تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألمانيا تتجه لشراء مقاتلات من إيرباص وبوينغ

إعلان

برلين (أ ف ب)

أكّدت ألمانيا الاثنين أنها تنوي استبدال أسطولها القديم من طائرات "تورنادو" العسكرية بأخرى من مجموعتي إيرباص الأوروبية وبوينغ الأميركية.

وتسعى برلين لموازنة تحالفاتها الأوروبية والأميركية عبر خطتها لشراء الطائرات، لكن قرار المضي قدما بعمليات الشراء من بوينغ أثار حفيظة بعض السياسيين الذين أشاروا إلى غياب الشفافية حيال الخطة.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع آرن كولاتز-يوهانسن للصحافيين في برلين إنه سيتم رفع القرار النهائي بشأن خطة الشراء إلى لجنة الدفاع التابعة للبرلمان "خلال أيام".

وأضاف أن "أقل من ثلث" الطائرات الجديدة سيكون أميركيا بينما ستكون الغالبية منتجات أوروبية.

وأكد مصدر مطلع على الخطط التقارير التي أوردتها وسائل إعلام ألمانية وأشارت إلى أن وزارة الدفاع تفضّل الموازنة بين المزوّدين الأوروبيين والأميركيين عبر شراء نحو 90 مقاتلة من طراز "يوروفايتر" التي تصنّعها إيرباص و45 طائرة من طراز "إف-18" التي تنتجها بوينغ.

وترى وزارة الدفاع الألمانية التي يقودها المحافظون أن الموازنة بين حلفاء ألمانيا على ضفتي الأطلسي أمر مهم للغاية إذ إنه حتى بعد خروج مقاتلات "تورنادو" من الخدمة، سيكون على برلين أن تحافظ على قدرة سلاح الجو لديها على حمل أسلحة نووية أميركية في إطار التزاماتها التي تمليها عضويتها في حلف شمال الأطلسي.

وحاليا، تعد "تورنادو" الطائرة العسكرية الوحيدة المعتمدة لحمل القنابل النووية.

وقال كولاتز-يوهانسن "نوصي بحل وسط يبقي صناعة الدفاع الأوروبية تعمل بطاقتها الاستيعابية بينما يأتي أقل من ثلث المجموع من مورّدين غير أوروبيين".

وأفاد المتحدث أن وزيرة الدفاع الألمانية أنيغريت كرامب-كارنباور أبلغت نظيرها الأميركي مارك إسبر بالخطة في عطلة نهاية الأسبوع.

لكن في وقت يستبعد اتّخاذ قرار نهائي بشأن عملية الشراء قبل انعقاد الدورة البرلمانية المقبلة في 2021، أثار الأمر غضب بعض الاشتراكيين الديموقراطيين (يسار وسط)، شركاء المستشارة أنغيلا ميركل الأصغر في الائتلاف الحاكم.

وقال رئيس لجنة الدفاع فولفغانغ هلميخ لصحيفة "سودويتش تسايتونغ" إن "شيئا لم يكشف بشفافية لنا بأي طريقة كانت".

وأضاف "لم نحصل على شيء حتى الآن".

وبينما ذكر المتحدث باسم وزارة الدفاع أنه تم إبلاغ وزير المالية المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديموقراطي أولاف شولتز ووزير الخارجية هايكو ماس بالخطة، إلا أن نواب الحزب اليساري الوسطي يشكلون الأصوات الأكثر معارضة للأسلحة النووية ولشراء طائرات أميركية تحملها.

وأشار كولاتز-يوهانسن إلى أن تشغيل طائرات "تورنادو" "لن يعود مجديا اقتصاديا" بحلول 2030، محددا 2025 كمهلة نهائية لإيجاد بديل لها.

في الأثناء، لا يتوقع أن تجهز مقاتلة فرنسية-ألمانية من الجيل المقبل تعرف بـ"منظومة القتال الجوي المستقبلية" قبل سنة 2040.

وقال المتحدث "يتركنا ذلك أمام فجوة في الإمكانيات علينا ردمها".

لكن مصدرا دبلوماسيا فرنسيا قال لفرانس برس إن باريس "لا يسرّها إطلاقا رؤية شريك أوروبي يشتري معدات أميركية".

وترى فرنسا أن شراء ألمانيا لطائرات "إف-18" يعد "إشكاليا بشكل أقل" من شراء البديل الأحدث والأغلى ثمنا بكثير "إف-35" والذي من شأنه إثارة شكوك في مدى التزام برلين "منظومة القتال الجوي المستقبلية".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.