تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيران تطلق أول قمر اصطناعي عسكري "نور1" في خضم التوتر مع واشنطن

صاروخ "نور" الذي قالت إيران إنها أطلقته بنجاح الأربعاء 22 أبريل/نيسان 2020.
صاروخ "نور" الذي قالت إيران إنها أطلقته بنجاح الأربعاء 22 أبريل/نيسان 2020. © أ ف ب

أطلقت إيران الأربعاء قمرا اصطناعيا عسكريا "نور 1"، في خطوة من المتوقع أن تضيف تصعيدا جديدا على العلاقات الأمريكية الإيرانية. ويأتي ذلك بعد أكثر من شهرين على إطلاق إيران قمرا اصطناعيا أخفقت في وضعه في المدار في 9 شباط/فبراير.

إعلان

أعلن الحرس الثوري الإيراني على موقعه الإلكتروني أنه أطلق بنجاح الأربعاء أول قمر اصطناعي عسكري للبلاد، نور 1، من صحراء مركزية في البلاد، وذلك بعد شهرين من فشل وضع قمر اصطناعي علمي في المدار وفي خضم التوتر مع واشنطن.

القمر "نور 1"

وكتب موقع الحرس الثوري "سباه نيوز" أن القمر "نور 1" أطلق بنجاح صباح الأربعاء "بواسطة صاروخ من طراز ’قاصد’ من صحراء إيران المركزية"، موضحا أن القمر الاصطناعي "استقر في مداره حول الأرض على ارتفاع 425 كيلومترا".

وبث التلفزيون الحكومي صوراً لما قدمه على أنه القمر الاصطناعي الذي تم تركيبه على صاروخ لإطلاقه الأربعاء.

ويمكن على جسم الصاروخ قراءة اسمه "قاصد" وكتابة "سُبْحانَ الَّذِی سَخَّرَ لَنا هذا وَما کنّا لَهُ مُقْرِنِینَ". ولم يكن متاحاً التحقق بشكل مستقل من عملية الإطلاق.

وقال وزير الاتصالات الإيراني محمد جواد أزاري جهرومي الأربعاء إنه زار موقع الإطلاق قبل ثلاثة أسابيع وأشاد "بالإنجاز الوطني العظيم"، معرباً عن "تهانيه الخالصة للقوة الجوفضائية" لدى الحرس الثوري.

وأضاف الوزير على تويتر: "إنها ممتازة" في إشارة إلى القمر الاصطناعي والقاذف الذي يعمل "بالوقود الصلب والمؤلف من ثلاث طبقات".

ويأتي ذلك بعد أكثر من شهرين على إطلاق إيران قمراً اصطناعياً أخفقت في وضعه في المدار في 9 شباط/فبراير.

وأكدت طهران حينذاك أن إطلاق القمر العلمي "ظفر" الذي حصل قبل أيام من الذكرى الحادية والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية، ليست له أبعاد عسكرية.

وقد دانت فرنسا والولايات المتحدة إطلاق القمر حينها واتهمتا طهران بالعمل على تعزيز خبرتها في مجال الصواريخ البالستية من طريق إطلاق أقمار اصطناعية.

لكن طهران تشدد على الطابع "السلمي" لبرنامجها الفضائي وتدحض الادعاءات بأن له بعداً عسكرياً.

"استفزاز"

شجبت الولايات المتحدة برنامج إيران الفضائي ووصفت على وجه الخصوص إطلاق طهران صاروخاً بهدف وضع قمر اصطناعي في المدار في كانون الثاني/يناير 2019 بأنه "استفزاز" وانتهاك لقرار مجلس الأمن 2231 الأمم المتحدة.

ويدعو القرار إيران إلى "الامتناع عن القيام بأي نشاط يتعلق بالصواريخ البالستية المصممة لحمل رؤوس نووية ، بما في ذلك تلك التي تستخدم فيها تكنولوجيا الصواريخ البالستية".

وتؤكد طهران التي تنفي التخطيط لامتلاك سلاح ذري، أن برامجها البالستية والفضائية قانونية ولا تنتهك القرار.

توتر بين طهران وواشنطن

تفاقم العداء المزمن بين طهران وواشنطن منذ أن قرر دونالد ترامب في أيار/مايو 2018 الانسحاب من جانب واحد من الاتفاقية النووية الدولية مع إيران الموقعة في 2015 وإعادة فرض عقوبات اقتصادية شديدة على إيران.

وبلغ التوتر أشده بعد قتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني في غارة أمريكية في بغداد في 3 كانون الثاني/يناير.

ومؤخرا، وضعت حادثة جديدة البحرية الأمريكية والحرس الثوري وجها لوجه في 15 نيسان/أبريل في مياه الخليج. وتؤمن إيران بأحقيتها في منطقة الخليج وتستنكر الوجود العسكري الغربي في هذا المدخل البحري الحيوي لإمدادات النفط العالمية.

ويأتي الإعلان عن إطلاق القمر الاصطناعي العسكري الأربعاء على خلفية أزمة صحية خطيرة في إيران وهي من الدول الأكثر تضرراً من جائحة فيروس كورونا.

"إرهاب اقتصادي"

وتتهم الجمهورية الإسلامية الولايات المتحدة بممارسة "الإرهاب الاقتصادي"، إذ تواجه طهران كلا من الوباء والعقوبات الأمريكية التي تخنق اقتصادها منذ 2018.

ومنذ عدة أسابيع تؤكد إيران أن العقوبات الأمريكية أضعفت قدرتها على مكافحة الوباء من خلال خنق البلاد ماليا والحد من قدرتها على الاقتراض في السوق الدولية.

ويفترض نظرياً أن تكون السلع الإنسانية مثل الأدوية والمعدات الطبية على وجه الخصوص معفاة من العقوبات، ولكن في الواقع تفضل البنوك الدولية رفض أي تحويل على صلة بإيران أيا كان المنتج المعني، بدلاً من التعرض لسياط العقوبات الأمريكية الانتقامية.

أعلنت إيران في آذار/مارس أنها طلبت من صندوق النقد الدولي خط ائتمان طارئاً يصل إلى نحو 5 مليارات دولار.

لكن واشنطن التي تملك حق النقض في المؤسسة المالية وتشن حملة ممارسة "أقصى ضغوط" على إيران قالت حتى الآن إنها لا تعتزم السماح بمثل هذا القرض متهمة طهران باستخدام مواردها لتمويل "الإرهاب في الخارج".

سجلت إيران رسمياً ما يقرب من 5300 وفاة بسبب فيروس الكورونا ونحو 85 ألف إصابة، وهي أعلى حصيلة في الشرق الأوسط.

ويقدر البعض، سواء خارج البلاد أو داخلها، أن هذه الأرقام أقل من الحقيقة، ويتحدثون عن ارتفاع عدد الوفيات بأربع إلى خمس مرات.

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.