تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيروس كورونا: دول عدة تتّجه نحو تخفيف القيود المفروضة لاحتواء الوباء

ممرضات يلتقطن صورة في مستشفى ميداني لمرضى فيروس كورونا المستجد في دبي في 14 نيسان/ابريل 2020
ممرضات يلتقطن صورة في مستشفى ميداني لمرضى فيروس كورونا المستجد في دبي في 14 نيسان/ابريل 2020 KARIM SAHIB AFP

تبدأ دول عديدة اعتبارا من الإثنين تخفيف قيود الحجر الصحي والإغلاق المفروض، لمكافحة انتشار فيروس كورونا الذي أودى بحياة أكثر من 164016 شخصًا في العالم منذ ظهوره في كانون الأول/ديسمبر في الصين، وفق حصيلة أعدّتها وكالة الأنباء الفرنسية.

إعلان

بدا الأحد أنّ التدابير المتّخذة في كبرى الدول الغربيّة لكبح فيروس كورونا المستجدّ تؤتي ثمارها، في وقت تُستكمل الاستعدادات لتخفيفها بحذر وضمن مهل وشيكة نسبيًا.

وأودى الفيروس بحياة ما لا يقلّ عن 164016 شخصًا في العالم منذ ظهوره في كانون الأول/ديسمبر في الصين، وفق حصيلة أعدّتها وكالة الأنباء الفرنسية استنادا إلى مصادر رسمية الأحد حتى الساعة 19,00 ت غ.

وشُخّصت أكثر من مليونين و363210 إصابات رسميا في 193 دولة ومنطقة منذ بداية تفشي الوباء.

وفي سابقة تسجّل في أوروبا، القارّة التي تعدّ نحو ثلثي وفيات الجائحة، تبدأ ألمانيا تخفيف القيود اعتبارا من الإثنين، مع إعادة فتح غالبية المتاجر التي تقل مساحتها عن 800 متر مربع.

ومع أكثر من 135 ألف إصابة مؤكدة ونحو أربعة آلاف وفاة، باتت الجائحة في ألمانيا "تحت السيطرة" وفق وزير الصحة ينس سبان.

وحذّرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بأن هذا "النجاح المرحلي" لا يزال "هشا"، فيما حذّر الرئيس الحالي لحكومة رينانيا شمال فيستفاليا (غرب) وهي إحدى أكثر المناطق الألمانية تضررا من الفيروس، بأن "العودة إلى حياتنا العادية السابقة ستستغرق وقتا طويلا".

الأوضاع تتحسن

انخفض عدد الوفيات والإصابات اليومية في دول عدة على غرار فرنسا (نحو 20 ألف وفاة) وإسبانيا (نحو 20500 وفاة) وإيطاليا (نحو 23600 وفاة)، بعدما واصلت الأرقام ارتفاعها على مدى أسابيع، ما يعني ترقّب اتّخاذ تدابير الخروج من العزل في الأسابيع المقبلة.

ومن جهته، قال رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب "لم نخرج من الأزمة الصحية" وإن كانت "الأوضاع تتحسن تدريجيا، ببطء ولكن بثبات".

وتعد فرنسا رابع دولة في العالم لجهة تسجيل وفيات بكوفيد-19 بعد الولايات المتحدة وإيطاليا وإسبانيا، وهي تنوي البدء بتخفيف القيود اعتبارا من 11 أيار/مايو.

في إيطاليا لن يبدأ تخفيف القيود قبل الثالث من أيار/مايو، وفق ما أعلنت السلطات، علما أن الشركات تعيد تدريجا فتح أبوابها وإن جزئيا ووسط تدابير مشددة.

في إسبانيا أعلن رئيس مركز الطوارئ الصحية فرناندو سيمون أنه للمرة الأولى منذ 22 آذار/مارس تراجع عدد الوفيات اليومية عن 500 مسجلا 410 حالات.

والأربعاء ستُغلق مشرحة استُحدثت في مدريد. واعتبارا من 27 نيسان/أبريل ستسمح السلطات بخروج الأطفال الممنوعين منذ 14 آذار/مارس من الخروج.

في النرويج حيث تعتبر السلطات أن "الفيروس بات تحت السيطرة" تفتح دور الحضانة اعتبارا من الإثنين، وسيرفع الحظر المفروض على الإقامة خارج المنزل. وفي مرحلة ثانية تبدأ في 27 نيسان/أبريل، ستفتح المدارس والجامعات جزئيا.

وذكرت رئيسة الوزراء إرنا سولبرغ "يمكننا إعادة فتح المجتمع رويدا رويدا. سنفعل ذلك معا تحت المراقبة وبشكل تدريجي".

ترامب يريد تسريع استعادة النشاط الاقتصادي

وتشهد الولايات المتحدة صراعا بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الداعي إلى تسريع استعادة النشاط الاقتصادي، وعدد من حكام الولايات الديمقراطيين، على خلفية تدابير الحجر.

وسُجّلت في الولايات المتحدة 1,997 وفاة خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، ليرتفع بذلك عدد الوفيّات الإجمالي في البلاد الأحد إلى 40,661، استنادا إلى إحصاء لجامعة جونز هوبكنز.

وأشارت الجامعة التي تتّخذ بالتيمور مقراً لها، إلى أنّ عدد الإصابات بالفيروس في البلاد بلغ 759,086 منذ بدء الوباء.

من جهتها وافقت الحكومة الإسرائيلية على تخفيف بعض القيود اعتبارا من الأحد في إطار خطة "مسؤولة وتدريجية".

وتجاوز عدد المصابين بفيروس كورونا في أمريكا اللاتينية الأحد عتبة الـ100 ألف، إضافة إلى نحو 5 آلاف وفاة، وفق إحصاء لوكالة الانباء الفرنسية يستند الى أرقام رسمية.

يأتي ذلك في وقت نفى مختبر ووهان الصيني مسؤوليّته عن انتشار الفيروس بعد اتّهامات مصدرها وسائل إعلام أمريكية وتحذيرات وجهّها ترامب.

وفي فصل جديد من المواجهة بين واشنطن وبكين، قال مدير المختبر الذي اتّهمه الإعلام الأمريكي بأنّه مصدر انتشار كورونا، "يستحيل أن نكون مصدر الفيروس". وندّد يوان زيمينغ باتّهامات "من دون أدلّة" بهدف "خداع الناس".

وترجّح غالبية العلماء أن الفيروس الجديد انتقل من الحيوان إلى الإنسان، تحديدا في سوق شعبية في ووهان تبيع حيوانات حية. لكن وجود المختبر على بعد بضعة كيلومترات من السوق ساهم في زيادة التكهنات حول احتمال تسرب الفيروس من هذه المنشأة الحساسة.

الوباء بعيد من السيطرة

وتخطّت تركيا عتبة ألفي وفاة، فيما تخطّت إفريقيا عتبة ألف وفاة بكوفيد-19 نحو 75 بالمئة منها في الجزائر، إضافة إلى مصر والمغرب.

وفي مالي أجريت انتخابات تشريعية رغم فيروس كورونا وتخلّلتها أعمال عنف جهادية.

لكن بالنسبة إلى منظمة الصحة العالمية، لا يزال الوباء بعيدا من السيطرة مع تسجيل "أرقام ثابتة أو متزايدة" في أوروبا الشرقية.

وفي خضم ذلك، احتفل أكثر من 260 مليون مسيحي أرثوذكسي يعيشون خصوصا في أوروبا الشرقية والاتحاد السوفياتي السابق، الأحد بعيد الفصح في ظروف غير مسبوقة راوحت بين التزام الحجر و"التمرد" عليه.

فرانس24/أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.