعا ترامب صراحة إلى تحدي تعليمات الحجر في ولايات يقودها حكام ديموقراطيون.

كما أعرب ترامب السبت عن أمله في أن يلتزم المسلمون الأميركيون خلال شهر رمضان الذي يبدأ لاحقا في نيسان/أبريل بمعايير التباعد الاجتماعي ذاتها المفروضة على المسيحيين في عيد الفصح، فيما احتج بعض المسيحيين على قرارات حظر التجمعات لمنع انتشار عدوى كوفيد-19.

من جهة أخرى جدد الرئيس الأميركي هجماته على الصين التي يتهمها بأنها "أخفت" خطورة الوباء ولم تكشف عن الحصيلة الفعلية للوفيات على أراضيها.

وحذر بكين معلنا السبت خلال مؤتمره الصحافي اليومي في البيت الأبيض "إذا كانوا مسؤولين عن عمد، فلا بدّ إذًا أن تكون هناك عواقب".

غير أن مدير معهد علم الفيروسات في ووهان، البؤرة الأولى للوباء في وسط الصين، نفى بشكل قاطع أي مسؤولية بعدما أشارت وسائل إعلام أميركية إلى مختبره على أنه قد يكون مصدر فيروس كورونا المستجد.

وبات الوباء يعمّ العالم إذ يطال أكثر من 190 بلدا ومنطقة.

وتم تخطي عتبة ألف وفاة رسميا في إفريقيا، 75% منهم في الجزائر ومصر والمغرب وجنوب إفريقيا.

وفي البرازيل، يبدو الوضع الصحي مقلقا بشكل خاص في الأحياء الفقيرة.

وقال تياغو فييرا كوخ مدير عيادة في روسينها، أكبر مدن الصفيح البرازيلية في ريو، "هناك مخاطر كبرى بانتشار الفيروس في مدينة الصفيح، حوالى 40 الى 50% من الفحوص التي نجريها هنا نتائجها ايجابية".

غير أن الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو جدد معارضته لفرض أي حجر منزلي وقال السبت متوجها إلى مؤمنين كانوا يتظاهرون ضد الإجهاض أمام القصر الرئاسي في برازيليا "يجب ألا نتخاذل أمام هذا الفيروس، بل أن نواجهه مرفوعي الرأس، الله معنا".

- تدابير حذرة لرفع الحجر في أوروبا -

في أوروبا، بدأت بعض الدول مثل النمسا والدنمارك بتخفيف اجراءات العزل بحذر. وأعلنت برلين أن الوباء بات "تحت السيطرة"، في وقت تبدو ألمانيا الدولة الأوروبية التي تعاملت مع الأزمة على أفضل وجه إذ بقي عدد الوفيات فيها دون أربعة آلاف، وذلك بفضل إجرائها فحوصا على نطاق واسع لكشف الإصابات.

لكن بالنسبة الى منظمة الصحة العالمية فإن الوباء لا يزال بعيدا عن السيطرة مع تسجيل "ارقام ثابتة او متزايدة" في أوروبا الشرقية وبريطانيا حيث قررت الحكومة تمديد الحجر "لثلاثة أسابيع على الأقل".

وفي إسبانيا، أعلنت السلطات تمديد الحجر الصارم حتى 9 أيار/مايو.

والدول الأكثر تضرراً بعد الولايات المتحدة هي إيطاليا مع 23227 وفاة من أصل 175925 إصابة، ثم إسبانيا مع 20043 وفاة من أصل 191726 إصابة، وفرنسا مع 19323 وفاة من أصل 151793 إصابة، والمملكة المتحدة مع 15464 وفاة من أصل 114217 إصابة. ولا تتضمن حصيلة بريطانيا عدد الوفيات في دور المسنين الذي قدر بـ7500 وفاة.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.